الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-01-2024, 12:32 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة متصل الآن


Ss70012 نقد مسألة "بدء الخلق" التراثية

اقتباس:
...
1- مفهوم الجعل في الآية (( إني جاعل في الأرض خليفة )) لا يثبت تحول الإنسان من شيء إلى شيء
.. والجعل في الآية للأرض أصلا .. مثل قوله تعالى (( وجعلنا فيها رواسي )).. وإذا جاز التعبير يكون المعنى أن هناك موضع إداري جديد في الأرض قد يشغله مخلوق قديم أو قد يشغله مخلوق جديد.
لا يا أستاذي.
الجعل للخليفة لا للأرض، وهو واضح لا لبس فيه. إن المجعول هو الخليفة، مثل الرواسي المجعولة في الأرض. ومجعول في الأرض، والأرض المعنية هنا هي جميع البسيطة، لا اختصاص فيها، وهذا هو الرأي السائد عن المفسرين، لا موقع إداري جديد ولا قديم.








التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 28-01-2024, 01:04 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة متصل الآن


افتراضي رد: نقد مسألة "بدء الخلق" التراثية

اقتباس:
2- مع تحفظي لمفهوم ودلالة مفردة الفعل ( خلق) الذي قلت به؛ فقد جاءت الآيات صريحة في خلق آدم عليه السلام من تراب ثم نفخ فيه الروح (( قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي )).. واللجوء إلى تأويل هذه الآيات كي تناسب التصورات المطروحة غير منطقي وغير مبرر؛ والمنطقي أن يتم تغيير التصورات كي تتناسب مع صريح الآيات.. ولا أعرف أي منطق لا يقبل أن الله تعالي قد خلق آدم عليه السلام من طين على شكله ثم سواه ونفخ فيه الروح.. ونجد هذه الصورة فيما كان يفعله عيسى عليه السلام في الطير بأمر الله تعالى (( إذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني..))



من الأساسيات التي أؤمن بها أن القرآن الكريم لا يعرف الترادف؛ فالخلق غير الجعل. هات لي آية في الجعل بمعنى الخلق دون أن تحتمل التأويل.







 
رد مع اقتباس
قديم 28-01-2024, 01:08 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة متصل الآن


افتراضي رد: نقد مسألة "بدء الخلق" التراثية

اقتباس:
2- مع تحفظي لمفهوم ودلالة مفردة الفعل ( خلق) الذي قلت به؛ فقد جاءت الآيات صريحة في خلق آدم عليه السلام من تراب ثم نفخ فيه الروح (( قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي )).. واللجوء إلى تأويل هذه الآيات كي تناسب التصورات المطروحة غير منطقي وغير مبرر؛ والمنطقي أن يتم تغيير التصورات كي تتناسب مع صريح الآيات.. ولا أعرف أي منطق لا يقبل أن الله تعالي قد خلق آدم عليه السلام من طين على شكله ثم سواه ونفخ فيه الروح.. ونجد هذه الصورة فيما كان يفعله عيسى عليه السلام في الطير بأمر الله تعالى (( إذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني..))



خلق الإنسان بيد الله مثل خلقه للأنعام: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ 71) يس، هذا أولاً. وثانياً: قال في الآية: (لِمَا خَلَقْتُ) ولو قصد "آدم" لقال: "لمن خلقت" لأن "آدم" مخلوق عاقل.
وخلق عيسى - عليه صلوات الله - للطير هو كما ينحت النحات اليوم تمثالاً على هيئة طير، وبث النفس فيه من عمل الله، وليس الهدف من هذه الآية إثبات البعث، بل هي مثل ضرب القتيل ببعض البقرة في قصة البقرة، آية من آيات الله الغرض منها تأييد النبوة في الحالتين. أما خلق الإنسان فيختلف عن هذا لأنه ليس خارقاً للعادة كالمثلين السابقين، بدليل مراحل الخلق في الطورين: الطور الأول للإنسان الأول من تراب، والطور الثاني من نطفة.







 
رد مع اقتباس
قديم 28-01-2024, 01:32 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة متصل الآن


افتراضي رد: نقد مسألة "بدء الخلق" التراثية







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 28-01-2024, 10:26 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي رد: نقد مسألة "بدء الخلق" التراثية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوني القرمة مشاهدة المشاركة
لا يا أستاذي.
الجعل للخليفة لا للأرض، وهو واضح لا لبس فيه. إن المجعول هو الخليفة، مثل الرواسي المجعولة في الأرض. ومجعول في الأرض، والأرض المعنية هنا هي جميع البسيطة، لا اختصاص فيها، وهذا هو الرأي السائد عن المفسرين، لا موقع إداري جديد ولا قديم.


{ ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين}..أنا أفهم الجعل هنا على أنه للإنسان وليس للعينين واللسان والشفتين... بل العينين واللسان والشفتين هما نتيجة للجعل.
مثلا عندما يقول أحدهم بنيت بيتا ثم جعلت فيه حديقة.

ثم أنا يا أستاذنا قلت في تعليقي
اقتباس:
مفهوم الجعل في الآية (( إني جاعل في الأرض خليفة )) لا يثبت تحول الإنسان من شيء إلى شيء
هذا إذا سلمنا لمفهوم الجعل الذي تتبناه وتتصوره.. ألا يحتمل المعنى أن الله تعالى خلق آدم في الجنة ثم جعله خليفة في الأرض ؟






 
رد مع اقتباس
قديم 28-01-2024, 10:38 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي رد: نقد مسألة "بدء الخلق" التراثية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوني القرمة مشاهدة المشاركة



من الأساسيات التي أؤمن بها أن القرآن الكريم لا يعرف الترادف؛ فالخلق غير الجعل. هات لي آية في الجعل بمعنى الخلق دون أن تحتمل التأويل.

أنا لم أقل بالترادف، ولم أقل أن الجعل هو الخلق.. بل قلت أنني أتحفظ على دلالة مفردة (خلق) التي قلتها أنت هناك.
اقتباس:
وإذا كنا اتفقنا على أن مدلول لفظة "الخلق" هو الإنشاء على غير مثال، أو الإبداع من عدم
وظننت أنك ستتنبه لسبب تحفظي عندما أوردت الآية { إذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني}






 
رد مع اقتباس
قديم 28-01-2024, 11:08 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي رد: نقد مسألة "بدء الخلق" التراثية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوني القرمة مشاهدة المشاركة



خلق الإنسان بيد الله مثل خلقه للأنعام: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ 71) يس، هذا أولاً. وثانياً: قال في الآية: (لِمَا خَلَقْتُ) ولو قصد "آدم" لقال: "لمن خلقت" لأن "آدم" مخلوق عاقل.
وخلق عيسى - عليه صلوات الله - للطير هو كما ينحت النحات اليوم تمثالاً على هيئة طير، وبث النفس فيه من عمل الله، وليس الهدف من هذه الآية إثبات البعث، بل هي مثل ضرب القتيل ببعض البقرة في قصة البقرة، آية من آيات الله الغرض منها تأييد النبوة في الحالتين. أما خلق الإنسان فيختلف عن هذا لأنه ليس خارقاً للعادة كالمثلين السابقين، بدليل مراحل الخلق في الطورين: الطور الأول للإنسان الأول من تراب، والطور الثاني من نطفة.

جيد أنك استشهدت بآية الأنعام.. حيث أن الأنعام قد خلقها الله تعالى وأنزلها على الأرض.. فهي ليست حصيلة تطور عن مخلوقات سابقة لها..كما أن عنصر الحديد ليس من جنس الأرض؛ بل أن الله تعالى أنزله إلى الأرض للفائدة وضرورة الحياة عليها.
وأرجو أن تعذرني - حيث أنني عائد من عند طبيب الأسنان وضرسي يؤلمني وربما قد أثر على تركيزي- لذلك سأقوم تاليا بإرفاق مقال للشيخ بسام جرار بهذا الخصوص.
اقتباس:
جاء في الآية 25 من سورة الحديد: "... وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ... " ، وجاء في الآية 6 من سورة الزمر :" ... وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ... " .
جاء في شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي المتوفى عام 792 هـ :" ... فالحديد إنما يكون من المعادن التي في الجبال، وهي عالية على الأرض، وقد قيل إنّه كلما كان معدنه أعلى كان حديده أجود. والأنعام تُخلق بالتوالد المستلزم إنزال الذكور الماء من أصلابها إلى أرحام الإناث، ولهذا يقال: أنزل ولم يقُل نزّل، ثم الأجنّة تنزل من بطون الأمهات إلى وجه الأرض. ومن المعلوم أنّ الأنعام تعلو فحولها إناثها عند الوطء، وينزل ماء الفحل من علو إلى رحم الأنثى، وتُلقي ولدها عند الولادة من علو إلى سُفل .
لا يختلف موقف ابن أبي العز عن موقف الكثير من المعاصرين الذين يصرفون معاني الألفاظ عن الحقيقة اللغوية لأنهم ببساطة لا يقبلون القول بنزول الحديد والأنعام من السماء، وهم بذلك يُحكّمون معارفهم القاصرة في كلام الله العزيز الحكيم. فمن أين لهم القول بأنّ الأنعام قد خلقت في الأرض ؟! وهل يستحيل في العقل أن يُنزّل الخالق القدير ما شاء من المخلوقات لحكمة يريدها ؟! وإذا كنا لا نتصور ذلك فكيف أمكننا أن نتصور حادثة الإسراء والمعراج، وحادثة نزول آدم وزوجه إلى الأرض. أمّا أهل الإلحاد فإنهم أسرى الواقع المحسوس ويذهلون عن كل ما وراءهُ من أسباب وعلل.
ذكر الأستاذ زغلول النجار – وهو مختص في هذا الباب – بأنّ العلماء يجزمون بأنّ الحديد لم يتكون في الأرض ولا في المجموعة الشمسية، لأنه يحتاج إلى طاقة هائلة لا تتوافر في المجموعة الشمسية ... ومن هنا نجدهم يُقدّمون تفسيراً لوجود الحديد في الأرض يتمثل في انفجار بعض النجوم المحتوية على عنصر الحديد وتناثر مكوناتها في الفضاء مما أدى إلى نزول الحديد بكثافة على الأرض، وذلك في الوقت الذي كانت فيه الأرض هشة غير متماسكة، وفي الوقت الذي لم يكن الغلاف الجوي قد تكوّن. مما أدى إلى اختراق ذرات الحديد لطبقات الأرض المختلفة.
وبغض النظر عن صدق ذلك علمياً إلا أنّ هذا التفسير يجعلنا نفهم من غير حيرة ولا ارتباك قوله تعالى:" وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ "، فلا داعي للتأويل، ولا داعي لصرف الألفاظ عن ظاهرها وحقيقتها اللغوية.
وما يقال في الحديد يُقال في الأنعام، إلا أنّ نزول الأنعام وتميُّزها على باقي الحيوانات والدواب يدفعنا إلى التنبّه إلى ضرورة إجراء دراسات مستفيضة تتعلق بالأنعام، لأنّ الآيات الكريمة وضعت أيدينا على بداية الخيط الذي يمكن أن يقودنا إلى اكتشاف بعض أسرار الخلق.
جاء في الآية 6 من سورة الزمر:" ... خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ... ".
يذهب أهل التفسير إلى أنّ النّفس الواحدة هنا هي نفس آدم، عليه السلام، والذي خُلق خلقاً متميزاً، كما هو الأمر في خلق المسيح، عليه السلام: "...ž إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ... " آل عمران: 59 وكذلك الأمر في خلق حواء التي خُلقت من نفس آدم على خلاف القاعدة في باقي الأحياء، ثم كان خلق باقي البشر وفق قاعدة التزاوج. وهذا يدل على كرامة المخلوق البشري وأهميته ودوره القادم في سيادة الكون.
" ... وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ... ": من الضأن اثنين، ومن المعز اثنين، ومن الإبل اثنين، ومن البقر اثنين. واللافت أنّ الكلام عن نزول الأنعام جاء بعد الكلام عن خلق آدم وحواء وقبل الكلام عن قانون الزوجية، وقد يشير ذلك إلى أنّ نزول الأنعام كان قبل نزول الإنسان وتمهيداً لنزوله، وذلك لأهمية الأنعام التي ذللها الخالق الحكيم: " أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (71) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (72) وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ (73)" يس: 71-73 واللافت هنا قوله تعالى: " ... مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا ..." وكيف لا يكون الأمر لافتاً ومثل هذا التعبير لم يرد في القرآن الكريم إلا في الآية 75 من سورة ص، وذلك في حق آدم، عليه السلام :"t قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ " فمثل هذا التعبير يشير إلى خصوصية لهذا الخلق الكريم. أمّا خصوصية خلق الأنعام فقد ترجع إلى أهميتها للإنسان المستخلف في الأرض.
جاء في الآية 132–133 من سورة الأنعام:" وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (132) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (133) ": واللافت هنا تقديم الأنعام على البنين، وهذا يعزز ما ذهبنا إليه من إنزال الأنعام قبل أن يحصل التزاوج والإنجاب لآدم وحواء على الأرض.
جاء في الآية 28 من سورة فاطر:" وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ" فاللافت هنا تمييز الأنعام عن باقي الدواب، وقد يعزز هذا ما ذهبنا إليه من الخلق الخاص للأنعام. والمتدبر للقرآن الكريم يلاحظ أهمية الأنعام للإنسان، وهذه الأهمية تزداد إلى درجة أنك اليوم لا تكاد تحصي المنافع التي يُحصِّلها الإنسان المعاصر من هذه الأنعام. وبذلك ندرك بعض أسرار محاربة الإسلام للعقائد الشركيّة التي كانت تُحرم بعضاً من الأنعام في صورة البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ... بل لا تزال آثار هذه العقائد الفاسدة تعمل سلبياً في حياة بعض الأمم، مثل الهندوس الذين يُقدّسون البقرة.
لا شك أنّ تذليل الأنعام وتدجينها للإنسان من الأمور اللافتة في خلقها، فكأنّ واقعها يقول: لقد خُلِقتُ لخدمة هذا الكائن المكرم، وجُعلت قريبة منه. بل هي بحاجة إلى رعاية الإنسان وحمايته، فانظر إلى الخراف، مثلاً، هل تملك لنفسها شيئاً أمام اعتداء الحيوانات المفترسة، على خلاف ما هو عليه الغزال من سرعة وحذر.
إنها دعوة مُوجّهة إلى أهل العلم والنظر لعلنا نعيد تقييم نظرتنا إلى أصل هذه الكائنات ووظيفتها وما يحمله خلقها من أسرار. ولا يفوتنا في النهاية أن ننبه إلى أنّ السورة السادسة في ترتيب المصحف هي سورة الأنعام، وأنّ أطول سورة من سور القرآن الكريم هي سورة البقرة.
أما بخصوص ( من ) و ( لما ) أرفق مقالا للدكتور فاضل السامرائي:
اقتباس:
ما الفرق بين استعمال ما و من وما دلالة استعمال ( ما) للعاقل؟ (د. فاضل السامرائي)
(من) لذات من يعقل، للذات، من هذا؟ هذا فلان، من أبوك؟ أبي فلان، من أنت؟ أنا فلان. إذن (من) لذات العاقل سواء كانت اسم استفهام أم شرط أم نكرة موصوفة أم اسم موصول. (ما) تستعمل للسؤال عن ذات غير العاقل مثل ما هذا؟ هذا حصان، ما تأكل؟ آكل كذا. وتستعمل لصفات العقلاء، الذات أي الشخص الكيان. (ما) تستخدم لذات غير العاقل ولصفات العقلاء. لذات غير العاقل مثل الطعام (أشرب ما تشرب) هذه ذات وصفات العقلاء مثل تقول من هذا؟ تقول خالد، ما هو؟ تقول تاجر، شاعر. (فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء (3) النساء) عاقل، صفة، أي انكحوا الطيّب من النساء. (ما) تستخدم لذات غير العاقل وصفاتهم (ما لونه؟ أسود) ولصفات العقلاء (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) الشمس) الذي سواها هو الله. مهما كان معنى (ما) سواء كانت الذي أو غيره هذه دلالتها (وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى (3) الليل) من الخالِق؟ الله هو الخالق. إذن (ما) قد تكون لصفات العقلاء ثم قد تكون للسؤال عن حقيقة الشيء (قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ (60) الفرقان) يسألون عن حقيقته، فرعون قال (وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) الشعراء) يتساءل عن الحقيقة. وقد يؤتى بها للتفخيم والتعظيم (الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) القارعة) (وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) الواقعة) تفخيم وتعظيم سواء كان فيما هو مخوف أو فيما هو خير، عائشة قالت أبي وما أبي؟ ذلك والله فرع مديد وطود منيب. فلان ما فلان؟ يؤتى بها للتفخيم والتعظيم (وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) الواقعة) (وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) الواقعة) ماذا تعرف عن حقيقتهم؟ التعظيم يكون في الخير أو في السوء أو ما يصيبه من السوء، قال ربنا عذاب عظيم وقال فوز عظيم قال عظيم للعذاب والفوز. النُحاة ذكروا هذه المعاني لـ (ما) في كتب النحو والبلاغة.






 
رد مع اقتباس
قديم 29-01-2024, 01:50 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عبدالستارالنعيمي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالستارالنعيمي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالستارالنعيمي غير متصل


افتراضي رد: نقد مسألة "بدء الخلق" التراثية

قال الله تعالى { وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا }







 
رد مع اقتباس
قديم 29-01-2024, 12:48 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة متصل الآن


افتراضي رد: نقد مسألة "بدء الخلق" التراثية

اقتباس:
أنا أفهم الجعل هنا على أنه للإنسان وليس للعينين واللسان والشفتين... بل العينين واللسان والشفتين هما نتيجة للجعل.

لو قال: "ألم نجعله ذا عينين" لصح كلامك.







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 29-01-2024, 12:51 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة متصل الآن


افتراضي رد: نقد مسألة "بدء الخلق" التراثية

اقتباس:
ألا يحتمل المعنى أن الله تعالى خلق آدم في الجنة ثم جعله خليفة في الأرض؟

وما قولك إذا علمت أن جنة آدم في الأرض، وهذا قول أكثر المفسرين؟.
وأزيدك: وكذلك جنة الخلد، هي على الأرض.







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 29-01-2024, 12:53 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة متصل الآن


افتراضي رد: نقد مسألة "بدء الخلق" التراثية

اقتباس:
أنا لم أقل بالترادف، ولم أقل أن الجعل هو الخلق.. بل قلت أنني أتحفظ على دلالة مفردة (خلق) التي قلتها أنت هناك.

إذاً هذه إحدى نقاط الاتفاق بيننا.






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 29-01-2024, 01:08 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة متصل الآن


افتراضي رد: نقد مسألة "بدء الخلق" التراثية

اقتباس:
الأنعام قد خلقها الله تعالى وأنزلها على الأرض.. فهي ليست حصيلة تطور عن مخلوقات سابقة لها..كما أن عنصر الحديد ليس من جنس الأرض؛ بل أن الله تعالى أنزله إلى الأرض للفائدة وضرورة الحياة عليها.

مبحث الإنزال والتنزيل ذكرت فيه رأياً مخالفاً للإنزال المادي للكتاب واللباس والحديد والأنعام، يُرجع إليه في قراءتي لآيات الإنزال من سورة البقرة.






التوقيع

 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:33 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط