|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
عادت "ياسمين" إلى البيت متعبة تحملُ بين يديها طفلة رضيعة لحمُها طري وجسمها مرن شبهُ عارية ملفوفة في قطعة قماش بيضاء بالية تحتاج الى رعاية كبيرة إن القَدر أوصاها بالعِناية بها و هاهي تفعل ذلك أخذتها في حضنها كما تأخذ الأم جنينها بعد وضعها له بين احضانها تشمه و تتحسسه تسللت بها الى غرفتها لتفكر في طريقة تجعلها تقنع أهلها بإبقاء الطفلة معها, وهي تحضنها شعرت بسعادة كبيرة وكأنها قطعة منها أحست في تلك اللحظة أن بمقدور كلاهما أن يكمل الأخر في هذه الحياة. تشكلت هاته الطفلة في رحم الأقدار و ولدت على سرير الأحلام و شاءت أن تنشأ في حضن ياسمين التي لم تجد سبيلا آخر سوى مواجهة أمها بالطفلة ومحاولة إقناعها بتقبّلها , لكن الأم رفضت بقوة و أخذت تلوم إبنتها و تصوِّر المسألة ببشاعة و تنفي توافقها مع تقاليد الأسرة وأعراف المجتمع وعاداته -منذ متى يقف المجتمع ضد أحلام أفراده و ميولاتهم ؟؟ كيف بمقدور هذا المجتمع أن يدوس على رغبات أفراده من منطلق العادات و التقاليد بل وكيف يخضع الأهل لرغبة المجتمع و يتجاهلون رغبة أبنائهم ؟؟ من يقود هذا المجتمع و بلسان من يتحدث هذا المجتمع ؟؟ تساؤلات فرضت نفسها على ياسمين بينما الأم كانت تغلي وتفور و تهدد و تتوعد لم تجد سوى فرضية واحدة تجيب بها على كل هاته التساؤلات "ألسنة الناس.. لا المجتمع ولا مستقبلي يهم والدتي بقدر ما تهمها اقوال الناس " قالت بينها وبين نفسها و هي تكتم دموعها وانفاسها . فجاة ...-وما اقسى المواقف المفاجئة حين يدير لك الناس ظهورهم بينما تتوقع ان يمدو لك يد العون و النصح و الإرشاد – تجمّع افراد الاسرة حولها و أخذو مأخذهم من العتاب و اللوم كلٌّ يصور فضاضة الأمر و بشاعته على طريقته في تلك الأثناء إجتاحت افكار سيئة عقل ياسمين و شعرت بضباب يحول بينها و بين الرؤية ووقعت في حيرة بين إرضاء ذاتها و إرضاء المجتمع الأناني في تلك الطفلة احلامها و سعادتها طاقتها المكبوتة و جناحها الذي تطير به الى عالم جميل رائع و في الكفة الاخرى طاعة و خضوع . لم تكن تسمع سوى اصوات قوية وضجيج يخترق طبلة الاذن اخذت تجري بكل قوة الى ابعد مكان يمكن لسرعتها ان تأخذها إليه المهم ان تخرج من قفص الجريمة و زنزانة الفواحش التي نُسبت اليها ودموعها تنهمر كالسيل المتدفق لتمحي اثار اقدامها ولا يتبعُها احد أشفقت السماء على حالها وامطرتها بغيث غزير إمتزج بدموعها فشكل فيضانا غرقت فيه ياسمين و أخذت تصارع الحياة محاولتا إنقاذ اللفافة البيضاء التي ظلت تمسك بها طوال الوقت فازلقت من حضنها صرخت صرخة قوية استيقظت على وقعها مفزوعة من شدة الخوف فوجدت شهادة التسجيل التي عادت بها من الجامعة قبل قليل بعدما انهت التسجيل في شعبة المسرح و إستلقت بها على فراشها و استسلمت للنوم نظرت تجاه النافذة المقابلة لسريرها وقالت : " اه السماء تمطر **اخذت نفسا عميقا *** الحمد الله كان حلما ". 2008 |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
الحمد لله أنه كابوس! مع كُرهي للكوابيس، لكن أن يكون الحدث كابوساً خير من أن يكون واقعاً.. في القصة الجميلة تناقش القاصة المبدعة عائشة بن دلة قضية اجتماعية تقع في دائرة الخطوط الحمراء.. المعالجة - وإن كانت من طرف يتسم بالتلميح - تشير إلى مشكلة اجتماعية معاشة، تقع في معظم المجتمعات بين وقت وآخر قد يطول أو يقصر.. وقد يظهر علناً أو يظل سرا بين عدة أشخاص؛ لكنه يقع بالفعل.. وكاتب هذه السطور تلقى يوما اتصالا هاتفيا من جدة طفل مشابه تسألني - وقد كنت أدير مؤسسة اجتماعية حكومية - عن مصير الطفل البرىء.. وأخبرتها أنه سيعطى اسماً ويمنح بطاقة رسمية، لكن كيف لأي منكما أن يتعرف على الآخر وأنتِ لا تجرؤين على التصريح؟! على كل حال حاولت معها لكن سيظل اسمه ومكانه مجهولين لديها ولدى أمه التي كانت ضحية مرتين؛ مرة يوم ضعفت، ومرة يوم جبنت واستكانت لحكم المجتمع في ظل تغييب حكم الشرع ، مع الأسف! القصة مشوقة وتشد القارىء لمعرفة النهاية، بتعجل، لأن الحدث غير عادي، لكن من تأمل في العنوان سيخفف عنه بعض التوتر الذي يزداد مع النص سطرا بعد سطر حتى تفجره القاصة بحرفية في نهاية القصة.. إنه كابوس.. إنه حلم وحسب!! سأنقل النص الجميل إلى منتدى القصة والرواية.. بعد أن نرحب به وبالقاصة عائشة هنا في ركن القصة القصيرة جداً يوما كاملاً.. فهو ليس من ق ق جداً.. ولكنه قصة جميلة.. وأهمس لك أختاه القاصة، حبذا لو اعتنيت بعلامات الترقيم التي يحتاجها النص الجميل.. مع تقديري.. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
الأخت عائشة، مرحبا بك مرة ثانية قلت إن النص ليس من نصوص القصة القصيرة جدا (ق.ق.ج.) لكنني آثرت أن أبقيه هنا يوما كاملاُ من باب الترحيب بهذا القلم الجميل وحتى نتيح للزملاء قراءته كواحدة من القصص الجميلة. وقد رأيت أنك وضعت في ركن الـ ق ق ج قصة أخرى ومتدى القصة أولى بها.. فقد درجنا هنا على تخصيص هذا الركن لنصوص القصة القصيرة جدا التي تمتاز بالتكثيف والرمزية والحجم القصير جدا.. سأنقله إلى منتدى القصة والرواية مع أمنياتي لك بالتوفيق.. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
عذرا لخلطي للأمور آسفة ربما أتعبتك |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
** الاديبة الراقية عائشة......... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
شكرا لك سيدي زياد على مرورك الطيب |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
مرحبا بك الأخت بن دلة عائشة في منتدانا هذا . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
أستاذ محفوظ بارك الله فيك على مرورك الطيب و تعليقك الأطيب |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
عائشة الخاطرة تحكى الموضوع الساعة ولانه حرام على البنت ولاكن ليس حراما على جنس الرجل مع انه هو الدى يتحمل النصف الاكبر من هده المشكلة وهدا ممكن ان يكون خطا من كلا الاثنين ولازم ان يتحملوا الغلط |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |||||
|
اقتباس:
حتى تستيقظ مفزوعة لتجد نفسها تحلم ..... كابوس في منتصف النهار نحن نعبّر عن دواخلنا بأية طريقة سواء كانت حلماً أو قصة أو أسطورة المهم أن نزفُرَ مافي صدرنا من ألم تحياتي وشكرا لمن مرّ هنا و ترك وردة على شكل رد و شكرا أيضا لمن مرّ ولم يترك وردة لكنه ترك عبير رائحته تعبّق صفحتي في الأدنى |
|||||
|
![]() |
|
|