في كُلِّ يَومٍ أرْتَجيكَ لِمَطْلَع ِ
يا أيُّها الأمَلُ الّذي في أضْلُعي !
والحالُ يَبْقى في الرَّجاءِ ولَمْ يَكُنْ
إلاّ بثَوبٍ في اليَقينِ الأرْوَع ِ !
ورَجاءُ قلبي في دُعاءٍ صاعِدٍ
فيهِ الوَسيلَةُ إذْ تَدُرُّ بمَنْفَع ِ !
للهِ فيها أسْتَجيرُ كمُؤمِنٍ
وكما أتانا في الكتابِ المُشْرَع ِ !
فاللهُ قَدْ وَضَعَ الحُدودَ بمُصْحَفٍ
مِنْها ابْتِغاءُ وسيلَةٍ بتَضَرُّع ِ !
وَوَسيلَةٌ جاءَتْ بآلِ مُحمَّدٍ
فيها الأخيرُ بغَيْبَةٍ في المَوضِع ِ !
والغَيْبُ هذا في الطّويلِ لِعِلَّةٍ
خَفِيَتْ عَنِ العَقْلِ السّليمِ المُبْدِع ِ !
وأقولُ مِنْ بَعْدِ القصيدِ مقالَتي
والقَولُ مِنّي في اليَقينِ المُجْمِع ِ !
أنْتَ المُؤمَّلُ في النَّجاةِ لكُلِّنا
مِنْ سُوءِ حالٍ فاسِدٍ ومُرّوَّع ِ !
فالحالُ فينا في الضَّعيفِ بكُلِّهِ
والظُّلْمُ فوقَ رؤوسِنا والمَضْجَع ِ !
وفَسادُ يَجْري والطُّغاةُ تقودُهُ
فينا وتَحْكُمُ في الجِهاتِ الأرْبَع ِ !
والنّاسُ تَأنَسُ بالفَسادِ بجُلِّها
إلاّ القليلَ بصبْرِهِ المُتَدَرِّع ِ !
فالصَّبْرُ في هذا القليلِ كجَمْرَةٍ
يَبْدو عليها ماسِكاَ بالأذْرُع ِ !
وأنا وبعْضُ المؤمنينَ بقِلَّةٍ
والصَّبْرُ فينا ثابِتٌ لَمْ يَفْزَع ِ !
فاشْفَعْ حبيبي للإلهِ بحالِنا
حتّى لِتَنْهَضَ قائِماً كالمُسْرِع ِ !