[align=center][align=right]-لم يكن ليوناردو دافنشى ملهماً للفنانين التشكيليين أو الأدباء فقط ولكنه ألهم أيضاً العلماء
وآخرهم الأطباء ،وكما كانت رواية شفرة دافنشى ثورة فى الرواية وتوزيعها الكاسح ،كان هذا
الإكتشاف الطبى الذى تتوقع له إيلاف أن يقلب الموازين ،ويجعل رابطة الأدب بالعلم أكثر ممانتخيل.
فقدابتكر جراح قلب بريطاني طريقة رائدة في اصلاح أعطاب القلب استلهمها من الرسومات الطبية
للفنان الايطالي الشهير ليوناردو دافنشي.
وكان يعرف عن دافنشي اهتمامه بالعلوم والطب، كما قدم للعالم قبل 500 عام رسومات مفصلة
ومخططات معقدة لعمل القلب.
وقال فرانسيس ويلز الجراح البريطاني في مستشفى بابورث بكمبردج ان ملاحظات دافنشي حول
أسلوب عمل صمامات القلب كانت دقيقة للغاية.
وأضاف أنه استخدم المعلومات التي قدمها الفنان الايطالي آنذاك لتعديل أسلوب أصلاح الصمامات
المعطوبة وأنه نجح في معالجة 80 مريضا بنجاح.
وقد ساعدت رسومات دافنشي في توضيح كيفية انفتاح وانغلاق صمامات القلب وبخاصة الصمام
التاجي. مهمة هامة للصمام
ومهمة الصمام التاجي كبيرة وحساسة فالصمام الذي له فتحتان يقوم بمنع الدم من التدفق في
الاتجاه الخاطيء بالجسم.
ويشبهه العلماء ببابين يقومان بالانغلاق باحكام لمنع عودة الدم في المسار الذي يجري فيه.
ولكن الصمام التاجي يصيبه العطب أحيانا ويصبح كالباب المتأرجح مما يسمح للدم بالتسرب عائدا
من حيث أتى.
ويضيف هذا النقص الوظيفي للصمام عبئا أكبر على القلب فيعمل جاهدا لضخ الدم في الشرايين
وأجزاء الجسم المختلفة. عيوب الجراحة
وعند علاج هذه المشكلة عن طريق تضييق الصمام التاجي بالجراحة فان المرضى يعانون عند بذل
أي جهد عضلي أو رياضي.
ولكن الدكتور ويلز يقول انه استخدم حسابات ورسومات دافنشي بالنسبة لقطر الصمام وتوقيت
عمله مما يسمح للمريض بممارسة الرياضة بعد العلاج دون مشاكل.
ويرى الدكتور ويلز ان الفنان الايطالي كان على دراية عميقة بالجسم الانساني وبالعلوم النفسية
برغم أنه لم يتلق تعليما منتظما في هذا المجال.
ويقول ان من المؤسف أن أعمال دافنشي الفنية في المجال الطبي لم يلتفت اليها من قبل برغم
أهميتها. وهو يقوم حاليا بمراجعة الأعمال الفنية والرسومات التي خلفها دافنشي لعل بعضا آخر
منها يفيد الطب الحديث.
دمتم بصحة [/align][/align]