منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 19-09-2008, 01:58 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي وفاءً لدرويش

[align=center][/align]







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-09-2008, 05:07 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبير هاشم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبير هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







عبير هاشم غير متصل


افتراضي رد: أربعينية محمود درويش في تونس الخضراء

أربعينية محمود درويش في فلـسطين (رام اللـه)

سياسيون ومثقفون يضعون أكاليل من الورود على الضريح

رام الله ــ "وفا": وضع أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم ممثلا عن الرئيس محمود عباس وياسر عبد ربه ممثلا عن اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير وممثلون عن فصائل فلسطينية، امس، أكاليل من الورود على ضريح الشاعر الراحل محمود درويش، لـمناسبة مرور 40 يوما على رحيله.
وشارك في وضع الأكاليل، التي وضعت على أنغام جنائزية عزفها حرس الشرف، استجابة لدعوة اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير، شخصيات سياسية وثقافية وأعضاء من اللجنة التنفيذية وأمناء وممثلون عن الفصائل الفلسطينية، ووزيرة الثقافة تهاني أبو دقة، ورئيسة بلدية رام الله وعدد كبير من الوزارات والـمؤسسات الوطنية، إضافة إلى حضور وفد شعبي كبير من داخل الخط الأخضر.
وقال عبد الرحيم، للصحافيين "فقدنا الأخ الصادق الشاعر الكبير محمود درويش، فقدنا عزيزا غاليا على شعبنا وعلى قلوبنا، وبالتالي ستظل ذكراه في قلوبنا. الـمهم كيف نعوض فقدان هذا الشاعر الكبير، لا بد من تشكيل لجنة ثقافية، وهذا ما دعا إليه السيد الرئيس محمود عباس لـمواصلة الجهود لـملء فراغ رحيل محمود درويش".
وأضاف: إن رحيل درويش أحدث فراغا في الساحة الثقافية، مستطردا "لكن الشعب الفلسطيني الذي أنجب محمود درويش قادر على إنجاب غيره من الشعراء العظام الذين يعيشون حياة شعبهم ومعاناتهم".
وتابع: "درويش كان عملاقاً، وحقه علينا أن نكرمه ونستعيد ذكراه دائما، وأن نخلده، ومن حقه وحقنا على كل الـمثقفين أن يعملوا من أجل أن يتجدد فينا محمود درويش باستمرار".
من ناحية أخرى، أحيط الضريح، امس، الذي يقام على تلة واسعة من أراضي رام الله بجوار قصر محمود درويش للثقافة ويشرف على القدس من جهة وعلى مدينة رام الله من جهة أخرى، بالزجاج الشفاف وزرعت في داخله ورود صفراء على شكل مثلث من كل الجهات.
ووقف الجميع ثلاث دقائق من الصمت مع قراءة الفاتحة على روح الشاعر درويش.







التوقيع


(قيّـــد الياسمين )
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-09-2008, 04:58 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: أربعينية محمود درويش في تونس الخضراء

تونس تحيي الذكرى الأربعين لرحيل الشاعر الفلسطيني محمود درويش
التاريخ: 19 / 09 / 2008 الساعة : 13:17




تونس - معا - اسامة عبد الله - التقى سفير دولة فلسطين بتونس، سلمان الهرفي، يوم أمس، مدير ديوان وزير الثقافة والمحافظة على التراث، ابوبكر بن فرج، وذلك لوضع اللمسات الأخيرة على برنامج التظاهر الثقافية الكبيرة، والتي سيتم خلالها تأبين الفقيد الشاعر محمود درويش في الذكرى الأربعين لوفاته.

حيث قامت سفارة فلسطين بتونس، وبالتعاون مع المكتبة الوطنية التونسية، وبيت الشعر التونسي، وتحت رعاية وزارة الثقافة والمحافظة على التراث، بتنظيم أمسيتين ثقافيتين في 24-25/ من الشهر الجاري، في الصرح الثقافي العريق التابع لفضاء المكتبة الوطنية التونسية، سيحضرهما نخبة من الشعراء والأدباء والمثقفين التونسيين والعرب، بالاضافة الى النخب السياسية والدبلوماسية بتونس.

وفي المناسبة، وجه وزير الثقافة والمحافظة على التراث التونسي، عبد الرؤوف الباسطي، دعوة خطية وخاصة الى الشاعر الكبير سميح القاسم لحضور فعاليات هذه التظاهرة الكبيرة، وقد لبى الشاعر الفلسطيني الدعوة، وسيحل في البلاد التونسية بداية الأسبوع المقبل.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-09-2008, 05:20 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: وفاءً لدرويش




[align=center]شفاعمرو تعلن حبها ووفاءها لشاعر فلسطين الراحل محمود درويش[/align]

بأمسية ثقافية فنية تمحورت حول قصائده وشخصيته

في لحظات تحولت خشبة المسرح الى رقصة مناجاة للشاعر محمود درويش

أحيت مؤسستا الأفق وزيدان سلامة للثقافة والفنون مساء يوم الجمعة 12 / 9 / 2008 ، أمسية ثقافية فنية خاصة بفارس الشعراء محمود درويش ، في قاعة مركز الفنون والعلوم في مدينة شفاعمرو ، وبحضور جماهيري مميز .

إفتتح الأمسية الفنان والكاتب عفيف شليوط ، والذي تولى عرافة الأمسية ، معلناً أن هذه الأمسية تعقد للتعبير عن حبنا ووفائنا لشاعر فلسطين الراحل محمود درويش ، ولنلقي الضوء على شعره ، ولنغوص في عالمه ، لنكتشفه ، ولنتعرّف عليه أكثر فأكثر . بعدها ألقى الصحفي وليد ياسين كلمة نيابة عن مؤسسة زيدان سلامة للثقافة والفنون حيث قال مناجياً الشاعر محمود درويش :"أنت تعرف ما تريد ، وأنت تطلّ على ما تريد ، أنت الحيّ في كلّ حبة تراب من تراب الجليل والمثلث والنقب والقدس ورام الله وأريحا ، أنت الحيّ في كلّ حرف دوّنته في قصيدة ، وأنت الحيّ في الجموع التي جاءت لتفني قصيدتك الأخيرة ، من دون أن توقع صكّ الرحيل القاسي وعذاب الغياب " .

بعدها ألقى رئيس مؤسسة الأفق للثقافة والفنون الشاعر جودت عيد كلمة ، أعلن فيها أن هذه الأمسية هي إفتتاح لسلسلة أمسيات ثقافية فنية تحت عنوان "المنتدى الأدبي" ، بادرت إليها مؤسسة الأفق بهدف إعادة الإعتبار الى الكلمة والثقافة ، من خلال تسليط الأضواء على أدبنا وثقافتنا ، ووجدنا في أمسية محمود درويش ، أفضل إنطلاقة لهذه الأمسيات الثقافية " .

ثم إعتلى المنصة الشاعر رشدي الماضي متحدثاً عن ذكرياته مع الشاعر الراحل ، مفتتحاً حديثه بالعبارات التالية :" لم يبق أمامي يا محمودنا إلا أن ألج عتبات أقبية الذاكرة وسراديب تلافيفها ، لأعود وأطوّق خاصرة عقد فترة الستينيات ، يوم جمعنا معاً ، بيت "بنات المشعلاني" في حي عباس الحيفاوي ، بيت بنته أياد عربية من حجارة كرملنا المضمّخة بندى أزهاره وعبق صنوبره".

وفي لحظات تحولت خشبة المسرح الى رقصة مناجاة للشاعر محمود درويش ، مستوحاة من قصيدتيه "سقط القناع" ، و "سلام عليك" ، حيث صعدت الى خشبة المسرح فرقة الأمل للرقص المعاصر من الناصرة ، فقدمن لوحات فنية من الرقص التعبيري جسدت قصائد درويش بحركات تعبيرية ، ورسمت أشكالاً فنية بأجساد الراقصات ، بتدريب مصممة الرقصات وداد عطا الله .

وبعد أن حلّق الجمهور مع فرقة الأمل للرقص على أنغام "سقط القناع" ، و "سلام عليك" ، أعادهم الشاعر سامي مهنا الى أرض الواقع ، مسلطاً الضوء في مداخلة حول شعر محمود درويش ، على الترابط الفني بين قصائد درويش الأولى والأخيرة ، رغم صعوبة تسليط الأضواء على قصائد معينة في مسيرة الشاعر الطويلة والغنية ، " فأي مختارات منتقاة من شعر أو نثر ستظل ناقصة والسبب بإعتقادي هو أن محمود كان ناقداً قاسياً حيال نفسه ، يعمل كثيراً على تنقيح قصائده كما صرّح هو بنفسه ".

ثم ألقى الدكتور فؤاد خطيب مقطوعة أدبية كتبها خصيصاً في رثاء الشاعر الراحل محمود درويش ، كما ألقى الشاب أمير نحفاوي قراءة شعرية لمقطع من جدارية درويش . بعدها قدمت الفنانة رنا نعرا وصلة أغان من كلمات الشاعر محمود درويش ، رافقها في العزف على العود خضر شاما .

بعدها ألقى الشاعر نزيه حسون كلمة رثاء مؤثرة جاء فيها :" وأيّ رثاء في الكون يمكن أن يصمد أمام دمعة ثكلى تذرفها فلسطين الجريحة على وجنة عريسها الأجمل وعاشقها السرمدي ... وأيّ قصيدة لن تذبل حروفها حين ينهض الوطن ويلقي على جثمان محموده زهرة نرجس وسبع سنابل خضراء لا تعرف الذبول " .

وكانت المداخلة الأخيرة للكاتب محمد علي طه، زميل الشاعر على مقاعد الدراسة وصديقه فيما بعد ورفيقه في الأدب ، فتحدث عن علاقته الشخصية بمحمود وذكرياته الكثيرة عن المراحل المختلفة، وذكر أن محمود كان قارئا نهما منذ صغره، وكيف انتقل للعمل في صحيفة "الاتحاد" الحيفاوية بدعوة من المرحوم الأديب اميل حبيبي. وكشف طه أن درويش تزوج مرتين لفترتين قصيرتين جدا، وربما يعود ذلك إلى توق درويش للحرية لكنه ألمح إلى أنه في سنواته الأخيرة أبدى أسفا لعدم زواجه. كما تحدث عن ظاهرة شعبية محمود درويش واقبال الناس على حضور امسياته الشعرية بالألوف في كل مكان ذهب إليه.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 30-09-2008, 11:55 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: وفاءً لدرويش


[align=center]في" اربعينية" درويش وذكرى ادوارد سعيد ، الفلسطينيون يكملون نقصانهم/ بقلم: د. وليد الشرفا * [/align]


تماما ، مثل المسافة بين شاهدي قبر ، حيث تصبح المساحة في اتجاه واحد ، يبقى التساؤل فيه حول موقع القدمين والراس ، اذا لم يوضع الشاهدان بايمائة توحي بذلك ، تموت الابعاد مطلقا رغم بروز الشواهد بشكل صارخ وجارح .

مثل ذلك المسافة بين مراتب اللغة وخلاياها،بين اشتداد الواقعي وامتداد المجازي حيث لا هروب من الدائرة المقفلة ، الا بهروب جديد في قارىء جديد ، وذات جديدة .

ينضم التاريخ الى هذه الثنائيات المتوحدة ، حيث انشطار البدايات والنهايات دوت اي نسق سوى شرعية التاريخ كنتاج او تحقيق ، في سؤال الاولوية . ومن ثم سؤال الشرعية التي ستعود بشكل طفولي الى ثنائية الحق والباطل والحقيقة والزيف ، فيصبح التاريخ غير التاريخ ، ليعود مجازا لانحراف الذوات وتبدل النبوة ومن ثم الانبياء .

بين شاهدي القبر والمساحة الملتهبة بين مراتب اللغة وخلاياها ومكر التاريخ وانقلابه السلس المشروع بين الموضوعي المتحجر والذاتي المائع ، تكتب التجربة ذاتها وخلاياها وتاريخها ، وتمسك باللغة امساك الملهوف بقشة الطوفان ، في تسابق على الافق المعجون بالذوات والتاريخ والجماليات وشواهد القبور .

ولما كانت الافكار الكبرى والخيبات والانتصارات نتاج للعلاقة او العلاقات ؛ فان سر العلاقة يظل هوسا مزمنا بين الموت واللغة والتاريخ والذات ، هذا الهوس هو الذي سينتج الشعر والفسلسفة والجدل والتخييل ؛ على اعتبار انهما متكرر متغير لحالة ثابتة تبدل اطرافها فالموت حضور اللاغة ، واللغة سجال التاريخ الذي سيخلق الفكرة الهشة في ذلك التعارض بين الكوني والخاص او المفتوح والمتعدد ، حيث تخلق سجالات الايدولوجيا – الماكرة- بايحاء من هيجل .

بين هذه الكليات الحادة ، الكبرى ، المتكررة ، الطاغية ، نسج الفلسطينيون تاريخم الواقعي والرمزي ، وقد دفعوا ثمن العلاقة بين التاريخ والجغرافيا واللغة والذات فقدمو مرافعيهم – قسرا او اختيارا – لدفع تازيم العلاقة مرة ، والتناص مع محطات التازم الكبرى ، منذ سقراط والمسيح والتوحيدي وابن رشد وجبران وفوكو ، وما زال التاريخ ينتدب او يورط اسياد العلاقات لهدمها او فضحها او ادامتها .

المرافعون الفلسطينيون:

قدم الفلسطينيون ثتائية متفارقة لتازيم علاقتهم وادامتها بين الذوات والتاريخ واللغة ، قدموا نبيين يقفان على ارجوحة اللغة المجادلة والمخاتلة ، نسجا لعلاقة مع تاريخ ماجور ومازوم على مستوى الذات والعالم ، في تبادل للعلاقة بين الذات والتاريخ

التاسيس

يخرج محمود درويش هائما ،’ يلتصق باطراف امه من البروة ، مرض الحب المزمن فيما بعد ، يخرج خروجا ناجما عن علاقة مشبوهة بين تاريخ مازوم وطارىء ، وبين تاريخ راكد واصيل ، تنفجر العلاقة بالنفي والتطهير وفقا لمتطلبات القوة وتفجير اللغة والتاريخ ، بهبم درويش ومنذ اللحظة الاولى لهيامه ، تنفجر علاقة مضادة تحول التاريخ الراكد الى عاصفة جمالية ، وتعود الفكرة التي تتناسخ شعرية مستفزة تسخر وتبنني وتهدم وتقيم تناصا مع الحالات الكبر ى على اعتبار ان تفجير الرموز يعوض مسخ الواقع .

ى يخترع درويش بعد هذه اللحظة ، ثنائيته الخاصة بين الطفل الصغير المرتجف ، الذي سيكتبه في تناص اخر اميل حبيبي شاهدا على التشرد وساخرا من الفوارس الجدد في المتشائل ، يخترع درويش ذلك الطفل الشفاف المرتجف الذي يهتز امام الريح ، بعد علاقة اولية غرائزية مع المكان العذري حيث البصمة الاعمق والاخطر في اللاوعي ، يقف هذا الطفل حاكما وموجها لجيش الذكريات الذي سيحمله حتى مماته ، يظل ذلك الطفل المعيار الاخطر والمرافع الاكبر عن شرعية الوجود والموت . يفول درويش : " وصرت انا اكبر ، صرت شاعرا يبحث عن ولد كان فيه ، تركه في مكان ما ونسيه ، الشاعر يكبر ولا يسمح للولد المنسي ان يكبر ، هنا قطفت الصورة الاولى وهنا تعلمت الدرس الاول ."
لا ادرب ان كان درويش يستطيع فعلا ان ينسى ذلك الطفل او ان يحجمه في قمقم ما ؛ فالطفل هنا لا يمكن ان يسجن ، انه كالطاقة تماما ، يتحول ولا يتبدد ، لقد ظل هذا الطفل يكتب الرجل والشاعر والقضية بشكل قسري ، يقول درويش في مراثيه التي سقت تشيييعه : " تلك المراة المهرولة المكللة ببطانية صوف وجرة ماء ،تجر بيدها اليمنى طفلا ، وبيدها اليسرى اخته ، ومن ورائها قطيع ماعز خائف ، تلك المراة الهاربة من ساحة حرب ضيقة الى ملجا غير موجود ، اعرفها منذ ستين عاما ، انها امي التي نسيتني على مفترق طرق مع سلة خبز ناشف وعلبة كبريت افسدها الندى .

ان الطفل الشاعر ، كابة وحزنا بسبب انتزاعة في لحظة من ثنائية يمكن ان تتبادل : الام والوطن ، سيصبح شاعرا بالفطرة وفق مقولة جبرا ابراهيم جبرا بان الفلسطيننن جميعا شعراء.

كان ادوارد سعيد ، يتشقق صراعا مدفوعا من الداخل هذه المرة ، بعد قرار الاب شطب الذاكرة عتبا او انتقاما من تاريخ طال صمته حتى فقد لغته ومنذ الاستعارة الاولى للتاريخ البديل بالاسم – ادوارد – يعود سعيد ليبحث بشكل متمرد عن جذوره بعدما فشلت محولات قتل الطفل الذي سيصبح صاحبه مفكرا وفيلسوفا وسيدا في المرافعة التاريخية في مفاصلها الكبرى ممتطيا ببراعة تفوق الاصل لغته الجديدة التي اكتسبت تلقلئيا هواجس الطفل المشاكس وانتصار التراب فيه على موسيقى خفلات الميلاد.

يفكك سعيد اسمه بين المستعار الطاريء الذي يحاول جدلا الالتحام بالاصل المغرق في هويته – سعيد- يعلن سعيد اانحيازه وتمرده في عودة عاصفة مقننة فكرا وفلسفة ، ومسكونة بالجماليات المطلقة والتفاصيل المحددة ، يتمرد الشلب ليعيد اكتشاف ذاته في السرديات الكبرى الكاشفة عن الحنين والرغبة والمنفى والقمع والشعور باليتم المزدوج ، بالانفصال عن الاصل مرات مركبة ، عن الله في التصور التراجيدي الرومنسي ، وعن الارض – الوطن – في التصور اللاواعي للحظوة الميلاد ومسقط الراس ، وفي التصور القصدي المدعم فكريا وفلسفيا ونقديا في مقارعة اصحاب الاستعارات الكبرى ، لقد انشا سعيد تاريخ الفلسطيين المضاد في الحافلة نفسها التي نحمل تراث الفلسطينيين واعواد محاريثهم وحكاياتهم الكنعانية الى متحف المتى العجائبيين .


الانتشار والاحتجاج

يستقر درويش في بيروت ، ويدشن المؤسسة العمق في اعادة تعريف الفلسطينيين بذواتهم ، ينشيء الكرمل ، وهي ذروة رمزية ثقافية تؤكد الوجود الفلسطيني الواعي غير الانفعالي ، كانت الكرمل رجع الصدى للعشق الازلي لحيفا والجليل ، واذ سيقف الكرمل الجبل والمؤسسة يعيد حكمة الحب والثورة ،’ يعيش درويش ليؤرخ جماليات المقاومة والخيبة والانكسار ، لقد كان درويش في تلك المرحلة البعد الرمزي الجمالي الواعي للمنفى والمخيم والثورة والبندقية حيث تفتست الاخر ومقارعته في سؤال الاخلاق والوجود لقد طتب مديح الظل العالي وحصار لمدائح البحر وهي اغنية وورد اقل وارى ما اريد وذاكرة للنسيان ؛ ليبهر العالم بشرعيته ويؤكد ان الفلسطينيين ما زالوا يتناسلون في لمتداد تاريخهم الطويل في عبادة الجمال وحراثة الارض والحنين واختلاق الحياة والموت.


يلتحم درويش بقلمة ورصاصه في مؤسسات منظمة التحرير ، ويرثي جحافل الضحايا والمصلوبين مبتسمين من حوله ، ويرى البحر جلدا من الفولاذ ، والعصافير ريش من صواريخ وقنابل موقوتة ، يرثي غسان كنفاني ويحوله الى ايقونة جمعية تدخل دائرة المطلق دون مواربة غسان ينجب راثيه وحامل رايته ، يدفن غسان الذي انفجر مبشرا بزلزال ، ويستمر درويش بنثر ريش الفلسطينيين وصاصهم في الافق مقلق السماء ، ويستشهد ماجد ابو شرار ويرثيه درويش في الكرمل بقيامة لغوية ، ويقفلا درويش في حموة الرثاء باستعارة اساطير الخلود الكبرى من اساطير المومنين وغير المؤمنين في انسجام عغريب ، يتخذ شكل الجدل في حرارته وشكل البديهة في صدقها.


يستقيل درويش رسميا من مؤسسات منظمة التحرير ؛ فهو صانع مغامرة الجبال والذكرى الطفولية التي لا تعترف بحدود المنطق وتاويل السياسة ، يقع في المصيدة لكنة يرى في القضبان اطارا للفضاء ،هكذا حلمه وهكذا علمنا الحلم ، لم يندفع درويش نحو التقيض المعارض باغوائه القيمي وعلو خطاباته وامتداده الاعلامي لانه ربما كان الاعرف بالشجرة الام الشجرة التي تقلم ولا تستبدل ، لقد ظل واقفا على خيط النار والبرزخ بين حلمه الطفولي وفكره الجدلي الذي بدا يتخلص من ثنائيثه ، يييعود درويش ليلتحم بالطفل مجدد ، ويعيد طرح الوجود من حلقلته الكبرى ويحن ليصبح فيلسوفا .

اما سعيد فينفجر جدلا ومرافعة تاريخية ، يمد ذراعاه يعتصر الارض فكرا ويصيب رحيق الحياة كمرافع نبوي امام التاريخ مدافعا عن شرعية وجوده الفردي وهوبته المحضة معادلا لفلسطين ، يحالرب سعيد على جبهة المعرفة والسياسة والاخلاق وعلاقات القوة ، لقد كان شعاع النار المتفرد بين كثبان الدخان الداكنة انتصار الطفل المتدرج على سلم المعرفة والتاريخ ، يمزق سعيد اسطورة النرجس القائم على قيادة سفينة الحباة التي يجب ان تتجه غربا ، كامن الناجي الوحيد من سفينة الطوفان في إعادة الحياة ، ظل يحرث الارض وحيدا متوحدا ،فعادوا اليه وقد خلق جيلا جديدا يدافع عن ذاكرته ، في استنساح لهيام الفلسطينيين بحثا عن الاخت الضائعة بعد ان اختطفهاh الثور وافترسها الملك ، ظل يبحث ليبني _ طيبته- في ارض الثلج والصقيع والفولاذ ، ليعد تقديم الضحية المسلحة وعيا ومقارعة ، في المسالة الفلسطينية والاستشراق ، وغيرها من المحاضرات والانشطة التي ظلت تقول : نحن هنا


ينضم سعيد الى مؤسسات منظمة التحرير ، وقبل درويش كان قد استقال احتجاجا على مظاهر الفردية والفوضى وهوا لجمعي المحدد ، وبدات الامور تسير نحو علاقات جديدة بعيدة عن الهوية والمصير والعودة ، لم يلق سعيد بنفسه في لجج المعارضين الذين ملاوا الجو صراخا وطبولا عندما تحولت القضية الى ضجة إعلامية وتجاذب فارغ على الصور الفجة ,، وسعيد نقيض الدوغمائية لا يستجيب لاغوائها ، ظل يسير على على خيط حدود العالم في الشرق والغرب يطرح ثمار الفلسطينيين الملتهبة بلغة من قطعوا أشجارهم وحفروا على جذورهم


الانحسار والخيبة


يعود درويش ، يعيش في رام الله ، يشرب قهوته الممزوجة بالزجاج المطحون ، يرى الانحسار في الحلم والتراجع في المؤسسة ؛ فالفلسطينيون يفقدون العلاقة بين الفلسطيني وغير الفلسطيني ،ويخترعون علاقتهم الاصولية بين الكافر والمؤمن ، والفلسطينيون الان يستبدلون خزنة ثقافتهم التي مثلها غسان كنفاني وابو شرار وجبرا وكمال ناصر ودرويش ,وهم على شبة النقيض في الاختلاف إلا اتهم لم يتفرقوا ، يستبدل هؤلاء بخازن جديد يكره رؤية صورته في المرآة تجنبا للتعدد ،


الفلسطينيون الان يقتلون انفسهم لكن ليس على صيغة الجدل المسلح حول من هو الاقرب لفلسطين ، بقدر ما هو موت السلطة وعقلية الإمامة المتجددة دون إمامة اصلا, وينحط السؤال من شرعية ممارسات السلطة الى شرعية السلطة نفسها، يعود درويش في احتفالية البدائل المقنعة دون وجوه حقيقية ، يعود درويش الذي الذي اعطانا حكمة استشراف الموت في حياته ، ولذة وحتمية الدخول في برزخ الحياة من دمه وفي مماته ، يعود درويش ليرى المتخمين يفصلون شهواتهم بمقدار المنا ، لقد احترق درويش وهو يشاهد النهاية التراجيدية للمسرحية الفلسطينية ، باختلاط الممثلين مع الجمهور ، ليصبح المسرح سقفا والوحل فضاء الحكاية ، يقول : وارى كيف تذهب مني حياتي الى الآخرين ولا أتساءل عمن سيملأ نقصانها
يعود درويش ليرى أصحاب الحتميات النقيضة اصدقاء في تقاسم الغواية ، حيث لا مساحة بين الاصولية والتعددية الا بمقدار مائدة الطعام ،وتصبح فلسطين غطاء المائدة ، وتصبح المائدة اعز من الشهيد ، الثقافة الجديدة " هي ما يفيض من كرم القوة ، وكانعلى القتيل ان يعتذر عما سببه للقاتل من صدمة..... وختم الحكاية ، وطن يعزي القاتل الخائف ، وهتفوا : الخوف لا العدل اساس الحكم

في ثقافة يحكمها اولياء الله دون أي ملمح رباني على الارض يختار درويش موت الفلاسفة ا لهاديء المنكمش،يخجل من محبتنا ودموعنا ،لكنه ينتشر فينا ولانخجل نحن من دموعنا عليه فهو الذي نفخ فينا من روحه لنظل فلسطينين،يموت درويش متحملاً لدغات الزجاج تسري في دمه ولا يحملنا طاقة البكاء والنحيب عليه.

في المقابل يختار سعيد موت الشعراء عن قصد و اصرار ويكتب وصيته أن ينثر ذراه على حدود ذروة الكنعانيين إنه حنين الفيلسوف الى أثيرية الشعر واللفظة الفلسطينية الأخيرة في جسده. بين موت الفيلسوف المنكمش وصانع معرفتنا الشعرية الرهيب،نعيش نحن الفلسطينين حالة يتم معرفي وسط الضوضاء والضجيج في تقاسم الذبيحة حيث يبحثون عن السكين الارحم في ذبح انفسهم ويجلس الشيخ والملحد في صلاة الجنازة يعلنان استنكارهم للقتل .

كالحمام ترفرف روح سعيد وروح درويش بين قصرية الرحيل و قيد العهد .

جامعة بيرزيت







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 30-09-2008, 11:58 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: وفاءً لدرويش


[align=center]وفاء تونسي يتجدد للشاعر المرحوم محمود درويش [/align]

تونس - معا - اسامة عبدالله - بفضاء مبنى دار الكتب الوطنية الجديد المنتصب فوق احدى هضاب ساحة القصبة التاريخية وبحضور عدد كبير من رجال الثقافة والسياسة والاعلام يتقدمهم الاستاذ عبد الرؤوف الباسطي وزير الثقافة والمحافظة على التراث وسفير دولة فلسطين بتونس السيد سلمان الهرفي، انتظم مساء الأربعاء موكب احياء اربعينية الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش

هذه الأمسية التي اجتمع على تنظيمها كل من وزارة الثقافة والمحافظة عل التراث وسفارة دولة فلسطين بتونس و«بيت الشعر» والمكتبة الوطنية استقطبت اعدادا كبيرة من المثقفين من أحباء الشعر الذين جاؤوا ـ لا فقط ـ لاحياء ذكرى شاعر فلسطيني كبير أثرى المدوّنة الشعرية العربية ـ خاصة ـ والعالمية ـ عامة بخطاب شعري نضالي عالي الجودة لفظا وصورا ومعنى وانما ايضا للاستماع للشاعر الكبير سميح القاسم ابرز ضيوف الامسية بوصفه احد عمالقة الشعر العربي الحديث ـ من جهة ـ وبوصفه ـ ايضا ـ صديقا وأخا ورفيق درب للشاعر الراحل محمود درويش لم تستطع سنوات الترحيل والتهجير والابعاد أن تقطع صلة الرحم الشعري والنضالي والوطني التي تجمعهما.. والتي تلخّصها كلمة «فلسطين» المقدّسة التي هي عندهما بمثابة «كلمة السر».. بل والجهر أيضا..

تحدّثت في بداية الامسية، السيدة سامية القمرتي مديرة المكتبة الوطنية واشارت الى مبنى المكتبة الوطنية الجديد الذي يحتضن موكب احياء أربعينية الشاعر محمود درويش قد سبق له ان تشرّف باستقبال محمود درويش جسدا وروحا وذلك بمناسبة تسلمه جائزة 7 نوفمبر للابداع التي منحه اياها رئيس الدولة تقديرا لعطاءاته في مجال الثقافة ولدوره النضالي في تاريخ حركة التحرير الوطني الفلسطيني.

مديرة دار الكتب الوطنية اضافت ان روح الشاعر الكبير محمود درويش ستـظل ـ تبعا لذلك ـ تسكن هذا الفضاء وستظل ترفرف دائما فيه مؤكدة بان المكتبة الوطنية ستحفظ الى الأبد آثار ومؤلفات هذا الشاعر الكبير سواء منها الشعرية او النثرية.

المنصف المزغني.. حزين

اما مدير «بيت الشعر» الشاعر المنصف المزغني فقد بدت على وجهه امارات الحزن وهو يقدم للأمسية ويسرد على مسامع الحاضرين بعض ذكريات فضاء «بيت الشعر» التونسي مع زيارات محمود درويش لهذا الفضاء ـ غير المسبوق في تاريخ المؤسسات الثقافية في العالم العربي الشاعر المنصف المزغني لم يكن «ثرثارا» في هذه الامسية ـ وذلك على غير عادته ـ واكتف بدعوة الضيوف لالقاء كلماتهم.

جميلة الماجري، أولاد أحمد والمنصف غشّام

ثلاثة شعراء تونسيون تداولوا على منبر الامسية ليقرأوا ـ كل على طريقته وبأسلوبه ـ «نصوصا» بامضائهم مهداة لروح محمود درويش.. فمن الشاعرة جميلة الماجري مرورا بالشاعر المنصف غشام ووصولا الى الشاعر اولاد أحمد وصلت لروح الشاعر كلمات مختلفة في لغتها واسلوبها ولكنها صادقثة في معانيها ونبيلة في نواياها.

طودا شامخا ونبعا متدفّقا

الأستاذ عبد الرؤوف الباسطي وزير الثقافة والمحافظة على التراث تحدّث في كلمته التي القاها في الموكب ـ من بين ما تحدّث ـ عما اسماه «عبقرية الشاعر» محمود درويش مؤكدا أن في شعر هذا «الطود الشامخ والنبع المتدفّق والمنهل السخي تأصيلا للكيان وتقدير للذات وتوقا الى التجاوز وتطويعا للغة الضاد وتوليد للمعاني والصور.. الامر الذي ارتقى بفنه الشعري الى اعلى مراتب الجمالية والذوق والتأثير وجعله يبلغ العالمية والكونية..»

لم يمت.. لم يمتْ!

الموكب بلغ ذروة حركيته ومشهديته وعمقه مع اعتلاء الشاعر سميح القاسم للمنبر ليدلي بكلمته التي انتظرها الحاضرون بشوق.. سميح القاسم فاجأ الجميع بالنبرة المرحة لكلمته التي القاها والتي مهّد بها ومن خلالها لقراءاته الشعرية في الموكب..

«أنا لست هنا لرثاء محمود لانني لم أتعوّد على درويش الا حيا مفعما بالحياة.. وما موته الا مقلب من مقالبه الكثيرة.. فهو موجود في القضية وموجود في الذكريات..» بهذه الكلمات افتتح الشاعر الكبير سميح القاسم كلمته وذلك قبل ان يقرأ على مسامع الحضور قصيدة «تغريبة» التي تصوّر هول حصار بيروت قبل مغادرة الفلسطينيين الى تونس.. وهي قصيدة سبق لسميح ان قرأها على مسامع درويش في امسية شعرية مشهودة جمعت بينهما بتاريخ سنة 1994 احتضتها المسرح البلدي بتونس العاصمة.

سميح القاسم وهو يعيد قراءة هذه القصيدة التي اطلق عليها اسم «تغريبة محمود درويش» كان ـ من حين لاخر ـ يدير ظهره للحضور لينظر في صورة عملاقة للشاعر الراحل محمود درويش كانت معلقة على جدار القاعة ويتوجه اليه بالخطاب تماما كما يتوجه احدنا بالخطاب لحي حاضر بيننا.. هذه القصيدة الخالدة التي يقول مطلعها:

لبيروت وجهان..

وجه لحيفا

ونحن صديقان..

سجنا ومنفى

قطعنا بلادا وراء بلاد

وها نحن في تعتعات الدوار نعود..

استمع اليها الحضور بانتباه وخشوع كما استمعت اليها روح محمود درويش التي كانت حاضرة في تلك الليلة..

علما بأن موكب أربعينية الشاعر الراحل محمود درويش بفضاء المكتبة الوطنية اشتمل ايضا على معرض وثائقي ضم آثار الراحل الشعرية والنثرية وعروض فيديو.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-10-2008, 10:49 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
رياض بن يوسف
أقلامي
 
إحصائية العضو







رياض بن يوسف غير متصل


افتراضي مشاركة: وفاءً لدرويش

الجزائر تحيى "أربعينية" الشاعر محمود درويش
الأثنين، 15 سبتمبر 2008 - 12:59


محمود درويش لم يكن فقط شاعر القضية الفلسطينية بل كان شاعر الإنسانية
الجزائر (أ.ش.أ)

أحيت المكتبة الوطنية بالجزائر العاصمة فى أمسية ثقافية الأحد، "أربعينية" الشاعر الفلسطينى الراحل محمود درويش.

وأشاد المدير العام للمكتبة الوطنية أمين الزاوى، بالفقيد قائلا "إن الشاعر الراحل محمود درويش لم يكن فقط شاعر القضية الفلسطينية بل كان شاعر الإنسانية، ومتنبى هذا العصر بامتياز"، مشيراً إلى أنه على الجزائر أن تعيد الشاعر محمود درويش إلى القارئ الجزائرى وإلى الذاكرة الشعرية الجزائرية، من خلال نشر أعماله، باعتبار أنه على هذه الأرض كتب الشاعر الراحل الإعلان العالمى لتأسيس الدولة الفلسطينية سنة 1988.

وأعلن الزاوى، أن المكتبة سوف تنظم قراءات مفتوحة بمناسبة اليوم العالمى لمحمود درويش، الذى أقره المهرجان الدولى للأدب بألمانيا، والذى يصادف 5 أكتوبر من كل عام بما يؤكد أنه تجاوز بشعره وحضوره الثقافى والإنسانى المميز كل الحدود.


من جانبه، أكد السفير الفلسطينى بالجزائر محمد الحورانى، أن الشعب الفلسطينى والأمة العربية والإنسانية المؤمنة بقيم الحرية والعدالة، قد فقدوا فيلسوفاً وشاعراً كبيراً اسمه محمود درويش، الذى انتمى فى حياته إلى القيم المتعلقة بالبشر أينما كانت، سواء فى فلسطين أو فى الجزائر أو فيتنام، وهو شاعر الثورة وشاعر الإنسانية.

وتم بهذه المناسبة تدشين جناح الآداب والعلوم الإنسانية باسم الشاعر الفقيد محمود درويش، كما تم افتتاح معرض خاص بالكتاب الفلسطينى بحضور سفير دولة فلسطين محمد الحورانى.

وتأتى مراسم إحياء أربعينية درويش، فى إطار الحلقات الفكرية والأدبية التى تنظمها المكتبة الوطنية بمناسبة شهر رمضان المبارك.
عن موقع اليوم السابع
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID...=94&IssueID=25







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 06-10-2008, 10:44 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عبير هاشم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبير هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







عبير هاشم غير متصل


افتراضي رد: وفاءً لدرويش


في أربعينية محمود درويش في حضرة الغائب.
بقلم د. واصف منصور
هل حقا رحل محمود درويش؟ نحتاج لوقت طويل كي نصدّق الخبر الذي سمعناه.

هل توقف قلبه كما تتوقف قلوب باقي البشر؟

لقد قال بعد عملية القلب الأولى التي أجريت له عام 1984 (لقد توقف قلبي لدقيقتين، لقد رأيت نفسي أسبح فوق غيوم بيضاء، تذكرت طفولتي كلها، استسلمت للموت، وشعرت بالألم فقط عندما عدت للحياة).

وبعد العملية الثانية عام 1998 قال: (أنا لا أخشى الموت الآن، اكتشفت أمرا أصعب من الموت وهو فكرة الخلود.. أن تكون خالدا، هو العذاب الحقيقي).

لكن لم نقرأ ما كان سيقوله بعد العملية الثالثة. لقد جاهد حتى يؤخر موعده مع الموت.

أريد أن أحيا

فلي عمل على ظهر السفينة

على هذه الأرض ما يستحق الحياة.

ولكنه كان يرى النهاية قادمة من داخله، من شرايينه التي غدرت به وهو في قمة عطائه. فلذلك قال للشاعر المتوكل طه عندما أبلغه أن السلطة الوطنية الفلسطينية أصدرت طابعا بريديا عليه صورته، قال له (لماذا هذا التأبين المبكر؟). وعندما كرّمته بلدية رام الله بإطلاق اسمه على أحد أهم ميادينها قبل أشهر قال: (أودّ أن أشكر بأعمق المشاعر والعواطف مبادرة بلدية رام الله، ولكن مكاني ليس هنا، لأن الموتى لا يحضرون حفل تأبينهم. وما استمعت إليه اليوم هو أفضل تأبين أودّ أن أسمعه فيما بعد).







لقد كان يرى الموت قادما، ففتح حوارا معه

أيها الموت انتظر

حتى أعدّ فرشاة أسناني وصابوني

وماكنة الحلاقة والكولونيا والثياب

ويا موت انتظر

حتى أستعيد صفاء ذهني في الربيع وصحتي

وحتى عندما مارس الرهان مع الموت وتقمّص شخصية لاعب النرد قائلا:

أعمّد ريشتي بغيم البحيرة

تم أطيل سلامي على الناصريّ الذي لا يموت

لأنه به نفس الله

والله حظ النبي

ومن حسن حظي أني جار الألوهة

ثم أرتدّ مستسلما، مقّرا بهزيمته أمام الموت قائلا:

من سوء حظي أن الصليب هو السّلم الأزلي إلى غدنا

ولكنه بالقطع لم يكن يخاف الموت، بل وكان يتهيأ له قائلا:

أعدّوا لي القبر أوسع من هذه الأرض

أقوى من الأرض

قصرا يلخّص بحرا بنافذة من سحاب

على فرس الغيم والغيم أبيض

يهتزّ حولي

ويرسم لأسمي تاجا وقوس قباب

أعدّو لي العرش من ريش مليون نسر

اسمحوا لي أن اقرأ بعض ما كتبه صديقه الشاعر غسان زقطان عن أيامه الأخيرة في رام الله: (في الشهور الأخيرة كان منهمكا تماما للإعداد لموته وترتيب رحيله. هاتف معظم أصدقائه، وتذكرهم واحدا واحدا. ذهب إلى قصر الثقافة وأحيا آخر أمسية شعرية له في بلاده. وقف أمام جمهوره ليقدم اعتراف الشاعر وحكمته، وكان أوصى المنظّمين بتوزيع بطاقات الدخول على الناس وليس على الخاصة، والتقليل قدر الإمكان من الرسميين وساكني الصفوف الأمامية. ذهب إلى بيت العائلة في "الجديدة"، نام في المنزل، وحلق ذقنه على مرأى من إخوته. كان يرتب ذكرياته بدأب الذاهب، تاركا إشارته في المكان، معنيا بأن لا ينسى).

يرحل محمود درويش، يرحل شاعر الأرض الذي مزج الحب بالوطن، والثورة بالإنسان، والقضية بالأدب، والذي علّمنا كيف نرافق الموت ونتغلّب عليه، وكيف نتحوّل من ضحايا إلى حراب تخترق صدور العابثين بنا.

يرحل محمود الذي انتظرناه ألف عام بعد رحيل المتنبي، فهل علينا أن ننتظر ظهور المتنبي الجديد بقدر ما انتظرنا خلافة محمود للمتنبي.

يرحل محمود الذي كان منذ البدء شاعرا حقيقا، وبدفعة واحدة نقل الشعر من مجاله النخبوي إلى مجاله الشعبي، ودون أن يسقط في الشعبوية.. كان الشاعر الذي لم تتسع القاعات لمحبيه فأنشد في الساحات وملاعب كرة القدم.

يرحل محمود الذي كان واحدا من أكبر شعراء الإنسانية، وكانت أعماله منحازة للحرية والمحبة في مواجهة الظلم والكره. فقد كنت التصديق لمقولة أن لحظة ميلاد الشاعر هي لحظة ميلاد موقف معارض للسلطة.

غاص في مأساة شعبه، وجعل منها مأساة إنسانية تلامس وجدان كل محبي العدل والحق.فاختلطت نهنهات الفلسطينيين مع عذابات الفيتناميين في دلتا الميكونغ، والعراقيين في الفلّوجة وأبو غريب، مع أنّات قبائل المايا والأنكا والبوشمن في براري الانديز والروكي واستراليا.

يرحل محمود بعد أن ألقى ظلالا وارفة على أدبنا العربي الحديث، واحتل صدارة الذاكرة العربية الجماعية عندما استطاع بسخريته اللاذعة أن يجسّد واقع ووقائع الحاكم العربي في (خطب الدكتاتور)، وأن يجسّد للإنسان العربي خصمه ببساطة قوله: (أمريكا هي الطاعون والطاعون أمريكا)، وأن يفتح عين الإنسان العربي على بشاعة واقعه وهو يدلي بشهادته (بيان في وصف حالتنا).

يرحل محمود الذي كان يمقت الشفقة، ويرفض محاباته كفلسطيني قائلا: (ارحمونا من هذا الحب القاسي) ويقبل النقد حتى لو كان جارحا، ويقول: (طبعا أنا فلسطيني وشاعر فلسطيني، ولكن لا أستطيع أن أقبل بأن أعرّف بأنني شاعر القضية الفلسطينية فقط، وبأن يدرج شعري في سياق الكلام عن القضية فقط، وكأنني مؤرخ بالشعر لهذه القضية). وكان بحق رائد المشروع الثقافي الفلسطيني

يرحل محمود الذي أستطيع القول بحكم مصاحبتي واقترابي منه منذ ديسمبر 1972، إنني نادرا ما وجدت من يسعى لتثقيف نفسه مثله، دائم القلق إزاء كتابته الشعرية، ولعل هذا هو سرّ توهج كتاباته، وظل يقول: (مازلت أشعر بأن الشعر لم يؤد دوره بعد، وهذا ما يجعلني أجرّب وأطوّر وأجدّد باستمرار). لقد فتح نوافذ جديدة للقول الشعري، فنمت على صوته أجيال من الشعر على اتساع رقعة وطننا العربي.

وأشهد أن محمود لم يكن يحب البقاء كثيرا تحت الأضواء، وكان يفضل على ذلك الاختلاء بذاته. من هنا لم يكن قادرا أو راغبا في خلق صداقات كثيرة مع محبيه وعارفيه. كان يمقت الأغبياء وثقيلي الظل الذين يستثيرون حدّة مزاجه وسرعة غضبه. لم يكن يحب الإطراء والثناء، وخاصة بحضوره، وكان خجولا إلى حد احمرار الوجه عند أي لحظة إثارة.



فيا أخانا الحاضر الغائب.

كل الكلمات لا تكفي للتعبير عن جلال الرزء.

وهل تركت لنا شيئا من الكلمات لنرثيك بها؟ وهل أبقيت لنا من الصور لنستخدمها عند وصف فجيعتنا برحيلك.

مثلما يحدث عند نضوج الثمار تسقط، سقطت. سقطت وأنت في عزّ توهجك. سقطت وأنت تصعد من سماء لأخرى، ونحن نصعد معك، فعرفنا العالم بشعرك وكوفية ياسر عرفات. فماذا تبقّى منّا بعدكما؟ وماذا تبقّى لنا؟! فترانا نبكيك مولولين: يا وحدنا، صارخين مع أخيك الذي لم تلده أمك سميح القاسم: لماذا تموت إذن؟ ولماذا نعيش إذن؟!.

يا أجمل أصواتنا وأغانينا، يا أجمل قصائدنا، يا أجمل أحلامنا، ويا أعلى قاماتنا وأسطع أقمارنا. لا يمكن أن نرثيك أو نبكيك، فنحن من يستحق الرثاء بعدك.

هل نقول ما قلته وأنت تؤبّن صديقك إميل حبيبي (إغفر لنا أننا سنعود بعد قليل إلى أنفسنا ناقصين).

أم نقول ما قلته في أربعين صديقك محمد الماغوط (أنت الآن في غيابك أقلّ موتا منّا، وأكثر حياة منّا).

لقد أكدت بموتك التراجيديا الفلسطينية التي قلت عنها ذات مرة.. لا يصل الحبيب إلى الحبيب، إلا شريدا أو شهيد.

لقد تفتّحت جراحنا حين سمعنا نعيك، وهرع كل واحد منا إلى ذاكرته ليستعيد صورة لك. فلماذا تركتنا وحيدين كحصان أبيك.وتذكرت شخصيا أنني عندما قدمتك في مسرح محمد الخامس بالرباط في ديسمبر 1986 قلت عنك (فأنت قطعة أرض فزّت وانتفضت واتخذت هيئة شاعر).

لقد استقرّيت في قلب كل فلسطيني وكل عربي، حتى صار كل واحد يعتبرك جزءا من قلبه، فاعتبر كل واحد منا فقدانك مصابا شخصيا له.

لقد كان حضورك في حياتنا يتجلّى كدرّة فريدة قدّمها الرب لهذا الشعب المشرّد. لذلك ولمجرد أن شعرت بأن الفلسطينيين لم يعودوا استثناءا بعدما حصل في غزة، لم تعد لديك قدرة على المقاومة فمتّ، لا لم تمت، بل ماتت همومك وآلامك من جرّاء ما حدث. فهل اخترت الموت أم أنه هو الذي اختارك؟ لا، ليس هذا ولا ذاك، بل نحن الذين ضغطنا على شرايينك حتى انفجرت، لأننا لم نسمعك وأنت تدمدم.

لولا الحياء والظلام لزرت غزة

دون أن أعرف الطريق إلى بيت أبي سفيان الجديد

ولا رسم النبي الجديد

ولولا أن محمدا هو خاتم الأنبياء

لصار لكل عصابة نبي

ولكل صحابي ميليشيا

فيا محمود، يا من كنت الاسم الحركي لفلسطين، يا من قال عنك القائد الشهيد ياسر عرفات: إذا كان لفلسطين قائد عام اسمه ياسر عرفات، فإن لها شاعر عام اسمه محمود درويش.

يا محمود، يا أمير الشعر وأمير الشعب.. يحزننا أنك وأن كنت كتبت قصائد الخلود، رحلت قبل أن تكتب قصيدة الانتصار التي حلمنا أن نسمعها بصوتك أو على الأقل أن نقرأها لك.

لقد توحدّنا جميعا ورائك..

توحدّنا في السير ورائك منذ أن صرخت "سجل أنا عربي" إلى أن صرخت " أيها المارّون بين الكلمات العابرة... آن أن تنصرفوا.. وتقيموا أينما شئتم ولكن لا تقيموا بيننا".

توحّدنا وراء كلماتك التي وجّهها الشهيد ياسر عرفات للمجتمع الدولي في نيويورك عام 1974 (جئتكم بغصن الزيتون بيد وببندقية الثائر في الأخرى، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي).. تماما كما وحّدتنا كلماتك الواردة في (وثيقة الاستقلال) التي أعلنها المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر عام 1988.

توحّدنا في الحداد عليك، فلسطين كلها.. حجرا وشجرا وبشرا توشّحت السواد حدادا عليك. فأنت من أعطى للكفاح المسلح الفلسطيني خلفيته الإنسانية البديعة، بل وكنت ترسم للفدائيين مسارب ودروب العودة، وتحثهم على السير فوق الأشواك لتحقيق الحلم الذي كان أكبر من الواقع... ما أكبر الفكرة، ما اصغر الدولة. فكنت رئيسا مدى الحياة لدولة فلسطين.

خسارتنا يا محمود ليس أننا فقدنا فيك الشاعر الذي أعطى كل هذا الإبداع، وإنما لأنه ذهب وهو في أوج توهجه، ولن يعطينا إبداعا جديدا، وظلت قصيدته مفتوحة على اللانهائي.

أخي محمود... نعم على هذه الأرض ما يستحق الحياة، فهي كما قلت سيدة الأرض، أم البدايات وأم النهايات.. ولكن سببا آخر أضيف قبل أربعين يوما، أنها احتضنتك في قلبها.

سلام عليك يا محمود، فمن حسن حظنا أننا رافقناك أو عايشناك أو عاصرناك، أو على الأقل قرأنا قصائدك طازجة.







التوقيع


(قيّـــد الياسمين )
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:41 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط