الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-03-2023, 12:32 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي إضاءات ومفاهيم قرآنية

في ما يلي بعض الإضاءات والمفاهيم القرآنية والتي قد كان يستشكل علي فهمها.
سيتم عرض تلك المفاهيم على شكل إضاءات مختصرة، وللقارئ أن يستفسر ويناقش تلك المفاهيم إذا كان لديه من ذلك شيء.


1- إضاءة رقم (1)

{ولا يخاف عقباها }/ سورة الشمس/ الآية رقم 15
قد يتوهم القارئ أن الفاعل للفعل يخاف هو الله- سبحانه وتعالى-، وقد قال ذلك بعض المفسرين.. وقد استحسنت من أحد الشيوخ من قال: الفاعل للفعل (يخاف) هو (عقباها)؛ أي من سيعقب قوم ثمود في تلك الأرض.. ويكون فهم الآية الكريمة على النحو التالي:
بعد أن حل الدمار بديار قوم ثمود، لا بد أن تتفشى الأمراض نتيجة تحلل وانتان جثث القتلى، ومع هذا التوقع لا بد أن يخاف كل من يريد أن يقترب من مكان تلك الديار فضلا أن يريد أن يتخذها مستقرا وسكنا.. فكان التأكيد القرآني أن الله تبارك وتعالى قد ردم تلك الديار وسواها.. ومفردة دمدم في الآية الكريمة تأتي بمعنى الردم والدمك مرارا وتكرارا؛ حيث يستحيل أن يصل إلى سطح الأرض تلك الآفات والنتن جراء تحلل الجثث.






 
رد مع اقتباس
قديم 05-03-2023, 06:02 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبد السلام الكردي
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية عبد السلام الكردي
 

 

 
إحصائية العضو







عبد السلام الكردي متصل الآن


افتراضي رد: إضاءات ومفاهيم قرآنية

أهلا استاذ هشام
تحياتي لك على هذه الفكرة النبيلة والمفيدة
سنكون هنا طويلا ان شاء الله ،شكرا جزيلا لك.







 
رد مع اقتباس
قديم 05-03-2023, 09:34 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي رد: إضاءات ومفاهيم قرآنية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد السلام الكردي مشاهدة المشاركة
أهلا استاذ هشام
تحياتي لك على هذه الفكرة النبيلة والمفيدة
سنكون هنا طويلا ان شاء الله ،شكرا جزيلا لك.
حياكم الله أخي عبد السلام.. وشكرا لمرورك الجميل.. ومرحبا بك وبطول بقائك.. سنحضر القهوة والتمر وأنت بدورك عليك أن تأتي بصحبة الإخوة والأخوات هنا.






 
رد مع اقتباس
قديم 05-03-2023, 10:59 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عبد السلام الكردي
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية عبد السلام الكردي
 

 

 
إحصائية العضو







عبد السلام الكردي متصل الآن


افتراضي رد: إضاءات ومفاهيم قرآنية

حاضر أخي هشام نحن نتشرف بالتواجد هنا..وبالقهوة والتمر يزداد سرورنا ههه
حياك الله اخي الحبيب







 
رد مع اقتباس
قديم 05-03-2023, 11:13 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي رد: إضاءات ومفاهيم قرآنية

إضاءة رقم (٢)
{لكم دينكم ولي دين}/ سورة الكافرون.
إنكار وليس إقرار.
******
في ظل حديث الشيطان وأتباعه عن ما يسمى "الدين الإبراهيمي" و "بيت إبراهيم"







 
رد مع اقتباس
قديم 05-03-2023, 11:15 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
محمد االحارثي
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد االحارثي غير متصل


افتراضي رد: إضاءات ومفاهيم قرآنية

أخي الكريم هشام
طيب الله أوقاتك و الجميع هنا بكل خير
بالنسبة لما نقلته عن ذلك الشيخ الذي فسر الآية بأن الفعل يخاف لا يعود على الله عز و جل بل يعود على عقباها ثم شرح بناء على ما ذهب إليه
و أريد أوضح هنا بعض النقاط :
أولا : الفعل يخاف في الآية الكريمة لم يكن عائداً على الله عز و جل بل كان منفيا عنه بأداة النفي لا
و هو من باب نفي صفات النقص و الضعف عن الله عز و جل و له أمثلة كثيرة في القرآن الكريم كقوله تعالى : ( لا يضل ربي و لا ينسى) و كقوله تعالى : ( و لايؤوده حفظهما)
ثانيا : ذهب صاحبك ان الحكمة من نفي الخوف عمن أعقب من أصابهم الله بالدمدمة اي ليعيشو بسلام غير خائفين من تبعاتها من تحلل الجثث و انتشار الأمراض و هذا تكلف واضح فإن الكوارث الاي يقتل بسببهها الكثير كثيرة و مع الزمن يختفي اثرها و تنتهي و تعود الحياة من جديد و ما زلزال تركيا و سوريا عنا ببعيد فضلا عن كوارث الحروب
و غيرها
ثالثا : الحق أن الله يريد تخويف عباده من العواقب في بعض اقداره كما قال تعالى : ( و ما نرسل بالآيات إلا تخويفا) و كقوله تعالي : ( ذلك الذي يخوف به عباده)

و عليه فإن هذا تكلف في التأويل و صرف الآية عن ظاهر معناها بغير صارف قوي من وحي من كتاب الله تعالى او سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم

شكراً لك على طرحك







 
رد مع اقتباس
قديم 06-03-2023, 08:18 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي رد: إضاءات ومفاهيم قرآنية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد االحارثي مشاهدة المشاركة
أخي الكريم هشام
طيب الله أوقاتك و الجميع هنا بكل خير
بالنسبة لما نقلته عن ذلك الشيخ الذي فسر الآية بأن الفعل يخاف لا يعود على الله عز و جل بل يعود على عقباها ثم شرح بناء على ما ذهب إليه
و أريد أوضح هنا بعض النقاط :
أولا : الفعل يخاف في الآية الكريمة لم يكن عائداً على الله عز و جل بل كان منفيا عنه بأداة النفي لا
و هو من باب نفي صفات النقص و الضعف عن الله عز و جل و له أمثلة كثيرة في القرآن الكريم كقوله تعالى : ( لا يضل ربي و لا ينسى) و كقوله تعالى : ( و لايؤوده حفظهما)
ثانيا : ذهب صاحبك ان الحكمة من نفي الخوف عمن أعقب من أصابهم الله بالدمدمة اي ليعيشو بسلام غير خائفين من تبعاتها من تحلل الجثث و انتشار الأمراض و هذا تكلف واضح فإن الكوارث الاي يقتل بسببهها الكثير كثيرة و مع الزمن يختفي اثرها و تنتهي و تعود الحياة من جديد و ما زلزال تركيا و سوريا عنا ببعيد فضلا عن كوارث الحروب
و غيرها
ثالثا : الحق أن الله يريد تخويف عباده من العواقب في بعض اقداره كما قال تعالى : ( و ما نرسل بالآيات إلا تخويفا) و كقوله تعالي : ( ذلك الذي يخوف به عباده)

و عليه فإن هذا تكلف في التأويل و صرف الآية عن ظاهر معناها بغير صارف قوي من وحي من كتاب الله تعالى او سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم

شكراً لك على طرحك
حياكم الله أخي محمد الحارثي وطيب الله أوقاتكم.
بداية أشكرك على القراءة الواعية وأشكرك على التفاعل.
____________________________

١- تناولت أنا في البداية الموضوع من الناحية الإعرابية، حيث من المعروف أن لكل فعل فاعل.. فالإشكال في تحديد الفاعل وليس الإشكال في نفي الفعل.
٢- التكلف يا أخي يكون في حرف المعنى والخروج عن السياق.. أما الفهم الذي وضعته أنا هنا؛ فليس فيه من ذلك.. بل إن شواهد هذا الفهم هو انضبات تام للمعنى وانسجام تام مع السياق.. بل إن ظاهر المعنى يميل للذي تناولته هنا، وإليك بعض المعززات:
** هناك قراءة ثابتة للآية على التالي: {فلا يخاف عقباها}.. وبهذه القراءة يستقر المعنى على أن قد(( دمدم)) على قوم ثمود ديارهم كي لا يخاف من سيعقبهم فيها.
** من البدهي أن الرسول في قوم ثمود ومن آمن معه؛ لم يشملهم سخط الله وخسفه.. وهم الذين سيعقبون القوم.. إذن هم الذين يريدهم الله تعالى ألا يخافوا..فهم سيعقبونهم فورا، وليس هناك في ذلك الوقت تقنيات ومعدات للتغلب على الأمراض المحتملة.. أليس هذا الفهم أولى والأقرب إلى ظاهر النص؟ فأين التكلف والتأويل الذي قلته أنت؟
٣- في كتب التفاسير قرأت أقوالهم في تحديد الفاعل للفعل يخاف وكانت تتناول ثلاثة أقوال.. وهذا شاهد على أن الأمر يحتمل البحث والنظر.. وبالنسبة لي فقد كان الأمر يستشكل علي.. إذ أن المعنى الذي كنت أفهمه من كتب التفاسير.. ( أن الله -سبحانه وتعالى- لا يخاف عاقبة ما فعله بهم)!! وكنت أتسائل.. ألا يعلم الله العاقبة؟ فكيف يقول- سبحانه- أنه لا يخاف منها!! وأشبه هذا المعنى على نحو قول أحدهم أنه" سيفعل كذا ويحصل ما يحصل".. أي أنه سيقوم بمغامرة وليس قلقا بخصوص النتائج!!!
واسلم رعاك الله.






 
رد مع اقتباس
قديم 07-03-2023, 05:49 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عبد السلام الكردي
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية عبد السلام الكردي
 

 

 
إحصائية العضو







عبد السلام الكردي متصل الآن


افتراضي رد: إضاءات ومفاهيم قرآنية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام يوسف مشاهدة المشاركة
في ما يلي بعض الإضاءات والمفاهيم القرآنية والتي قد كان يستشكل علي فهمها.
سيتم عرض تلك المفاهيم على شكل إضاءات مختصرة، وللقارئ أن يستفسر ويناقش تلك المفاهيم إذا كان لديه من ذلك شيء.


1- إضاءة رقم (1)

{ولا يخاف عقباها }/ سورة الشمس/ الآية رقم 15
قد يتوهم القارئ أن الفاعل للفعل يخاف هو الله- سبحانه وتعالى-، وقد قال ذلك بعض المفسرين.. وقد استحسنت من أحد الشيوخ من قال: الفاعل للفعل (يخاف) هو (عقباها)؛ أي من سيعقب قوم ثمود في تلك الأرض.. ويكون فهم الآية الكريمة على النحو التالي:
بعد أن حل الدمار بديار قوم ثمود، لا بد أن تتفشى الأمراض نتيجة تحلل وانتان جثث القتلى، ومع هذا التوقع لا بد أن يخاف كل من يريد أن يقترب من مكان تلك الديار فضلا أن يريد أن يتخذها مستقرا وسكنا.. فكان التأكيد القرآني أن الله تبارك وتعالى قد ردم تلك الديار وسواها.. ومفردة دمدم في الآية الكريمة تأتي بمعنى الردم والدمك مرارا وتكرارا؛ حيث يستحيل أن يصل إلى سطح الأرض تلك الآفات والنتن جراء تحلل الجثث.
لا أخفيك أستاذنا أني كنت قد فهمت تفسير المذكورة منذ قرأتها أول مرة وحتى اليوم بأن الفاعل هو الله سبحانه زتعالى...أي أنه سبحانه لا يخاف من القوم الذي دمرهم..فكيف وقد دمروا أولا..ثم إنه الخالق القوي الجبار المتكبر الذي قطعا لا يخافووهو سبحانه لا يحتاج لأن يقول عن نفسه بأنه لا يخاف..أنا أميل للرأي الثاني في تفسير الآية الكريمة..شكرا جزيلا لك.






 
رد مع اقتباس
قديم 07-03-2023, 05:56 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
عبد السلام الكردي
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية عبد السلام الكردي
 

 

 
إحصائية العضو







عبد السلام الكردي متصل الآن


افتراضي رد: إضاءات ومفاهيم قرآنية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام يوسف مشاهدة المشاركة

حياكم الله أخي محمد الحارثي وطيب الله أوقاتكم.
بداية أشكرك على القراءة الواعية وأشكرك على التفاعل.
____________________________

١- تناولت أنا في البداية الموضوع من الناحية الإعرابية، حيث من المعروف أن لكل فعل فاعل.. فالإشكال في تحديد الفاعل وليس الإشكال في نفي الفعل.
٢- التكلف يا أخي يكون في حرف المعنى والخروج عن السياق.. أما الفهم الذي وضعته أنا هنا؛ فليس فيه من ذلك.. بل إن شواهد هذا الفهم هو انضبات تام للمعنى وانسجام تام مع السياق.. بل إن ظاهر المعنى يميل للذي تناولته هنا، وإليك بعض المعززات:
** هناك قراءة ثابتة للآية على التالي: {فلا يخاف عقباها}.. وبهذه القراءة يستقر المعنى على أن قد(( دمدم)) على قوم ثمود ديارهم كي لا يخاف من سيعقبهم فيها.
** من البدهي أن الرسول في قوم ثمود ومن آمن معه؛ لم يشملهم سخط الله وخسفه.. وهم الذين سيعقبون القوم.. إذن هم الذين يريدهم الله تعالى ألا يخافوا..فهم سيعقبونهم فورا، وليس هناك في ذلك الوقت تقنيات ومعدات للتغلب على الأمراض المحتملة.. أليس هذا الفهم أولى والأقرب إلى ظاهر النص؟ فأين التكلف والتأويل الذي قلته أنت؟
٣- في كتب التفاسير قرأت أقوالهم في تحديد الفاعل للفعل يخاف وكانت تتناول ثلاثة أقوال.. وهذا شاهد على أن الأمر يحتمل البحث والنظر.. وبالنسبة لي فقد كان الأمر يستشكل علي.. إذ أن المعنى الذي كنت أفهمه من كتب التفاسير.. ( أن الله -سبحانه وتعالى- لا يخاف عاقبة ما فعله بهم)!! وكنت أتسائل.. ألا يعلم الله العاقبة؟ فكيف يقول- سبحانه- أنه لا يخاف منها!! وأشبه هذا المعنى على نحو قول أحدهم أنه" سيفعل كذا ويحصل ما يحصل".. أي أنه سيقوم بمغامرة وليس قلقا بخصوص النتائج!!!
واسلم رعاك الله.
أصدقك القول لو قلت لك أستاذي بأني قد ادرجت مداخلتي السابقة قبل أن أقرأ تعقيبك أعلاه على تعليق الأخ الاستاذ محمد الحارثي..هءا عزز ميلي لقراءتك للآية الكريمة
اشكرك مرة أخرى






 
رد مع اقتباس
قديم 07-03-2023, 07:55 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: إضاءات ومفاهيم قرآنية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

الإخوة الكرام بعد قراءتي للطرح والردود لي مداخلة وهي عامة فيما يخص أمور الدين من أحكام بصفة عامة وما يخص التفسير بصفة خاصة ..

أننا عندما نطرح مسألة ما ألا نميل إلى رأي أو معنى استقر في النفس وأعجبنا ، فصرنا نهوى صحته ..
حتى إذا ماعرضناه وأذعناه في الناس ولاح لنا الخدش أو جاءنا رأي يعارضه ، ألا نكلف أنفسنا الوقوف عنده مليا ..
فلنفتش في أنفسنا عن الهوى ولنحترز منه ونمعن النظر في الحق من حيث هو حق وأن نؤثره على الهوى ..

هذا بالمجمل بعيدا عن الطرح والردود .
نأتي للمسألة وللتفسير هنا ..


الصحابة رضوان الله عليهم كانوا كثيرا ما يكتفون بالمعنى الإجمالي للآية فيكفيهم مثلا أن يعلموا من قوله تعالى ( وفاكهة وأبا ) أنه تعداد للنعم ولا يلزمون نفسهم بتفهم معنى الآية تفصيلا مادام المراد واضحا جليا وفي هذا ما أخرجه أبو عبيدة في الفضائل عن أنس ( أن عمر بن الخطاب قرأ على المنير وفاكهة وأبا فقال هذه الفاكهة قد عرفناها ، فما الأب ؟ ثم رجع إلى نفسه فقال : إن هذا لهو التكلف يا عمر ..
وكانوا رضوان ربي عليهم من شدة حرصهم لا يفسرون الآية كيفما يتبادر إلى أذهانهم ..
فهذا أيضا عمر رضي الله عنه عندما كان على المنبر وقرا ( أو يأخذهم على تخوف ) سأل عن معنى التخوف ، فقال له رجل من هذيل : التخوف عندنا التنقص ثم أنشد :
تخوف الرجل منها تامكا قردا
كما تخوف عودة النبعة السفن

وأخرج أبو عبيدة من طريق مجاهد عن ابن عباس ( وهو من هو ترجمان القرآن ) قال : كنت لا أدري ما فاطر السماوات حتى أتاني أعرابيان يتخاصمان في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها ، والآخر يقول : أنا ابتدأتها ..
هذا شأن صحابتنا الكرام مع التفسير ..
والآية هنا فيها أقوال والرأي الأرجح ما جاء به أستاذنا الحارثي / محمد المكرم ..

ففي كتب التفاسير المعتمدة :

قال قتادة بلغنا أن أحيمر ثمود لم يعقر الناقة حتى بايعه صغيرهم وكبيرهم وذكرهم وأنثاهم فلما اشترك القوم في عقرها دمدم الله عليهم بذنبهم فسواها وقوله تعالى ( ولا يخاف ) وقرىء ( فلا يخاف عقباها ) قال بن عباس لا يخاف الله من أحد تبعة وكذا قال مجاهد والحسن وبكر بن عبد الله المزني وغيرهم وقال الضحاك والسدي ولا يخاف عقباها أي لم يخف الذي عقرها عاقبة ما صنع والقول الأول أولى لدلالة السياق عليه والله أعلم..
وهو قول ابن عباس رضي الله تعالى عنه ..

(ولا) بالواو والفاء (يخاف) تعالى (عقباها) تبعتها ..

وفي قول آخر :

( ولا يخاف عقباها ) قرأ أهل المدينة والشام : " فلا " بالفاء وكذلك هو في مصاحفهم ، وقرأ الباقون بالواو ، وهكذا في مصاحفهم ( عقباها ) عاقبتها .
قال الحسن : معناه : لا يخاف الله من أحد تبعة في إهلاكهم .
وهي رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس .
وقال الضحاك ، والسدي ، والكلبي : هو راجع إلى العاقر ، وفي الكلام تقديم وتأخير ، وتقديره : إذ انبعث أشقاها ولا يخاف عقباها .

والضمير في قوله- سبحانه -: وَلا يَخافُ عُقْباها يعود إلى الله-تبارك وتعالى- أى:ولا يخاف الله-تبارك وتعالى- عاقبة ما فعله بهؤلاء الطغاة الأشقياء، لأن الذي يخاف إنما هو المخلوق.
أما الخالق لكل شيء، فإنه-تبارك وتعالى- لا يخاف أحدا، لأنه لا يسأل عما يفعل، ولأنه-تبارك وتعالى- هو العادل في أحكامه.
والضمير في عقباها، يعود إلى الفعلة أو إلى الدمدمة.
ومنهم من جعل الضمير في «يخاف» يعود إلى أشقاها، أى: أن هذا الشقي قد أسرع إلى عقر الناقة دون أن يخشى سوء عاقبة فعله، لطغيانه وجهله .. انتهى
_______________


وعليه فالقول الراجح هنا أن الضمير يعود إلى الله عزوجل وذلك أن الله ( لا يسأل عما يفعل وهم يسألون )


هذا والله أعلى وأجل وأعلم ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 07-03-2023, 08:09 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
محمد االحارثي
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد االحارثي غير متصل


افتراضي رد: إضاءات ومفاهيم قرآنية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

الإخوة الكرام بعد قراءتي للطرح والردود لي مداخلة وهي عامة فيما يخص أمور الدين من أحكام بصفة عامة وما يخص التفسير بصفة خاصة ..

أننا عندما نطرح مسألة ما ألا نميل إلى رأي أو معنى استقر في النفس وأعجبنا ، فصرنا نهوى صحته ..
حتى إذا ماعرضناه وأذعناه في الناس ولاح لنا الخدش أو جاءنا رأي يعارضه ، ألا نكلف أنفسنا الوقوف عنده مليا ..
فلنفتش في أنفسنا عن الهوى ولنحترز منه ونمعن النظر في الحق من حيث هو حق وأن نؤثره على الهوى ..

هذا بالمجمل بعيدا عن الطرح والردود .
نأتي للمسألة وللتفسير هنا ..


الصحابة رضوان الله عليهم كانوا كثيرا ما يكتفون بالمعنى الإجمالي للآية فيكفيهم مثلا أن يعلموا من قوله تعالى ( وفاكهة وأبا ) أنه تعداد للنعم ولا يلزمون نفسهم بتفهم معنى الآية تفصيلا مادام المراد واضحا جليا وفي هذا ما أخرجه أبو عبيدة في الفضائل عن أنس ( أن عمر بن الخطاب قرأ على المنير وفاكهة وأبا فقال هذه الفاكهة قد عرفناها ، فما الأب ؟ ثم رجع إلى نفسه فقال : إن هذا لهو التكلف يا عمر ..
وكانوا رضوان ربي عليهم من شدة حرصهم لا يفسرون الآية كيفما يتبادر إلى أذهانهم ..
فهذا أيضا عمر رضي الله عنه عندما كان على المنبر وقرا ( أو يأخذهم على تخوف ) سأل عن معنى التخوف ، فقال له رجل من هذيل : التخوف عندنا التنقص ثم أنشد :
تخوف الرجل منها تامكا قردا
كما تخوف عودة النبعة السفن

وأخرج أبو عبيدة من طريق مجاهد عن ابن عباس ( وهو من هو ترجمان القرآن ) قال : كنت لا أدري ما فاطر السماوات حتى أتاني أعرابيان يتخاصمان في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها ، والآخر يقول : أنا ابتدأتها ..
هذا شأن صحابتنا الكرام مع التفسير ..
والآية هنا فيها أقوال والرأي الأرجح ما جاء به أستاذنا الحارثي / محمد المكرم ..

ففي كتب التفاسير المعتمدة :

قال قتادة بلغنا أن أحيمر ثمود لم يعقر الناقة حتى بايعه صغيرهم وكبيرهم وذكرهم وأنثاهم فلما اشترك القوم في عقرها دمدم الله عليهم بذنبهم فسواها وقوله تعالى ( ولا يخاف ) وقرىء ( فلا يخاف عقباها ) قال بن عباس لا يخاف الله من أحد تبعة وكذا قال مجاهد والحسن وبكر بن عبد الله المزني وغيرهم وقال الضحاك والسدي ولا يخاف عقباها أي لم يخف الذي عقرها عاقبة ما صنع والقول الأول أولى لدلالة السياق عليه والله أعلم..
وهو قول ابن عباس رضي الله تعالى عنه ..

(ولا) بالواو والفاء (يخاف) تعالى (عقباها) تبعتها ..

وفي قول آخر :

( ولا يخاف عقباها ) قرأ أهل المدينة والشام : " فلا " بالفاء وكذلك هو في مصاحفهم ، وقرأ الباقون بالواو ، وهكذا في مصاحفهم ( عقباها ) عاقبتها .
قال الحسن : معناه : لا يخاف الله من أحد تبعة في إهلاكهم .
وهي رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس .
وقال الضحاك ، والسدي ، والكلبي : هو راجع إلى العاقر ، وفي الكلام تقديم وتأخير ، وتقديره : إذ انبعث أشقاها ولا يخاف عقباها .

والضمير في قوله- سبحانه -: وَلا يَخافُ عُقْباها يعود إلى الله-تبارك وتعالى- أى:ولا يخاف الله-تبارك وتعالى- عاقبة ما فعله بهؤلاء الطغاة الأشقياء، لأن الذي يخاف إنما هو المخلوق.
أما الخالق لكل شيء، فإنه-تبارك وتعالى- لا يخاف أحدا، لأنه لا يسأل عما يفعل، ولأنه-تبارك وتعالى- هو العادل في أحكامه.
والضمير في عقباها، يعود إلى الفعلة أو إلى الدمدمة.
ومنهم من جعل الضمير في «يخاف» يعود إلى أشقاها، أى: أن هذا الشقي قد أسرع إلى عقر الناقة دون أن يخشى سوء عاقبة فعله، لطغيانه وجهله .. انتهى


_____________

وعليه فالقول الراجح هنا أن الضمير يعود إلى الله عزوجل وذلك أن الله ( لا يسأل عما يفعل وهم يسألون )


هذا والله أعلى وأجل وأعلم ..
أشكر رحابة صدر الأستاذ هشام و حرصه على إثراء النقاش.
بالنسبة لتعقيب الاستاذة راحيل فقد أحسنت احسن الله إليها و بارك فيها
من التكلف حقا البحث بلماذا و كيف في حق الله تعالى..
التوقف أسلم و الله أعلم بمراده و هو يقيناً ( لا يسأل عما يفعل و هم يسألون)






 
رد مع اقتباس
قديم 07-03-2023, 10:21 AM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
عبد السلام الكردي
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية عبد السلام الكردي
 

 

 
إحصائية العضو







عبد السلام الكردي متصل الآن


افتراضي رد: إضاءات ومفاهيم قرآنية

نعم أستاذة راحيل..الهوى ليس سبب الميل لرأي أو لآخر..هذا دأب العقلاء في بحثهم عن الحقيقة
وإن شاء الله لا نميل لهوى في أنفسنا
إنما ميلنا للرأي القائل بأن من لا يخاف عقباها في الآية الكريمة هو من سيخلف قوم ثمود على ارضهم فإن الله سبحانه دمدم عليهم وسواها،سواعا أي جعلعا صالحة للسكن فوقها من جديد..ناهيك عن أن قناعتي بأن الله سبحانه ليس في خاجة للقول بأنه لا يخاف تبعات ما فعل بخلقه.
حتى الصحابة رضوان الله عليهم ..لهم في الآية شرحان ولم يدع أحدهما بأن الآخر مال لهوى في نفسه.
تحياتي لكما الأستاء الحارثي المكرم وراحيل الاستاذة الكريمة والاستاء الحبيب هشام صاحب المكان







 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:01 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط