منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 11-02-2015, 06:12 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد أبو الخير
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد أبو الخير
 

 

 
إحصائية العضو







محمد أبو الخير غير متصل


Ss70014 الروح والرق ...

الروح والرق ..
أبحث عن صنوف الناس فى الحرية والرق، والعزة والذل، فلم أجد لى مرشدا سوى تاريخ الناس والأمم ، فتاريخ الناس يحكى صنوفهم وطباعهم ، فلا أدل على الرجل من تاريخه ولا أدل على الأمة من ماضيها، فذهبت أبحث وأتحسس أحوال الناس فى أروقة التاريخ وأزقة الماضى ووجوه الحاضر، وأنا أحمل فى قلبى سؤالا أضج مضجعى وأرق سكونى، عن حال الأرقاء حين فارقتهم العبودية والرق وكسروا قيود ذلهم لأسيادهم وأخذوا رباقهم على غاربهم وتولوا إختيار مصائرهم هل إتجهوا جميعا إلى الحرية أم أن بعضهم أثر الرق وألفه وتعوده فأصبح يشعر بالحيرة والضياع وجهل المصير بدون سيده؟ فذهب يبحث له عن سيد أو يصنع له سيدا ليرتمى فى أسره وقيده ؟ هل تحررت أرواحهم مع أجسادهم أم أن أجسادهم حملت الحرية ولم تلفظ أرواحهم العبودية؟
وسنتحدث كما تحدث التاريخ عن صنفين، أما الصنف الثالث الذى تتساوى لديه الحرية والإستعباد، فمداد قلمى أثمن عندى من أن أبذله فى حديثى عن فئة تتساوى لديها الظلمات والنور ويتكافأ عندها الظل والحرور، حتى التاريخ أيقن ضعتهم فلم يتحسس اخبارهم ولم يخبرنا بها ولن يخبر حاضرنا المستقبل عنهم شيئا فقد جاؤا ليأكلوا ثم يرحلون أدنى من النعم.
وفى الصنفين الأخرين فقد وجدت دوائر التاريخ قد جرت بأن الناس ينقسمون فى ذلك أطيافا وأشكالا، منهم من يأبى الذل ومنهم من يركن إليه بل ويطلبه ، فهناك من الناس من ولدوا أحرارا تحمل أجسادهم الحرية وتأبى أرواحهم الذل والعبودية ، فقد خالطوا الحرية والكرامة وخالطتهم، فأحبوها وأبت فراقهم حتى صاروا أبنائها وهى راعيتهم، يأنفون الذل والصغار، يأبون الرق والقيود، تجدهم يهبون للزود عن كل حق يقصده الظالمون، فلا يبرحون نزال الظالمين فى كل ساحة وزمان، يحملون فى قلوبهم شفقة وحزنا على حال الأرقاء ، فيسعون لنجدتهم كما يظنون، ويبذلون الغالى فى طلب المعالى، يملكون حريتهم ويمنحون لغيرهم قبس من نورها. يظنون أن غيرهم إنما إستُرق رغما عنه ولا يعلمون أن الأرقاء يملكون روحا تأنف الحرية والتسيد وتبغى الرق والربق ولا وجود لهم فى غياب سيدهم.
فحين تقرأ ماضى أمة مضت يراودك سؤالا لا يفتئ وأن يصطدم بخاطرك كلما مررت بلحظات فارقه فى مصير الأمم البائده ألا وهو كيف رضى من رضى بالذل والظلم وإنتقاص الحقوق والإنقضاض عليها؟ بل والعجب فى أناس كرهوا الحق وصفقوا للباطل وخنعوا له طواعية غير مضطرين ، فقد ولدوا أحرار فطلبوا القيد والرق، أقوياء خنعوا للنوم فى الأوحال، لم يرضوا بإنتصاب هاماتهم وطأطأوها عند نعال أسيادهم، ولدوا أحرارا فأبوا إلا الرق فصنعوا من شاكلتهم أسيادا وسودوهم عليهم وإنحنوا أمامهم وصفقوا لكذبهم ونسوا أنهم من صنع أيديهم. يظنون فى روحهم الضياع بدون أسيادهم المصنوعة بأيديهم، فيلجأون لكل ذى سوط يعظمونه ويمجدونه، فهو عندهم بمنزلة الإله بل أقدس فى عرفهم من الإله، لا يأنفون إستعباده، فإمتلاكه لهم فى أعرافهم شرف رفيع ومطلب كريم ، فرأيه عندهم هو السديد وقوله الفصل ورؤيته واقعة النفاذ، ينزلون كلامه التقديس بل وجسده أيضا، ثم تجدهم يسخرون من أولئك الأغراب الذين يطلبون فك قيد الرق وينشدون الحرية ويبذلون لها الدنيا.
وجرت أعراف التاريخ بل ووجوه الحاضر بأن الظالمين إذا أيقنوا إقتلاع شوكتهم طلبوا العفو وإسترحموا من ظلموهم من قبل ، بل ولسان حالهم يعرض الرق تحت أقدام المنتصرين فهم أبوا العزة ورفضوا إلا أن يعيشوا أذلاء لكل قاهر، فتلك طبيعتهم ، فقد أثروا الدنيا وإن كانت بذل وأحبوا الحياة وإن كانت فى الوحل ، فهم صناعة الأذلاء والأرقاء.
والأزمان الماضية والحاضرة تخبرنا بأنه ما من صاحب عزة ونخوة وكرامة إلا وإتهم فى عزته وكرامته وصدقه، فذاك ديدن الطغاة ومسلكهم فى الإنتقاص ممن يأبون قيودهم، فلا تجد كريما يأبى قيدهم إلا ويتهم بالنقائص ثم بعد أن يظفر منهم بحقه تجدهم يلهثون خلفه ممجدين صموده وكأنهم ليسوا ظالميه وخاذليه.. وإلا فماذا ننتظر من الظالمين؟ هل ننتظر منهم إعترافا بعدالة قضيتنا ودنائة قضيتهم؟ أم ننتظر منهم أن يباركوا إستعادة الحق الذى سلبوه؟
ثم تجد صوت الماضى ينادى الحاضر أن يا حاضرهم أخبرهم عنى أنه على كل ذى كرامة أن يعلنها مدوية كزئير الأسود الضوارى .. إما أن أكون عزيزا على أرضى أو عزيزا فى أحضانها .. وليرضى من يرضى وليأبى من أبى.
نصر الله المستضعفين فى كل مكان
محمد عادل أبو الخير
https://mohamedadel81.wordpress.com/...4%D8%B1%D9%82/







 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 09:11 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط