منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 22-04-2025, 10:51 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
نورالدين بليغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورالدين بليغ متصل الآن


افتراضي #تحديات التعليم في المناطق الجبلية: سيرة معلم في قلب وعورة الأطلس (1984-1993)

#تحديات التعليم في المناطق الجبلية: سيرة معلم في قلب وعورة الأطلس (1984-1993)#

مقدمة: القدر يقودني إلى أعالي الجبال

في مطلع الموسم الدراسي 1983/1984، شاءت الأقدار أن ألتحق بمركز تكوين المعلمين بالرباط، حيث قضيت عامًا دراسيًا مكثفًا أعددت فيه نفسي لمهمة نبيلة. لم يخطر ببالي حينها أن وجهتي التالية ستكون قلب جبال الأطلس الشامخة، إقليم أزيلال، الذي يتميز بتضاريسه الوعرة التي تتحدى السائرين وبرودته القاسية التي تجلد الوجوه في فصلي الخريف والشتاء، حيث تتساقط الثلوج بغزارة لتغطي كل شيء ببياض صامت. لم تكن هذه الظروف الطبيعية القاسية هي التحدي الوحيد الذي ينتظرني، بل كانت هناك صعوبات أخرى تلوح في الأفق، كشبكة الطرق الوعرة التي تعيق الحركة، ووسائل المواصلات المتقطعة والنادرة، والأهم من ذلك، حاجز اللغة الأمازيغية الذي كان يشكل عائقًا أمام التواصل في مجتمع يعتز بلغته وثقافته.

الفصل الأول: أزيلال... نقطة البداية نحو المجهول:

عندما وطأت قدماي مدينة أزيلال، تسلمت قرار تعييني من نيابة التعليم، والذي حملني مسؤولية العمل ضمن مجموعة مدرسية تحمل اسم "اباشكو"، تقع في أحضان جماعة "ايت بو وللي" النائية، على بعد يزيد عن مائة كيلومتر من مركز الإقليم. كانت هذه المسافة تعني رحلة شاقة تبدأ من جماعة "ايت امحمد" الواقعة على بعد حوالي عشرين كيلومترًا من أزيلال، لتتبعها مرحلة أخرى نحو قيادة "ايت بوݣماز" التي تبعد ستين كيلومترًا إضافيًا، وتنتهي بالوصول إلى مقر عملي في جماعة "ايت بو وللي" على مسافة تقدر بثلاثين كيلومترًا أخرى. كانت هذه الجغرافيا الوعرة بمثابة اختبار مبكر لعزيمتي وصبري.

الفصل الثاني: في انتظار الفرج... ليلة في العراء:

بسبب الطبيعة الجبلية الوعرة للمنطقة وقلة المسالك المعبدة، كانت وسائل النقل شحيحة للغاية. لم يكن أمامي سوى انتظار أيام الأسواق الأسبوعية التي كانت تقام في مناطق محددة، حيث تتوفر شاحنات نقل البضائع والمواشي التي قد تقلني معها على مضض. وفي انتظار هذه الفرصة المتاحة مرة في الأسبوع، اضطررت لقضاء ليلة في مدينة أزيلال. كانت تجربة مريرة، فقد وجدت النزل الوحيد الذي قصدته غير صالح للإقامة الآدمية؛ الأسرة قذرة، والأفرشة والأغطية تبعث على الاشمئزاز، بالإضافة إلى انتشار البعوض والحشرات بشكل لا يطاق. لم أجد بدًا من مغادرة هذا المكان البائس وقضاء الليل في العراء، على الرغم من أنني دفعت رسوم المبيت. كانت تلك الليلة كابوسًا حقيقيًا، حيث واجهت محاولات عديدة للاعتداء والسرقة من قبل بعض المنحرفين الذين يستغلون ظلمة الليل. بفضل من الله وحسن تدبيري للأمور، تمكنت من تجاوز تلك المحنة بسلام.

الفصل الثالث: رحلة الألف ميل تبدأ بشاحنة بضائع:

في صبيحة اليوم التالي، استقللت سيارة أجرة كبيرة ومتهالكة وغير مرخصة، متجهة نحو بلدة أيت امحمد، حيث كنت أنتظر الشاحنة التي ستقلني إلى جماعة أيت بوݣماز. كانت هذه أول تجربة لي مع وسيلة نقل محملة بالبضائع المتنوعة والحيوانات التي تبعث روائح كريهة. واجهت خلال الرحلة مخاطر جمة بسبب وعورة الطريق غير المعبدة والمنحدرات الشاهقة التي تحيط بها من كل جانب. استغرقت الرحلة المرهقة ست ساعات كاملة لقطع مسافة لا تتجاوز الستين كيلومترًا، مما زرع في نفسي مشاعر القلق والخوف طوال الطريق، وأدركت حينها حجم التحدي الذي ينتظرني. اعتاد التجار على استغلال هذه الشاحنات لنقل بضائعهم إلى سوق جماعة أيت بوݣماز الذي يقام كل يوم أحد. كانوا يمضون ليلة يوم السبت في مقاهي السوق المتواضعة استعدادًا ليوم الأحد، الذي يشهد السوق الأسبوعي الحقيقي. قضيت تلك الليلة في أحد هذه المقاهي التي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الأساسية؛ لا ماء نظيف، ولا كهرباء، ولا حتى مراحيض صحية. كانت ليلة قاسية أخرى لم أذق فيها طعم النوم ولو للحظة واحدة.

مع بزوغ فجر يوم الأحد، يوم السوق المنتظر، استقبلنا مدير مجموعة مدارس اباشكو في مقر مجموعة مدارس أيت بوݣماز، حيث لم يكن قد تم بعد الوصول إلى مقر عملنا الأصلي. كان الهدف من هذا اللقاء التعرف على الجداول الدراسية والمستويات التعليمية وتوقيع محضر الدخول الرسمي. لكن المفاجأة كانت صادمة؛ لم يتم إسناد أي مستوى دراسي لي أو لثلاثة أساتذة آخرين، فقد تم الكشف لنا بأننا "فائضون"، وأن مستقبلنا الوظيفي معلق في انتظار تعيينات جديدة قد تأتي أو لا تأتي.

الفصل الرابع: نحو أيت بو وللي... والمدرسة المهجورة:

بعد صلاة العصر، قررنا استئجار شاحنة أخرى لتقلنا إلى مقر عملنا الجديد في أيت بو وللي، التي تبعد عن أيت بوݣماز بحوالي ثلاثين كيلومترًا. لم تكن هذه الرحلة أقل صعوبة من سابقتها، فقد كانت الطريق وعرة والمنحدرات خطيرة. اضطررنا في كثير من الأحيان إلى النزول من الشاحنة عند مواجهتها لعقبات مستعصية، وكنا نسير على أقدامنا ونسبقها في بعض المنحدرات الحادة لتجاوز الطريق بأمان قبل أن نعود للصعود إليها مجددًا. بعد طول عناء ومشقة، وصلنا أخيرًا إلى مدرسة اباشكو، التي كانت عبارة عن ثلاثة أقسام متهالكة تبدو وكأنها مهجورة، وطاولات وسبورات مكسورة تشي بالإهمال. كان هناك أيضًا منزل صغير يسكنه المدير مع عائلته. أما الأساتذة الآخرون، سواء القدامى أو نحن الفائضون، فكانوا يستغلون الأقسام المتبقية للدراسة والمبيت في ظروف قاسية. بالنسبة لنا نحن الذين لم تُسند إلينا أي مهام تدريسية، كنا نقضي معظم أوقات الدوام الدراسي خارج المدرسة، نشعر بالضياع وعدم اليقين. اقترح علينا المدير مشكورًا الاستفادة من إحدى الغرفتين الموجودتين في المنزل التابع للمؤسسة، لكن بشرط الحفاظ على جو من الهدوء وعدم إزعاجه وعائلته. بعد قضاء ليلتين في ذلك المنزل الضيق، بدأت تظهر بعض المشكلات التي دفعتني إلى طلب الإذن من المدير للعودة نحن الفائضين إلى منطقة أيت بوݣماز، حيث علمنا بوجود مساكن بسيطة للإيجار، وهو حل بدا لنا أكثر راحة على الأقل مؤقتًا، شريطة أن نبقى على تواصل مع المدير عبر هاتف القيادة أو مكتب البريد لمتابعة أي مستجدات تتعلق بتعييناتنا.

الفصل الخامس: راحة مؤقتة في أيت بوݣماز... وبداية صداقات:

للعودة إلى أيت بوݣماز، لم يكن أمامنا خيار سوى انتظار يوم السوق مرة أخرى لركوب إحدى الشاحنات المتجهة إلى هناك. عند وصولنا، وجدنا بعض الأساتذة الذين يقيمون في المنطقة، وقد استقبلونا بكرم عظيم وعرضوا علينا مشاركتهم السكن الذي يقطنون فيه. ورغم أننا كنا نطمح في استئجار منزل منفصل يمنحنا بعض الخصوصية، إلا أن إصرارهم على استضافتنا كان نابعًا من طيبة قلوبهم وروح التضامن التي تسود بينهم، فقبلنا عرضهم شاكرين - جزاهم الله خيرًا. قمنا بتقسيم الأدوار فيما بيننا لتولي مسؤوليات المنزل المشترك؛ فتناوبنا على إعداد الطعام، وتنظيف المكان المتواضع، وجلب الماء من البئر القريبة التي كانت مصدرنا الوحيد للمياه. خصصنا ما تبقى من وقتنا للاستمتاع بالطبيعة الخلابة التي تحيط بنا من كل جانب. كنا نقوم بجولات مشي طويلة عبر المروج الخضراء الممتدة، ونتسلق الجبال الشاهقة التي تحيط بالمنطقة كحراس صامتين، كما كنا نلعب كرة القدم ونمارس أنشطة رياضية أخرى في الهواء الطلق النقي. وفي المساء، كنا نجتمع لتبادل الأحاديث حول مواضيع مختلفة، نتجاذب أطراف الحديث عن أحلامنا وتطلعاتنا ومخاوفنا المشتركة. اعتدنا أيضًا على تمضية الوقت في لعب الورق و (الضامة) وغيرها من الألعاب البسيطة التي كانت تضيف أجواءً من المرح والتسلية على أمسياتنا. لم تخل تلك الليالي من مسحة خاصة تقترن بالحكايات الممتعة والنكات التي كانت تضفي الكثير من الروح الجميلة والتسلية على أيامنا هناك، وتخفف من وطأة الانتظار والقلق. استمرت حياتنا على هذا النحو لما يقارب الشهر والنصف، وكنا نعيش على أمل أن يحمل لنا المستقبل القريب أخبارًا سارة بشأن تعييناتنا.

الفصل السادس: بشرى التعيينات... ورحلة أخرى على الأقدام:

مع بداية الأسبوع الأول من شهر نوفمبر من نفس العام الدراسي، تلقينا اتصالاً هاتفيًا من المدير يطلب حضورنا بشكل عاجل لاستلام التعيينات الجديدة. كان هذا الاتصال بمثابة إيذان ببدء مرحلة جديدة مليئة بالتجارب والتحديات المختلفة. للحصول على هذه التعيينات التي طال انتظارها، كان يتوجب علينا العودة مرة أخرى إلى مدرسة أباشكو بجماعة أيت بووللي. ولسوء الحظ، تزامن ذلك مع غياب أي وسيلة نقل مناسبة في تلك الفترة، حيث لم يحن بعد موعد السوق الأسبوعي. ونظرًا لأهمية استلام التعيينات والالتحاق بمقرات العمل الجديدة في أقرب وقت ممكن، قررنا أنا وأحد الأصدقاء المغامرة وقطع المسافة البالغة ثلاثين كيلومترًا مشيًا على الأقدام للوصول إلى المدير.

مع إشراقة صباح اليوم التالي، انطلقنا في رحلتنا سيرًا على الأقدام. ورغم أن المسير كان متعبًا وشاقًا، إلا أنه لم يخلُ من لحظات الإثارة والجمال الذي وفرته لنا الطبيعة الساحرة المحيطة بنا بجبالها الشاهقة ووديانها العميقة وهوائها النقي. زادت رحلتنا بهجة عندما لاحظنا الترحيب الحار والكبير من سكان المنطقة الطيبين الذين استقبلونا بابتسامات صادقة وشجعونا بكلمات مليئة بالأمل والتفاؤل، بل وتجاوزوا ذلك بتقديم الماء البارد وبعض الطعام المتواضع لنا كلما مررنا بأحدهم، مما جعل الطريق يبدو أقل مشقة وأكثر إنسانية.

مع حلول العصر، وصلنا أخيرًا إلى مدرسة أباشكو حيث استقبلنا المدير بحفاوة بالغة. تسلمنا منه قرارات التعيين وقضينا الليلة هناك برفقة موظفي جماعة أيت بووللي الذين أكرمونا خلال فترة ضيافتهم - جزاهم الله خيرًا على كرمهم. وفي صباح اليوم التالي، شرعنا في رحلة العودة مرة أخرى إلى أيت بوكماز مشيًا على الأقدام أيضًا، محملين بأمل جديد وتطلعات نحو المستقبل. كانت الرحلة ممتعة برغم تعبها، إذ تركت انطباعًا خاصًا في نفوسنا، وشعورًا بالإنجاز والتحدي الذي تم تجاوزه.

الفصل السابع: وداع مؤقت... والرحيل إلى أيت أعمير:

عند عودتنا إلى جماعة أيت بوݣماز، قمنا بجمع أمتعتنا المتواضعة تحضيرًا للانتقال إلى مقر عملنا الجديد المعروف باسم مجموعة مدارس أيت أعمير. لم يكن التحضير للأمر سهلاً، فقد انتظرنا مرة أخرى قدوم شاحنة تقلنا إلى مدينة أزيلال، نقطة الانطلاق نحو وجهتنا الجديدة. كانت لحظة وداع زملائنا الأساتذة الذين استضافونا مؤثرة للغاية، على الرغم من أن فترة تواجدنا معهم لم تتجاوز الشهر والنصف. ما زالت ذاكرتي تحتفظ بأسمائهم فردًا تلو الآخر، وأدعو لهم في ظهر الغيب بالخير والبركة على حسن استقبالهم وكرم معاملتهم معنا في تلك الظروف الصعبة. بعد وصولنا إلى مدينة أزيلال، قضينا الليلة في بيت أحد الزملاء الذي تعرفنا عليه خلال فترة تواجدنا في أيت بوݣماز، والذي فتح لنا أبواب منزله بقلب رحب. في صباح اليوم التالي، استقللنا حافلة متجهة نحو مدينة بني ملال، ومن هناك واصلنا رحلتنا إلى بلدة تيموليلت. من تيموليلت، اضطررنا إلى استئجار سيارة أجرة كبيرة وغير قانونية (سيارة "خطاف") للوصول إلى مركز مجموعة مدارس أيت أعمير بسبب وعورة الطرق الجبلية الوعرة والملتوية المؤدية إليها. وبعد مشقة الطريق الطويل والمتعب، وصلنا أخيرًا إلى مقر المدرسة، حيث كان المدير في استقبالنا. بعد إنهاء الإجراءات الرسمية للانضمام، من توقيع محضر الالتحاق والاطلاع على المذكرات الإدارية، أُعلِمْنَا بتوفر منصبين شاغرين في فرعيتين مدرسيتين مختلفتين تابعتين للمجموعة. لم يكن من السهل اتخاذ قرار الفصل بيننا، فقد كنا نأمل في العمل معًا بحكم انتمائنا لنفس المدينة، الرباط، على الرغم من أننا تعرفنا على بعضنا البعض لأول مرة خلال فترة تواجدنا في مجموعة مدارس أباشكو. لكن الظروف لم تسمح بتحقيق هذه الرغبة المشتركة، ولجأنا في النهاية إلى القرعة التي انتهت بإسناد أحد المناصب لي في فرعية تانصريفت، التي تبعد مسافة ستين كيلومترًا عن مركز المؤسسة وعشرة كيلومترات عن جماعة واويزغت. أما زميلي الآخر، فقد حصل على المنصب القريب نسبيًا من المركز. لقد رغبنا بشدة أن نعمل معًا في مكان واحد، لكن كان علينا تقبّل فراقٍ أثّر في كليْنا حين غادر كل منا باتجاه موقع عمله الجديد، يحمل في قلبه خليطًا من الحزن والأمل.

الفصل الثامن: تانصريفت... نهاية رحلة وبداية مهمة:

كان الوصول إلى مقر عملي الجديد في فرعية تانصريفت تحديًا آخر يضاف إلى سلسلة التحديات التي واجهتها. استأجرت دابة (بغلًا) قويًا لتحمل متعلقاتي الشخصية عبر الطريق الوعرة والضيقة المؤدية إلى جماعة واويزغت ومنها إلى قرية تانصريفت النائية. وبعد انتهاء نقل الأمتعة بهذه الطريقة البدائية التي تعود إلى عصور خلت، استقللت سيارة أجرة كبيرة غير نظامية، أوصلتني إلى نقطة التقاء طريقين: أحدهما يتجه نحو جماعة واويزغت الصاخبة نسبيًا، بينما يتصل الآخر بقرية تانصريفت الهادئة. انتظرت طويلًا في هذه النقطة المنعزلة على أمل وصول وسيلة مواصلات أخرى تُكمل الرحلة المتبقية. بعد ساعتين من الانتظار والقلق، حظيت أخيرًا بفرصة الركوب في شاحنة قديمة محملة بالبضائع المتنوعة والمواشي التي كانت متجهة نحو جماعة تاݣلفت البعيدة وتمرّ عبر بلدة تانصريفت، التي كانت وجهتي النهائية للعمل. كانت رحلتي الشاقة نحو عملي الجديد في قلب الجبال مليئة بالصعوبات والعقبات، لكنها في الوقت نفسه تمثل انعكاسًا حقيقيًا لواقع التعليم في المناطق الجبلية النائية، حيث يُصبح الكفاح من أجل الوصول إلى المدرسة هو جزء لا يتجزأ من التحديات اليومية التي يواجهها المعلمون الذين يقضون زهرة شبابهم في خدمة أبناء هذه المناطق.

الفصل التاسع: تانصريفت في سطور... عزلة وجمال:

تانصريفت منطقة جبلية صغيرة تتميز بشهرتها المحلية نظرًا لوجود مصنع قديم للنحاس توقف عن العمل منذ سنوات عديدة، تاركًا وراءه صمتًا مطبقًا. هذا المصنع، رغم توقف نشاطه الصناعي، لا يزال يحتفظ بهياكله ومعداته وآلاته الصدئة، مما اضطر أصحابه إلى توظيف ثلاثة حراس أمناء يتناوبون على حراسته بشكل دوري لحماية ما تبقى منه من عبث اللصوص وعوامل الزمن. إلى جانب مسؤوليتهم عن حراسة المصنع المهجور، كان هؤلاء الحراس يشتغلون بالزراعة وتربية المواشي كوسيلة إضافية لكسب قوت يومهم في هذه المنطقة المعزولة. كانوا يقطنون في ثلاثة منازل فقط من أصل ستة وثلاثين منزلاً كانت مُعَدّة سابقًا لإقامة عمال المصنع خلال فترة ازدهاره ونشاطه. كل منزل من هذه المنازل المتينة كان يضم غرفتين واسعتين ومطبخًا وحمامًا صغيرًا، وكانت جميعها موصلة بشبكة المياه الصالحة للشرب والكهرباء التي كان المصنع يوفرها في الماضي، بالإضافة إلى مدفأة تقليدية تعمل بالحطب كانت تبعث دفئًا حميميًا في ليالي الشتاء الباردة. إحدى هذه المنازل تم تخصيصها لإقامة المعلمين العاملين في فرعية تانصريفت بترتيب خاص بين أصحاب المصنع وقائد جماعة واويزغت، الذي كان حريصًا على توفير سكن لائق للعاملين في قطاع التعليم. تانصريفت كانت تبعد مسافة عشرة كيلومترات فقط عن جماعة واويزغت النابضة بالحياة نسبيًا، البلدة التي كانت تتمتع بتوفير كل احتياجات الحياة الأساسية على الرغم من محدوديتها، من أسواق صغيرة ومحلات تجارية ومقاهي شعبية. كما كانت واويزغت تشتهر بسوقها الأسبوعي الصاخب الذي يقام كل يوم أربعاء، والذي كان يجذب الناس من القرى والمداشر المجاورة، وبقربها الجغرافي المميز من سد بين الويدان الشهير بجماله الطبيعي الخلاب ومياهه الفيروزية، وبتواجد طرق معبدة تربطها بمدن بني ملال وأزيلال وشلالات أوزود الساحرة والعديد من المدن والمناطق الأخرى المتنوعة التي كانت تبعث على الاستكشاف. بالإضافة إلى ذلك، كانت تانصريفت تقترب أيضًا من سوق أسبوعي آخر يعقد كل يوم جمعة في منطقة تُدعى أسكسي، التي تحتضن فرعية مدرسية تحمل نفس الاسم، والتي كانت تعد جزءًا من مجموعة مدارس آيت اعمير التي أنتمي إليها. سكان تانصريفت كانوا يعيشون في منازلهم المتشتتة عبر سفوح الجبال ووديانها، ويواصلون الانخراط في الأنشطة التقليدية كالزراعة وتربية الماشية كمصدر رئيسي للرزق، محافظين على نمط حياتهم البسيط والمتناغم مع طبيعة المنطقة. إضافة إلى تلك التحديات المتعلقة بالبعد والعزلة، كانت تانصريفت تواجه طقسًا قاسيًا بشكل خاص في فصلي الخريف والشتاء، حيث كانت المنطقة تشهد تساقطًا كثيفًا للثلوج التي تغطي كل شيء ببياضها الناصع، مما يتسبب في عزل الطرق وقطعها لعدة أيام متواصلة، ويجعل التنقل بينها وبين المناطق والمدن المجاورة أمرًا بالغ الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً في بعض الأحيان.

الفصل العاشر والأخير: بداية حياة جديدة في تانصريفت... وتحدي اللغة الأم:

عند وصولي المتعب إلى تانصريفت على متن تلك الشاحنة المهترئة، توقفت بالقرب من المدرسة التي كانت تتألف من حجرتين متواضعتين للدرس في الهواء الطلق، بدون سور يحميها أو سياج يحدد حدودها. كانت المدرسة مغلقة بسبب عطلة نهاية الأسبوع. انتظرت قليلاً حتى ظهر أحد حراس المصنع، رجل طيب المعشر لا يزال اسمه محفورًا في ذاكرتي بتقدير واحترام، السيد باحسين أومّاس. استقبلني بحفاوة بالغة ودعاني إلى منزله المتواضع، حيث كانت زوجته الكريمة وأبناؤه في استقبال رائع يعكس أصالة وكرم الضيافة الأمازيغية. قضيت معهم بضع ساعات شعرت خلالها بالراحة والأمان بعد طول عناء السفر والترحال، حتى عاد أحد الأساتذة العاملين في الفرعية، والذي أذكره جيدًا: الأستاذ مصطفى التازي، وهو أيضًا من مدينة الرباط، والذي كان قد سبقني إلى هذه المنطقة. عاد الأستاذ مصطفى بدراجته النارية من نوع بوجو "103" من بلدة واويزغت. استقبلني بحرارة أخوية وعرّفني على المنزل الذي كان يقطنه وساعدني في ترتيب أمتعتي القليلة داخل الغرفة المشتركة التي كنا سنتقاسمها معًا. في تلك الليلة الهادئة، تبادلنا الأحاديث لساعات طويلة، نتعرف على بعضنا البعض وعلى طبيعة الحياة والعمل في هذه المنطقة النائية، وبدت لي أن طبيعة العمل هنا ستكون مختلفة تمامًا عن أي شيء تخيلته، بل ومثيرة للاهتمام رغم كل الصعاب. في صباح اليوم التالي، توجهت إلى المدرسة لاستقبال تلاميذي الأعزاء من المستويين الثالث والرابع، الذين كنت مكلفًا بتدريسهم مواد اللغة الفرنسية والرياضيات. كان الاستقبال حارًا وصادقًا، حيث تعرفت على وجوههم البريئة وبدأنا سويًا الاستعداد لبداية عام دراسي جديد ومميز. بالإضافة إلى ذلك، كنت أقوم بتدريس اللغة العربية واللغة الفرنسية لجميع المستويات الدراسية في نفس المدرسة، وذلك طيلة السنوات التسع التي قضيتها هناك، والتي شكلت جزءًا هامًا من مسيرتي المهنية والشخصية. كان التحدي الأكبر الذي واجهته في بداية عملي هو اللغة الأمازيغية التي لم أكن أعرفها جيدًا، والتي كانت هي اللغة الأم لمعظم التلاميذ وأوليائهم. هذا الأمر أجبرني على بذل جهد مضاعف لتعلم بعض الكلمات والجمل الأساسية للتواصل معهم، مثل: "سكسيو" بمعنى انظر، و"أورو" بمعنى اكتب، و"سفليت" بمعنى اسكت، و"فغ" بمعنى اخرج، و"كشم" بمعنى ادخل، وغيرها الكثير من الكلمات والجمل التي ربما نسيتها مع مرور السنين وعدم تداولها مجددًا.

بفضل اجتهادي الشخصي وتوجيهات وإرشادات السادة المفتشين و المديرين المخلصين والشرفاء منهم، تمكنت تدريجيًا من تخطي معظم صعوبات التعلم والتواصل في تلك البيئة اللغوية والثقافية المختلفة. كنا ثلاثة أساتذة نعمل بالتناوب في تلك الفرعية الصغيرة. زميل آخر كان الأستاذ محمد بويبا، وهو من سكان واويزغت، وكان يأتي إلى تانصريفت بدراجته النارية من نوع سوزوكي. كان الأستاذ بويبا يتمتع بكرم وسخاء كبيرين وكان دائمًا حريصًا على توفير احتياجاتنا الأساسية من واويزغت كلما سنحت له الفرصة. أما أنا والأستاذ التازي، فكنا نقيم بشكل دائم في أحد منازل المصنع. كنا نتبادل الزيارات مع الأساتذة العاملين في واويزغت، مثل السيد مصطفى الغريسي والسيد عازب محمد والسيد أزلحاض محمد، وآخرين لم تعد تسعفني الذاكرة في تذكر أسمائهم الكريمة - معذرة على هذا النسيان غير المقصود.

واجهنا قساوة الطقس في تانصريفت بشكل خاص خلال فصلي الخريف والشتاء بسبب كثافة الثلوج التي كانت تحاصرنا لأيام طويلة. تأزمت الأوضاع بشكل كبير في بعض الأحيان حين اضطررنا للاعتماد على إذابة الثلوج المتراكمة للحصول على الماء للشرب بسبب انقطاع الماء والكهرباء بناءً على قرار أصحاب المصنع الذي كان يعاني من صعوبات مالية. وفي تلك الظروف القاسية، كان التلاميذ ينقطعون عن الدراسة بسبب صعوبة الوصول إلى المدرسة، وكانت الطرق تصبح غير سالكة تمامًا. لم نكن لنتمكن من الاستمرار في تلك الظروف لولا الدعم الإنساني الكبير الذي قدمه لنا السيد باحسين وحراس المصنع الآخرون، الذين لم يتوانوا قط عن توفير الطعام والشراب والحطب للتدفئة، وكانوا بمثابة عائلتنا الوحيدة في تلك العزلة القاسية. وأخص بالذكر هنا السيد باحسين أومّاس، الذي لم يتوانَ قط عن تزويدنا بكل ما يلزمنا، خاصة خلال الأيام العصيبة التي كانت فيها الثلوج تحاصرنا من كل جانب - جازاه الله وعائلته كل خير على ما قدموه لنا من دعم وسند. في إحدى الأيام الصعبة التي بلغت فيها الثلوج مستويات قياسية، زارنا قائد واويزغت مشكورًا ومعه شاحنة الخاصة بإزالة الثلوج، في محاولة لفك الحصار عن المنطقة. أتى ليطمئن علينا وعلى بقية سكان المنطقة، واقترح علينا أن نغادر المكان مؤقتًا حتى يتحسن الطقس وتعود الأمور إلى طبيعتها.

كانت تلك السنوات مليئة بالتحديات والتجارب الشاقة، لكنها تحولت في نهاية المطاف إلى ذكريات لا تُنسى، محفورة في الذاكرة كوشم لا يمحى. كان لي الشرف الكبير بمقابلة أساتذة جدد انضموا إلى نفس المدرسة بعد انتقال الأستاذ مصطفى التازي والأستاذ محمد بويبا إلى مناطق أخرى، أذكر منهم الأستاذ الفاضل عبد الإله الدرقاوي والأستاذ محمد علمي وآخرين تركوا بصمات طيبة في تلك المدرسة. خلال فترة وجودي في تانصريفت، سنحت لي الفرصة للاستفادة من قرب المنطقة من مناطق سياحية خلابة تابعة لإقليم أزيلال، مثل سد بين الويدان ذي المناظر الطبيعية الساحرة وشلالات أوزود المهيبة بجمالها الأخاذ، وغيرها من الأماكن التي كانت تبعث في النفس شيئًا من البهجة والراحة وسط تلك الظروف الصعبة. أنهيت تسع سنوات زاخرة بالتحديات والذكريات في تلك المنطقة الجبلية الوعرة، وعند انتهاء الموسم الدراسي 1992/1993، حصلت على انتقال إلى نيابة إقليم الخميسات، لتنتهي بذلك مرحلة هامة من حياتي المهنية والشخصية . هنا تبدأ تحديات جديدة وتجارب مختلفة سأقوم بتوثيقها في المستقبل القريب بإذن الله.
بقلم ذ.نور الدين بليغ







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-06-2025, 11:10 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي رد: #تحديات التعليم في المناطق الجبلية: سيرة معلم في قلب وعورة الأطلس (1984-1993)

الأستاذ الكريم/ نورالدين بليغ المحترم ،،
قرأت الحلقة كلها، وحتى أتعرف على المناطق والقرى والتخوم المذكورة في "قصتك"، فقد عمدت إلى عمو جوجل للخرائط، وبحثت عنها ووجدتها كلها ولكن بصعوبة، وتعرفت على أسماء الأماكن مثل "ايت بو وللي" "ايت امحمد" "ايت بوكماز" " أيت أعمير" "بني ملال"، "تيموليلت" "قرية تانصريفت".
والحقيقة أن ما قمت به في رسالة التدريس، ومع هذا الجهد الخيالي، لهو شرف لك وأجر كبير من الله بإذنه وكرمه.
هذه "الذكريات" والـ "يوميات"، هي من أدب السفر والجغرافيا، ومع بعض الإخراج المناسب، فهي تستحق أن توضع في كتاب يحفظها لمن يرغب، وللأجيال القادمة.
بورك عملكم، وسلمت الأيادي.
تقبل مني الود والاحترام.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 10-08-2025, 10:03 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عباس العكري
أقلامي
 
إحصائية العضو







عباس العكري غير متصل


افتراضي رد: #تحديات التعليم في المناطق الجبلية: سيرة معلم في قلب وعورة الأطلس (1984-1993)

«حين تتحول السبورة إلى مرآة للطريق: قراءة سردية في “تحديات التعليم في المناطق الجبلية” »
-

هل يمكن للتعليم أن يظل رسالة نقية حين تتحول المدرسة إلى حصن معزول بين صخور الأطلس وثلوجه؟ وهل يستطيع المعلم أن يظل معلمًا فقط، أم أن الظروف تجبره على أن يكون طبيبًا، وحامل رسائل، ورفيق دروب موحشة؟ وماذا لو اكتشف أن سنواته في الجبال لم تغيّر فقط حياة تلاميذه، بل أعادت تشكيل ملامحه الداخلية إلى الأبد؟
-
القاص نور الدين بليغ في نصه “تحديات التعليم في المناطق الجبلية: سيرة معلم في قلب وعورة الأطلس (1984-1993)”يكتب بصدق المذكرات وحرارة الحكي الشفهي، جامعًا بين عفوية السيرة الذاتية وصرامة المشهد الروائي. اللغة هنا ليست مجرد وسيلة للسرد، بل أداة استعادة لملمس الطين البارد على الجدران، ولخشونة المسافات التي تفصل القرية عن العالم. يلتقط القاص تفاصيل الحياة في مناطق نائية، حيث الطريق إلى المدرسة ليس ممهدًا بالحجارة فقط، بل بالاحتمالات والمفاجآت التي تفرضها الجغرافيا والطقس والإنسان.
-
معلم شاب، انتقل في منتصف الثمانينيات إلى منطقة جبلية وعرة ليبدأ رحلته مع التعليم في قرى معزولة. عبر فصول من المعاناة والصبر، نتابع تفاصيل الأيام البطيئة: عبور الأودية في مواسم الفيضان، مبيت قسري في بيوت التلاميذ حين يحاصر الثلج الممرات، التعامل مع لغات ولهجات متعددة، ومحاولات ابتكار وسائل تدريس من مواد محلية شحيحة. إلى جانب هذه اليوميات، تبرز لحظات إنسانية كثيفة: طفل يجلب هدية من تفاح بستانه الوحيد، أمٌّ تودع ابنها الصغير عند باب القسم بدمعة وابتسامة، وشعور المعلم بالانتماء العميق رغم كل العقبات.
-

النص يضيء على البنية العاطفية لهذه التجربة، حيث تتحول المدرسة إلى بؤرة حياة في فضاء شبه منسي. الرموز تتسلل في ثنايا الحكي: السبورة كمساحة حلم، الطريق الجبلي كاختبار دائم للإرادة، والشتاء كمعادل برودة للعزلة النفسية. المشاهد تأتي متتابعة مثل لقطات وثائقية، لكنها مشحونة بوجد شعري يمنحها بعدًا جماليًا، وكأن الكاتب يكتب بيد معلم وقلب شاعر. والزمان الممتد بين 1984 و1993 يتحول إلى إطار سردي يختزن تحولات شخصية وجماعية، حيث يكتشف البطل أن التعليم في هذه المناطق ليس مهنة، بل شكل من أشكال المقاومة الهادئة.
-

وماذا لو وجد القاص نفسه بطلًا من لحم ودم في نصه، عائدًا بعد عقود إلى نفس القرية؟ هل سيجد أبناء تلاميذه في مقاعد الدراسة، أم سيجد المدرسة خالية والسبورة مائلة على جدار متهالك؟ وماذا عنا نحن، لو كان واحدًا من هؤلاء التلاميذ، هل سيتذكر الدروس أكثر أم سيحتفظ بصورة المعلم وهو يعبر الثلج حاملاً كتبه على كتفه؟ وهل تُقاس قيمة التعليم هنا بعدد الحروف التي تعلّمها الأطفال، أم بقدرة الحكاية على البقاء في الذاكرة أطول من أي امتحان؟







التوقيع


ع ع ع عباس علي العكري

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-08-2025, 05:46 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
نورالدين بليغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورالدين بليغ متصل الآن


افتراضي رد: #تحديات التعليم في المناطق الجبلية: سيرة معلم في قلب وعورة الأطلس (1984-1993)

عزيزي الأستاذ أحمد فؤاد صوفي المحترم،

أتمنى أن تكون بأفضل حال.

أشكرك جزيل الشكر على كلماتك الطيبة والدافئة التي تحمل بين طياتها كل التقدير والتشجيع. لقد غمرتني سعادة كبيرة وأنا أقرأها.

وأسعدني جدًا أنك قمت برحلة افتراضية عبر خرائط جوجل لتتعرف على الأماكن التي ذكرتها في مقالتي. هذا يدل على شغفك وحرصك على أن تكون جزءًا من القصة، وهو ما أعتبره شرفًا لي.

ما قلته عن كتابة يوميات السفر والجغرافيا هو فكرة رائعة بالفعل، وسأفكر بها بجدية. إن دعمك وتشجيعك يمثلان حافزًا كبيرًا لي.

كل التقدير والاحترام لشخصكم الكريم.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-08-2025, 05:49 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
نورالدين بليغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورالدين بليغ متصل الآن


افتراضي رد: #تحديات التعليم في المناطق الجبلية: سيرة معلم في قلب وعورة الأطلس (1984-1993)

أستاذي الفاضل عباس العكري
شكرًا على قراءتك العميقة وتحليلك المتميز. لقد لامس ردك جوهر النص، فحوّلتَ السبورة من مجرد وسيلة تعليم إلى مرآة تعكس تجربة المعلم وتحدياته الإنسانية. تقدير كبير لتلك القراءة الشاعرية التي ربطت بين عزلة الجبال وعزلة الروح، وأظهرت أن قيمة التعليم لا تكمن في الحروف، بل في أثر الحكاية الذي يبقى في الذاكرة.
كل التقدير و الاحترام..







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:22 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط