منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
غير مقروء 10-03-2016, 06:51 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
معاذ رياض
أقلامي
 
الصورة الرمزية معاذ رياض
 

 

 
إحصائية العضو







معاذ رياض غير متصل


افتراضي قصة قصيرة / سحابة

نظرت إلي وقالت: سأصنع فوقك سحابة!

تعجبت ولم أفهم ماذا تقصد بالسحابة ولا كيف ستصنعها. مرت ثوان من الانتظار القلق، ارتجف فيها قلبي رجفة هي مزيج من الخوف والشغف. رجفة حب كانت لتكتمل لولا وجود الخوف الذي احتل في المزيج مكان الحرية والأمل، وجثم علي الرجفة البريئة صابغا إياها بصبغة الإرتباك المخجل. التقطت هي رائحة الخوف فلم تكمل عملها واختفت كجنية لا تنتمي لعالم البشر.

انتهت لحظات الارتباك مع رحيلها وعدت إلى روتين حياتي اليومي. لم أنتبه إلى وجود السحابة إلا بعد عدة أشهر! كانت دائما في السماء فوقي. في الشتاء وفي الصيف، تتحرك معي ولا تفارقني أبدا. وكيف انتبه لها وأنا أقضي يومي وليلتي دون أن انظر إلى السماء عادة؟ طوال الليل أعيش في بيت لا شرفة فيه ولا حديقة، وهو أقرب للسجن لولا وجود نافذة وحيدة لا تطل على شيء له أهمية وهي غالبا مغلقة. وفي النهار أكون في مكتبي حيث أعمل أو في وسائل المواصلات، ولا أنظر إلى السماء ربما لعدة أيام متواصلة.

بدأت ألاحظها في فصل الصيف، حيث تختفي السحب عادة وتسطع الشمس بقوة. اضطر أحيانا للمشي قليلا أو الانتظار خارج المنزل، ولكني لم اتعرض للشمس مباشرة أبدا طوال الصيف. هناك دائما غيمة في السماء عندما أكون موجودا في الطريق أو حتى في المنزل أراها فوقي من نافذتي الوحيدة. وعندها تذكرت الموقف الذي حدث لي معها وجملتها العجيبة. لقد صنعت السحابة فعلا كما قالت. لكنها رحلت قبل أن تقول أي شيء آخر. هل تصنع السحب فقط أم لها قدرات خارقة أخرى؟ وماذا ساستفيد من هذه السحابة غير الظل الذي تحميني به من الطلقات النارية للشمس في أيام قسوتها؟

قضيت الأيام الطويلة أتأمل السحابة في الصباح والمساء. يقضي الحالمون وقتهم في تأمل القمر أو النجوم، وأنا بصري معلق بالسحابة. شكلها يتغير كل فترة، وتنضم إليها قطع أخرى ثم تنفصل عنها حسب حالة الجو. ولكنها دائما موجودة. وعندما بدأ أقراني يكتبون رسائل الحب إلى القمر ويتغزلون في جمال النجوم، كنت أقدم أشعاري ورواياتي إلى السحابة. يميل أحد الشعراء نحوي هامسا بأن الغيوم هي عدوة الرومانسية لأنها تخفي كواكب السماء وصورتها الجميلة. لا أجد له ردا مقنعا، فهو لن يفهم أبدا.

لكم تمنيت أن أرى ما يرون في السماء. لم تعد عيناي تبصر إلا السحابة فهي ما يخصني وهي من صنع تلك الفتاة. وقد ربطتني السحابة بها فأصبحت أفكر فيها كلما نظرت إلى السماء. في بداية اكتشافي للأمر، كنت ابحث عنها كل يوم لأتأكد من وجودها .ولكن بعد أن تأكدت أنها لن تفارقني، أصبحت أنظر إليها أحيانا كل يومين أو ثلاثة. وبعد سنوات من التعلق بالسحابة، قررت أني لابد أن أجد صانعة السحابة مرة أخرى لأفهم.

كانت هذه مشكلة أخرى. إن المرء لا يذهب للبحث عن شخص لا يعرف عنه سوى أنه صانع للسحب. لن يصدقك أحد إن عرف القصة، ولو صدقك لن يستطيع أن يساعدك. عصرت عقلي محاولا تذكر أي معلومة عن صانعة السحابة، وبعد مجهود شاق استمر لسنوات أخرى، تذكرت أنها حين كانت تصنع السحابة أشارت بيديها إلى السماء. ولاحظت أن شكل السحابة يتغير ماعدا طرف واحد له شكل ثابت. هل هو الحبل السري الذي ولدت منه السحابة والذي يشير إلى اليدين اللتين انجبتاه؟ كان افتراضا عجيبا، ولكنه يستحق التجربة.

سرت إلى الشمال حتى تحرك الطرف إلى الجنوب، وإلى الشرق حتى تحرك إلى الغرب وهكذا كنت اقطع المسافات الطويلة ثم انظر إلى السحابة، وأغير اتجاهي حين يتغير اتجاه الطرف كأنه بوصلة في السماء. أحيانا أتوقف في وسط طريق صحراوي، اتظاهر بأني أشرب القهوة وأرتاح، لكني في الحقيقة أتابع بوصلة سحابتي. وربما أشارت علي البوصلة بالعودة وأنا في منتصف الطريق فيتعجب الناس من سفرياتي العجيبة غير المكتملة أحيانا وغير المفهومة دائما.

لو أن صانعة السحابة لا تتحرك لوجدتها في أيام قليلة. لكنها ليست شجرة أو جمادا. هي أيضا تتحرك وتسافر وربما استقرت في مكان لزيارة أو دراسة أو عمل. وأنا حول هذا الحي أو المدينة التي تعيش فيه، أدور كالمجنون يحركني طرف السحابة وشوقي إلي صاحبتها. وأكاد أصل إليها فعلا، حتى أني في مرتين وصلت إلى مكانين أقامت فيهما لفترة. ولكني وصلت متأخرا للأسف.

المرة الثالثة وجدتها! رأيتها ورأت سحابتها لأول مرة بعد سنوات كثيرة. كانت تنظر إلى سحابتها بشيء من الحنين إلى لحظات بعيدة من عمرها. وفي رأسي آلاف الأسئلة التي تحتاج حياة كاملة لقولها وسماع اجابتها. دون أي كلمة، أشارت مرة أخرى إلى سحابتها فبدأت السحابة تمطر. لم أفهم هل تكمل عملها في صنع السحابة بهذا المطر أم هي تفنيها لأنها لا فائدة منها الآن؟ رفعت عيني أتامل السحابة وهي تفرغ ما كان محجوزا فيها لسنوات. المطر أضاف آلافا من الأسئلة الجديدة إلى تلال الألغاز التي حيرتني. لكن قبل أن تنزل عيني عن السحابة الممطرة كانت صانعة السحاب قد اختفت مرة أخرى.

رحلت للمرة الأخيرة، فلم يعد هناك طرف للسحابة أتتبعه لأصل إليها. وظلت السحابة تمطر ليلة كاملة حتى انتهت وظهرت السماء في اليوم التالي صافية نقية، وفي الليل كان القمر واضحا لأول مرة والنجوم كانت تلمع بشدة، كأن مطر السحابة قد غسل سطح القمر ونظف السماء من أي غبار كوني يحجب لمعان النجوم أو الكواكب الأخرى. بدأت الأجرام السماوية تتحرك بشكل طبيعي وواضح.

أصبحت شخصا طبيعيا يعشق القمر وتعجبه النجوم. الفارق الوحيد بيني وبين الآخرين أن في بيتي آنية مملؤة بمياه من المطر جمعتها في ذلك اليوم. ولا اسمح لأحد بأن يستعملها أو يقترب منها. وأحيانا أجلس أمامها بالساعات اسألها ولا ترد علي. لم تعد تملك أي أجابة ولا حتى اشارة إلى مكان صانعة السحب.

ولأن عمري دار حولها، اسميتها الحبيبة. ولأن ظل السحابة كان رفيقي، اسميته الحب. ولأن الخوف هو من أفسد ارتجافة القلب في الأساس، طردته من قلبي ونذرت ما تبقى من قلبي للحرية.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-03-2016, 12:03 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ربيع عبد الرحمن
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية ربيع عبد الرحمن
 

 

 
إحصائية العضو







ربيع عبد الرحمن غير متصل


افتراضي رد: قصة قصيرة / سحابة

جميل نصك و مغر بقراءات عديدة
كأنه سحابة حين أطالعها تنفرط و تتلاشى
فأعاود قراءة تكوينها لغة و مجازا ورسما
فيأخذني بحر السماء الأزرق إلي بعيد
فأخدني في ظلها
و أجدها في ارتباكتي حتى تذوب فأعرى
وربما لا أراني سوى قطرة من حنين و بعض أشواق ساخنة !

تحياتي أستاذي







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-04-2016, 01:35 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
معاذ رياض
أقلامي
 
الصورة الرمزية معاذ رياض
 

 

 
إحصائية العضو







معاذ رياض غير متصل


افتراضي رد: قصة قصيرة / سحابة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيع عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
جميل نصك و مغر بقراءات عديدة
كأنه سحابة حين أطالعها تنفرط و تتلاشى
فأعاود قراءة تكوينها لغة و مجازا ورسما
فيأخذني بحر السماء الأزرق إلي بعيد
فأخدني في ظلها
و أجدها في ارتباكتي حتى تذوب فأعرى
وربما لا أراني سوى قطرة من حنين و بعض أشواق ساخنة !

تحياتي أستاذي
شكرا لك يا أستاذ ربيع. يسعدني مرورك وتعليقك دائما.

ما أجمل أن يتفاعل القارئ مع القصة حتى يشتبك مع مفرداتها ويحلق في سمائها. فيكون النص سحابة تلقي ظلها عليه وتكون كلمات القصة قطرات مطر تنزل من سماء الخيال برفق على المتلقي فيستمتع بها ولو للحظات قليلة.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 23-03-2016, 03:03 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
مصطفى محمود الصالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية مصطفى محمود الصالح
 

 

 
إحصائية العضو







مصطفى محمود الصالح غير متصل


افتراضي رد: قصة قصيرة / سحابة


نص من الفنتازيا صيغ بلغة سلسة وكثير من الرمزية والغموض، عنصر التشويق كان حاضرا
خيال واسع قد يفيدك مستقبلا
عادة ما آخذ ملاحظات أثناء القراءة لأفهم أكثر، وأرجو أن تفيدك ملاحظاتي التالية
رجفة حب كانت لتكتمل لولا وجود الخوف>> ما كانت لتكتمل.. سقطت (ما) سهوا
لم تعد عيناي تبصر>> تبصرا
محاولا تذكر أي معلومة>> أية معلومة
دون أي كلمة>> أية كلمة
كأن مطر السحابة قد غسل سطح القمر ونظف السماء من أي غبار كوني>> في الواقع المطر نظف عيني الراوي لأن غيره كان يرى، وكونه قد صار يرى ما كان يراه غيره فهذا يعني أن المشكلة عنده، فالسحابة غسلت بصره وربما بصيرته
المرة الثالثة وجدتها! أشارت مرة أخرى إلى سحابتها فبدأت السحابة تمطر. في بيتي آنية مملؤة بمياه من المطر جمعتها في ذلك اليوم.>> هذا يعني أن السحابة ظهرت في المرة الثالثة في بيته، وإلا من أين أتى بالأواني لتعبئة ماء المطر؟؟

تحياتي







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 30-03-2016, 11:14 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
فاكية صباحي
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية فاكية صباحي
 

 

 
إحصائية العضو







فاكية صباحي غير متصل


افتراضي رد: قصة قصيرة / سحابة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى محمود الصالح مشاهدة المشاركة

نص من الفنتازيا صيغ بلغة سلسة وكثير من الرمزية والغموض، عنصر التشويق كان حاضرا
خيال واسع قد يفيدك مستقبلا
عادة ما آخذ ملاحظات أثناء القراءة لأفهم أكثر، وأرجو أن تفيدك ملاحظاتي التالية
رجفة حب كانت لتكتمل لولا وجود الخوف>> ما كانت لتكتمل.. سقطت (ما) سهوا
لم تعد عيناي تبصر>>
تبصرا

محاولا تذكر أي معلومة>>
أية معلومة
دون أي كلمة>>
أية كلمة
كأن مطر السحابة قد غسل سطح القمر ونظف السماء من أي غبار كوني>> في الواقع المطر نظف عيني الراوي لأن غيره كان يرى، وكونه قد صار يرى ما كان يراه غيره فهذا يعني أن المشكلة عنده، فالسحابة غسلت بصره وربما بصيرته
المرة الثالثة وجدتها! أشارت مرة أخرى إلى سحابتها فبدأت السحابة تمطر. في بيتي آنية مملؤة بمياه من المطر جمعتها في ذلك اليوم.>> هذا يعني أن السحابة ظهرت في المرة الثالثة في بيته، وإلا من أين أتى بالأواني لتعبئة ماء المطر؟؟

تحياتي
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أردت أن أوضج بعض ما ورد في ردك أديبنا الكريم مصطفى الصالح

أولا لم تعد عيناي تبصرا ..والصحيح تبصران

بالنسبة لأيّ المشددة

قال الكاتب أي معلومة
وأي كلمة
وهذا صحيح فكلا الوجهين جائز إلا أن التذكير أعلى كعبا

قالَ تعالَى: (وما تدري نفسٌ بأيِّ أرضٍ تموتُ)( سورة لقمان)

وقال الشاعرُ:

فسائلْ بني دُهمانَ أيُّ سحابةٍ ***علاهم بأبلَى ودقُها فاستهلَّتِ

وقالَ ابنُ يعيش في (شَرْحِ المُفَصل )

أيٌّ(قد تُؤنَّثُ إذا أُضيفَتْ إلى مُؤنَّثٍ، وتَرْكُ التَّأنيثِ أكثرُ فيها)

وقد جَمَعَ البحتري بينَ الأمرين في بيتٍ واحدٍ :..

رَحَلوا فأيَّةُ عَبْرَةٍ لَّمْ تُسْكَبِ ***أَسَفًا وأيُّ عَزِيمَةٍ لَّمْ تُغْلَبِ

أرجو أن يتسع صدرك أخي الكريم


أما عن النص فقد راق لي بلغته السلسة أحيي كاتبه ..
وقد أعود له في لحظة صفو إذا ما اتسع الوقت بإذنه تعالى

تقبلوا مني جميعا كل التقدير






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-04-2016, 02:12 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
معاذ رياض
أقلامي
 
الصورة الرمزية معاذ رياض
 

 

 
إحصائية العضو







معاذ رياض غير متصل


افتراضي رد: قصة قصيرة / سحابة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاكية صباحي مشاهدة المشاركة

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أردت أن أوضج بعض ما ورد في ردك أديبنا الكريم مصطفى الصالح

أولا لم تعد عيناي تبصرا ..والصحيح تبصران

بالنسبة لأيّ المشددة

قال الكاتب أي معلومة
وأي كلمة
وهذا صحيح فكلا الوجهين جائز إلا أن التذكير أعلى كعبا

قالَ تعالَى: (وما تدري نفسٌ بأيِّ أرضٍ تموتُ)( سورة لقمان)

وقال الشاعرُ:

فسائلْ بني دُهمانَ أيُّ سحابةٍ ***علاهم بأبلَى ودقُها فاستهلَّتِ

وقالَ ابنُ يعيش في (شَرْحِ المُفَصل )

أيٌّ(قد تُؤنَّثُ إذا أُضيفَتْ إلى مُؤنَّثٍ، وتَرْكُ التَّأنيثِ أكثرُ فيها)

وقد جَمَعَ البحتري بينَ الأمرين في بيتٍ واحدٍ :..

رَحَلوا فأيَّةُ عَبْرَةٍ لَّمْ تُسْكَبِ ***أَسَفًا وأيُّ عَزِيمَةٍ لَّمْ تُغْلَبِ

أرجو أن يتسع صدرك أخي الكريم


أما عن النص فقد راق لي بلغته السلسة أحيي كاتبه ..
وقد أعود له في لحظة صفو إذا ما اتسع الوقت بإذنه تعالى

تقبلوا مني جميعا كل التقدير
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

تحياتي لحضرتك.

من الجميل أن نرى مناقشة حول صحة اللغة في الكتابة. هذا النوع من المناقشات كاد يختفي من شبكة الإنترنت حيث سادت الأخطاء اللغوية حتى في أساسيات الإملاء والنحو. واصبحت اللغة غريبة عن أهلها وقد هجروها إلى لهجات عامية واساليب تعبير ركيكة.

شكرا على المعلومات المفيدة، وفي انتظار عودتك في لحظة الصفو لقراءة القصة والتعليق على الفكرة والأحداث والأسلوب.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-04-2016, 02:05 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
معاذ رياض
أقلامي
 
الصورة الرمزية معاذ رياض
 

 

 
إحصائية العضو







معاذ رياض غير متصل


افتراضي رد: قصة قصيرة / سحابة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى محمود الصالح مشاهدة المشاركة

نص من الفنتازيا صيغ بلغة سلسة وكثير من الرمزية والغموض، عنصر التشويق كان حاضرا
خيال واسع قد يفيدك مستقبلا
عادة ما آخذ ملاحظات أثناء القراءة لأفهم أكثر، وأرجو أن تفيدك ملاحظاتي التالية
رجفة حب كانت لتكتمل لولا وجود الخوف>> ما كانت لتكتمل.. سقطت (ما) سهوا
لم تعد عيناي تبصر>> تبصرا
محاولا تذكر أي معلومة>> أية معلومة
دون أي كلمة>> أية كلمة
كأن مطر السحابة قد غسل سطح القمر ونظف السماء من أي غبار كوني>> في الواقع المطر نظف عيني الراوي لأن غيره كان يرى، وكونه قد صار يرى ما كان يراه غيره فهذا يعني أن المشكلة عنده، فالسحابة غسلت بصره وربما بصيرته
المرة الثالثة وجدتها! أشارت مرة أخرى إلى سحابتها فبدأت السحابة تمطر. في بيتي آنية مملؤة بمياه من المطر جمعتها في ذلك اليوم.>> هذا يعني أن السحابة ظهرت في المرة الثالثة في بيته، وإلا من أين أتى بالأواني لتعبئة ماء المطر؟؟

تحياتي
مرحبا بك يا أستاذ مصطفى.

ويسعدني أنك وجدت عنصري التشويق والخيال في القصة. فهما من أهم عناصر النجاح وبدونهما يصبح العمل ثقيلا على نفس القارئ وغير ممتع له.

هناك بعض الأخطاء اللغوية سقطت مني سهوا أو لعدم معرفتي بها، واشكرك على توضيحها. سوف أقوم باصلاحها في النص عندما ارسله للنشر في مكان آخر أو إذا قدر له أن يصدر في مجموعة قصصية.

بالنسبة لمسألة ان المطر نظف عيني بطل القصة، فهذا صحيح ولكنه لا يستطيع أن يقول هذا وهو الراوي. فهو لا يدرك أن المشكلة عنده هو. هذا المعنى يفهمه القارئ حتى ولو لم يقله الراوي صراحة.

أما عن الأواني التي جمع فيها المطر في المرة الثالثة، فقد كانت الأواني من بيته فعلا، أما السحابة فهي لم تظهر داخل البيت ولكنها ظهرت في السماء كعادتها فوق البيت وعندما أمطرت جمع البطل بعضا من هذا المطر في الأواني. ربما وضع الأواني في شرفة البيت أو صعد إلى سقفه أو أي مكان يمكن من خلاله أن يجمع بعضا من ماء السحابة وعاد به إلى داخل البيت مرة أخرى.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-04-2026, 02:28 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي غير متصل


افتراضي رد: قصة قصيرة / سحابة


*سحابة*

نظرت إلي وقالت: سأصنع فوقك سحابة!
تعجبت ولم أفهم ماذا تقصد بالسحابة ولا كيف ستصنعها. مرت ثوان من الانتظار القلق، ارتجف فيها قلبي رجفة هي مزيج من الخوف والشغف. رجفة حب كانت لتكتمل لولا وجود الخوف الذي احتل في المزيج مكان الحرية والأمل، وجثم علي الرجفة البريئة صابغا إياها بصبغة الإرتباك المخجل. التقطت هي رائحة الخوف فلم تكمل عملها واختفت كجنية لا تنتمي لعالم البشر.
--------------------

*نفهم هنا أن جنية ظهرت لبطل القصة وقالت إنها ستنشئ له سحابة.
*يوجد شيء من التطويل هنا، يتمثل بـــ (رجفة حب كانت لتكتمل لولا وجود الخوف الذي احتل في المزيج مكان الحرية والأمل، وجثم علي الرجفة البريئة صابغا إياها بصبغة الإرتباك المخجل).
*هناك بعض الأخطاء:
-مرت ثوان= مرت ثواني (لا يوجد ما يدعو لحذف الياء).
-جثم علي= جثم على (فهذه على وليس علي).
- الإرتباك= الارتباك (لا يوجد همزة).

-------------------
انتهت لحظات الارتباك مع رحيلها وعدت إلى روتين حياتي اليومي. لم أنتبه إلى وجود السحابة إلا بعد عدة أشهر! كانت دائما في السماء فوقي. في الشتاء وفي الصيف، تتحرك معي ولا تفارقني أبدا. وكيف انتبه لها وأنا أقضي يومي وليلتي دون أن انظر إلى السماء عادة؟ طوال الليل أعيش في بيت لا شرفة فيه ولا حديقة، وهو أقرب للسجن لولا وجود نافذة وحيدة لا تطل على شيء له أهمية وهي غالبا مغلقة. وفي النهار أكون في مكتبي حيث أعمل أو في وسائل المواصلات، ولا أنظر إلى السماء ربما لعدة أيام متواصلة.
--------------------

*هناك تطويل كبير في وصف سبب أنك لا تنظر إلى السماء، وهذا يكفي لشرح المشهد: (انتهت لحظات الارتباك مع رحيلها وعدت إلى روتين حياتي اليومي، لم أنتبه إلى وجود السحابة إلا بعد عدة أشهر! فقد كانت دائماً في السماء فوقي، تتحرك معي ولا تفارقني أبدا).
*أنت تستخدم النقطة في أحيان كثيرة مكان الفاصلة.

--------------------

الأديب الكريم/ معاذ رياض المحترم ،،
اعذرني على تدخلي المبالغ فيه، وأرجو ألا يزعجك ذلك، فنحن نأتي إلى المنتدى لنفيد ونستفيد ونتطور، أليس كذلك!
هنا لدينا قصة قصيرة من نوع فانتازيا، وفكرتها جيدة، لا شك في ذلك، ولكنني حين قرأتها وجدت فيها بعض الهنات المتعددة، مثلما يلي:
1-قمت بتوضيح تفصيلي في الفقرتين الأولى والثانية من ناحية (التطويل) والأخطاء النحوية أو الإملائية، وبقية الفقرات فيها نفس الملاحظات.
2-من ناحيتي كقارئ لقصة فانتازيا (وهذا رأيي الشخصي)، وجدت أن قصتك تحتاج إلى أحداث أكثر تملأ الخيال الذي قصدته أنت من وراء هذه القصة، فمشهد السحابة وما أحاط بها من غموض لا يكفي لمثل هذه القصة الجميلة ذات الفكرة المبتكرة.
3-في قصص الفانتازيا، نضع عنواناً لافتاً أو غريباً يشد القارئ شدا لقراءة القصة واستكشاف غوامضها، والعنوان (سحابة) غير كافٍ لذلك.
4-في قصص من هذا النوع، يجب أن تكون قفلة النهاية صادمة أو غامضة أو غير متوقعة، وليس أن تكون (هادئة جداً) كما لدينا هنا (ولأن عمري دار حولها، اسميتها الحبيبة. ولأن ظل السحابة كان رفيقي، اسميته الحب. ولأن الخوف هو من أفسد ارتجافة القلب في الأساس، طردته من قلبي ونذرت ما تبقى من قلبي للحرية).
في النهاية، أرى بأن القصة جيدة، واقترح عليك زيادة أحداثها وتقليل التطويل، ومعاودة كتابتها، وستكون راضياً بإذن الله.
تحياتي لك ،،








 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:22 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط