أسئلةٌ لكلِّ عبدٍ منيبٍ!
أولاً -
يقولُ الشيخ الراحل"محمد متولّي الشعراوي" في مناقشةِ النصارى:
"جاءَتْ في سورةِ الإخلاصِ الردودُ على النحلِ والمذاهبِ التي بعضُها يقول : الأب والابن والروح القدس – هؤلاء ثلاثة – إلهٌ واحدٌ .. يبقى "الله" ما مدلولُه ؟ .. هوَ الله واحد : صحيح . لكن مكونٌ كيفَ ؟ .. من أقانيم . ما الأقانيم ؟ .. الأب والابن والروح القدس . يبقى تجمّعت هذهِ وأصبحت "الله" . إذن فهو منْ ناحيةِ ذلكَ "واحد" . هم قالوا : "واحد" . نقول : نعم ، لكن ليسَ " أحد" .. لماذا ؟ .. لأنّهُ ما دامَ الأب والابن والــروح القدس أُجمِعوا وعُمِلوا لنا "معجنة" ، وطلعوا لنا "الله" ، يبقى ليس "أحد" . يبقى إذنْ وقعوا تلكَ الوقعة.. لماذا ؟ .. لأنهم خرجوا عنْ نطاقِ الأحديّةِ ، وإنْ لم يخرجوا عنْ نطاقِ "الواحديّةِ" –
ثانياً-
وهو نفسُهُ الذي يقولُ :
"وقد وقعَ البشرُ في ورطةِ المذاهبِ التي تقولُ : إنَّ اللهَ هو الأب والابن والروح شيءٌ واحد . قالوا : الله واحـد لكنَّهُ مكوَّنٌ من أقانيم هيَ : الأب والابن والروح القدس ، وهذه الثلاثةُ شيءٌ واحد هوَ الله . وهم منْ هذهِ الوجهةِ قالوا : "واحـد" ، نقـول : "نعم واحد" ، ولكن ليسَ "أحداً" لأنّهُ مركَّبٌ منْ ثلاثةٍ" .......؟
ثالثاً -
دقّقْ في قراءةِ القوليْنِ معيداً لها ثلاثاً ، وإنْ كانتِ المرّةُ على الأغلبِ كافيةً، ثمَّ حاولْ أنْ تجيبَ :
1- ألم تكن تعرفُ مَنْ هوَ صاحبُ هذيْنِ القوليْنِ؟
2- هل توافقُهُ عليهِما ، أيْ هلْ توافقُ أنَّ النصارى بالتثليثِ لمْ يخرجوا عنِ الواحديّةِ؟
3- ما حكمُ الإسلامِ في الذي يقولُ بهما ؟
4- ما حكمُ الإسلامِ في الذي يؤمنُ بهما؟
5- هلْ قالَ بمثلِهما أحدٌ منْ علماءِ المسلمينَ؟
6- هلْ تقبلُ أنْ تستمرَّ مثلُ هذه الأقوالِ في كتبِ المسلمينَ؟
7- أليسَ السكوتُ عنهما إثماً كبيراً وخِطْئاً عظيماً؟
8- أليسَ منْ واجبِ كلِّ مسلمٍ أنْ يتبرّأَ من هذه الأقوالِ؟
9- كيفَ تفسّرُ سكوتَ المجامعِ والجوامعِ والكلّيّاتِ والمعاهدِ والمراكزِ المتخصّصةِ في الدراساتِ الإسلاميّةِ عنْ هذه الأقوالِ لعشراتِ السنينَ؟
10- كيفَ تفسِّرُ تناقلَ وسائلِ الإعلامِ الإسلاميّةِ لها وطباعتَها في كتبِ قائلِها لعشراتِ السنينَ دونَ أنْ يعترضَها الدُّعاةُ وهمْ – مَنْ سمعَها أوْ قرأها - كُثْرٌ ، أوْ قُلْ: وهم كثيرٌ؟
11- هلْ تلومُني على توجيهِ هذه الأسئلةِ إلى المسلمينَ ، أيْ هلْ تريدُني جباناً في الدفاعِ عن نقاءِ وصفاءِ عقيدتي؟
12- هلْ تختلفُ إجاباتُكَ السابقةُ حسبَ مَنْ هوَ القائلُ بهما، أي هل تعرفُ الحقَّ بالرجالِ أم تعرفُ الرجالَ بالحقِّ؟