الوحـــيُ فكـرُنا ونُورُ القـلـمِ
ونهجُنا الحقُّ المنيعُ الرَّسَمِ
فكيفَ يبتغــــي عقيمُ الهِـمـم
وأداً بجهْــلٍ مستديـمٍ عـــــرمِ
يستمريء الفُجْر بكل موئلٍ
أركانهُ هدر جميع الحــُــرُم
والغربُ تـابعٌ يلذُّ في الهوى
سفاهة لا ترعوي في الجُـرُم
كأنَّنا دمــىً علـى أنغـامهم
سجــعُ الشُّعــوب عربِـِها والعجِم
علــی بحور مـــن فسادٍ عـابثٍ
شديد سيلٍ عـــــــارمٍ ملتــطم
قالوا صليبيٌّ ومـــا قد كذَّبوا
نهجًا يســـــــاغ سمُّه بالدَّسـم
قالــوا ثقافــــة وفي سرِّ الخنى
تطغى الدُّنــا من رأسهم للقـدم
يــا عملــةَ القـذی تحطَّمي على
رأس الصَّــلاح والهـــدی والذِّمم
أركانُنا تأبــى القذى مطرِّزا
رذيْلَة البغــاءِ وهْجَ النِّعــــم
يا وجهة الفسادِ مـــا لنفسنا
مـــــــن مذهبٍ مذهَّب بالوَشـَـم
يا دربة العناد مــا في نهجنا
دعـــايةٌ نسُودهــا بالسـُّـــدم
الحقُّ كلُّ الحقِّ فــــــي شَريعة
فـي طيِّها وهـْـجُ السَّلام العَمــم
الحقُّ كـــــلَّ الحقِّ فــي سلامةٍ
بالحقِّ تعلُــوا بِجنـاحِ النَّســم
فما لكــم فــــي موطنٍ إسْلامه
للعالـمِ المَنشودِ خيرُ السَّلـــم
كُشفت الأستار بانَ ســرُّهــــا
والسِّتر نـــاءَ في خواءِ العـدَم
كم مــن دُعاتنا تعالوا صرخةً
محذِّرين من عوادي الظُّلـــــم
صاحـُــوا تَعالوا بدمائهم على
شتاتِ جهــْـــلٍ ناخرٍ في القِيم
يا ثورةَ الإجْرامِ نــامي والثَمي
مقابرًا بعابثاتِ العدم!
واطْوِ على عهد الحياة معْدمًا
واذْري لظــى القمعِ وحربِ الأُمَم
داري بسمٍّ من هواكِ ساطعَ الـ
فنِّ يربَّى بخـــــوارِ الصَّنــــم
يمشي مهدَّم الخفايا صارخًا
في فمهِ رجرجة القاني الحِمَم
قبيح فعلٍ راجياً نيل المدى
تمدُّه الأطمــــــاع خلفَ الحُطــــــم
حتَّى انجلى القناعُ عــــنْ أغْراضِه
مستلئم الخُطا شديدَ العتم
*
السَّدُّ نحــــنُ والمعالي حاضراً
في غدِ أجْيال الهُدى و الهِمَـم
والشَّعب والأبناءُ خيــــرُ موئلٍ
فـــي عزمِ عالمٍ عريقِ الرِّيـــم
بالعلمِ يسري بالهـدى مسْتوثقًا
في عــــالمٍ للرُّوح نامي القيم
فالقوَّة العصمــاءُ خيْـر منْهج
للحقِّ في وكــــرِ العراكِ النَّهم
فإنْ نشأ ففــــي قوادم العلاً
وإنْ نشـأ ففي تــُــرابَ الرِّمم