الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى المواضيع التفاعلية الحرة

منتدى المواضيع التفاعلية الحرة هنا نمنح أنفسنا استراحة لذيذة مع مواضيع وزوايا تفاعلية متنوعة ولا تخضع لشروط قسم بعينه.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-10-2021, 06:15 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي شذرات من السيرة النبوية ..

هدوء مفرط يكاد يسمعك نبض الدم فى العروق، سكون يحفه الجلال فى غار معزول بقمة جبل، أحد أحفاد إبراهيم، دأب على أن يحيا فى طهر، ويتأمل فى أناة، ويتفحص فى فطنة، ويتعبدفى تقوى، «متبتل» أرقه السهاد واللوعة، فجأة همست الأقدار فى أذن المستقبل، هبط سفير السماء، يحمل نور الله، وثيقة رشد للبشرية، أعلنت السماء مصطفاها، صار محمد بن عبدالله رسول رب العالمين، تغير كل شىء إلى أبد الآبدين، كيمياء الزمان، كيمياء البشر، كيمياء الحياة، صال الإيمان صولته المباركة، فترنح الكفر وهوى الباطل.

«شحنة النور» الآتية من السماوات العلى، فوق الطاقة، مع أن (المختار) جرت تربيته وإعداده بعناية، فقد أراد له المولى أن يكون على يديه خلاص العالم، أن يحمل كلمة الله، فى نبوة راشدة وحجة قائمة ورحمة مهداة، مع ذلك لم يكن لقاء محمد مع الأمين جبريل يسيرا، قال له: اقرأ.. وضمه إليه حتى بلغ منه الجهد مبلغه- لاحظ أنه قال: اقرأ، ولم يقل: صل أو صم أو..

إنها بداية حضارة مؤسسة على القراءة والعلم والمعرفة- ضمه ثلاثا، كانت أقرب به إلى الموت، ليحتمل عبء الرسالة وأهوال النضال، ويكون قادرا على استيعاب القوة الإلهية الجديدة والمدد العلوى الربانى، ثم ألقى إليه بالبشارة: يا محمد أنت رسول الله، يغشاه فى المشهد ما يغشاه، يغيب الملك، فيقتلع محمد أقدامه فوق الرمال، يبلغ داره، يلقى جسده المرتجف على حجر زوجته خديجة بنت خويلد وبين يديها، يحكى لها ما جرى. ذهبت إلى أحد حكماء زمانها ابن عمها ورقة بن نوفل، تتثبت مما حدث، ثم عادت لزوجها بما يبث الطمأنينة فى قلبه ويبشره بدوره الزاهر فى مستقبل الإنسانية، إنه رسول الله، كعيسى وموسى عليهما السلام.

ما فعلته خديجة جدير بسيدة اختارتها أقدار الله لتكون قرينة لرسول رب العالمين، يطيل المستشرق الفرنسى البارز إميل درمنجم فى كتابه (حياة محمد) الحديث عن موقف خديجة، حين جاءها زوجها من غار حراء، خائفا مقرورا غريب النظرات، فترد إليه السكينة، وتسبغ عليه ود الحبيبة وإخلاص الزوجة وحنان الأم، تضمه إلى صدرها قائلة: «إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسي المعدوم، وتقرى الضعيف، وتعين على نوائب الحق، فلن يخزيك الله أبدا». فاقت خديجة النساء والرجال إيمانا، وطوقت رقبة كل مسلم إلى يوم الدين بجميل صنيعها!!.

تتفق كتب السيرة النبوية على أنها طلبت من الشاب محمد العمل فى تجارتها، ولما رأت حسن أخلاقه وصلاحه وعفته وأمانته، تزوجته برغم فقره، مؤثرة إياه على أغنياء قريش وعلية القوم الراغبين بالزواج منها، إعجابها بشخصه كان أعظم وأعمق، مثلما يذكر الأصبهانى فى (دلائل النبوة)، ثم كانت أول من آمن بدعوة الرسول إلى الإسلام، قبل جميع البشر، صدّقته حين كذبه الناس، وآوته حين طردوه، أنفقت عليه من مالها حين تفَرغ لأمر الرسالة، لا يسمع شيئا يكرهه أو يحزنه إلا فرج الله عنه بها، كأن الله خلق محمدا وخديجة، قصة حب حقيقى، لتأتم بهما الدنيا كلها، ويأتم بهما كل حبيبين، كل زوجة وزوج يريدان إصلاحا وفلاحا. لدرجة أن المستشرق مرجليوث يؤرخ فى كتابه (محمد وظهور الإسلام) لحياة الرسول باليوم الذى لقى فيه خديجة، بينما يؤرخ لهجرته إلى يثرب باليوم الذى خلت فيه مكة من خديجة.

عندما بدأت المحن القاسية تتوالى على المسلمين، وقفت خديجة كالجبل الأشم ثباتا وإصرارا، اختار الله ابنيها القاسم وعبدالله، وهما طفلان، فصبرت واحتسبت، وودعت ابنتها رقية وزوجها عثمان بن عفان وهى تهاجر إلى الحبشة.. وشاهدت إصرار زوجها على الثبات على الحق وعدم التنازل ولو قيد أنملة، فوقفت– وعمه أبوطالب- مع الرسول بكل ما لديها من مال وجاه واقتدار. طاش صواب الوثنية، صب الكفار العذاب الوحشى صبا على رؤوس المؤمنين، قاطعت قريش المسلمين وحاصرتهم، فلم تتوان خديجة فى الوقوف معهم، تخلت عن دارها لتمضى فى الشعب ثلاث سنين صابرة مع الحبيب صلى الله عليه وسلم، تكابد الجوع والفقر والظمأ، وهى الغنية الشريفة، حتى تهاوى تهاوى الحصار.

ولعظيم صنعها وكريم خصالها، بشرها الله عزوجل بالجنة، فقد أتى جبريل إلى النبى، وقال: «يا رسول الله، هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه طعام، فإذا هى أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومنى، وبشرها ببيت فى الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب». خديجة هى الحب الأول الذى مازج قلب محمد صلى الله عليه وسلم ، أحبها بكل جوارحه، سطرت فى قلبه ومخيلته اسمى أنواع التفانى والتضحية للحبيب، عاشت أيامه حلوها ومرها، قال عنها النبى الكريم: «أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون».

لم يتزوج الرسول عليها غيرها حتى وفاتها، سمى العام الذى رحلت فيه -هى وعمه أبوطالب- عام الحزن، ثم وقف وحيدا يتحسس ألم الفراق، ذكراها فى قلبه شمعة لا تنطفئ، كان يذكرها ويفضلها على سائر زوجاته، حتى إن السيدة عائشة قالت: ما غرت من أحد من نساء النبى كما غرت من خديجة وما رأيتها، ولكن النبى يكثر من ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها ويبعثها، فى صدائق (صاحبات) خديجة، قالت له يوما: كأنه لم يكن فى الدنيا إلا خديجة.. وعلى الفور رد النبى المتيم: «إنها كانت وكانت، وكان لى منها ولد». وبرغم حبه الشديد لعائشة فإنه كان أشد حبا لخديجة من سائر نسائه، صحيح أنها فارقت الحياة لكنها ما فارقت روحه طرفة عين واحدة.

يسوق ابن هشام فى (سيرته) أنه عقب غزوة بدر أراد المشركون أن يفتدوا أسراهم، وكان منهم العاص بن الربيع زوج السيدة زينب ابنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، برغم أن الإسلام فرق بينهما، فأرادت (زينب) أن تفتدى زوجها، لعل الله يشرح صدره للإسلام. وبعثت فى فدائه بمالٍ ووضعت فيه (قلادة) السيدة خديجة، فلما وقعت عينا النبى على قلادة محبوبته رق بشدة، واستسمح أصحابه: «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها مالها فافعلوا، فقالوا نعم يارسول الله، ففعلوا».

انظر كيف أججت (قلادة) خديجة مشاعره– صلى الله عليه وسلم– فرق لها، وطلب من أصحابه أن يطلقوا لزينب أسيرها، فأشفقوا على أسيرها .. ولم لا؟!.. فهى قلادة لامست يوما خديجة المرأة التى حار الرسول فى أفضالها، أعطته كل شيء، نفسها وجهدها ومالها وبيتها، وتركت له كل شيء، ولم تمتن عليه بشىء، فصارت رضى الله عنها وأرضاها قدوة مثلى لنساء العالمين.

ومنذ أن زلزل العالم هذا (النبأ العظيم) وأضاءت شمس الإسلام أركان الدنيا، لا تزال خديجة بنت خويلد روحا تشرق من حجب الماضى، فتهتز لها المشاعر وتفيض العواطف ويدهش المرء أمام وجوه الحكمة والعظمة بشخصيتها، فى بيتها نزل نور الله وكتابه الكريم على قلب رسوله الذى اتخذ خديجة وقلبها درعا وملجأ فى وجه المحن، امرأة لا نظير لها، جعل الله فى ذاتها صفاء الروح ونور الإيمان والاستعداد لتقبل الحق.

فى السنة الثامنة من الهجرة، دخل صلى الله عليه وسلم، مكة، وحينما جن الليل لم يبت فى منزل أحد أصحابه، ولم يصادر دارا من مالكها، ولكنه ضرب خيمته إلى جوار قبر زوجته الحبيبة خديجة، وكأنما فجّر الفتح الذى بشرته به فى فؤاده ينابيع ذكرياته معها، وقت أن كانا هما الاثنان فقط أمة الإسلام، وسط لجة الكفر؛ فامتزج ألم الفراق وفرح الفتح، ولسان حال النبى الكريم يلهج شاكرا: صدقت يا خديجة عندما قلت: «لن يخزيك الله أبدا».

كثيرون يعرفون قصص الحب الشهيرة بين رجل وامرأة: عنتر وعبلة، قيس وليلى، روميو وجولييت، لكن كثيرين لا يلتفتون إلى ما هو أسمى وأطهر
أروع قصة حب فى التاريخ، بين محمد صلى الله عليه وسلم وخديجة رضي الله تعالى عنها ، لقد كشفت مواقف الرسول عن أنه أرادنا أن ندرك أن الإسلام ليس دين أحكام وأخلاق وعقائد، فحسب، إنما دين حب وسلام ورحمة كذلك، يرتقى بمشاعر الإنسان تجاه كل المخلوقات والبشر، خاصة الزوجة الحبيبة، وهو ما يغفل عنه عديمو البصيرة والمتطرفون للأسف، فى زمننا هذا .
وبعض المتشددين يرى المرأة أدنى منزلة من الرجل، بينما هى أسبق فى ميادين كثيرة، ينسى هؤلاء أن أول من سجد لله بعد الرسول هى امرأة السيدة خديجة، وأول من استشهد فى سبيل الله امرأة (السيدة سمية)، وكانت المرأة سببا فى إسلام حمزة بن عبدالمطلب وعمر بن الخطاب، كما يتناسون وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم المتكررة بحسن معاملة النساء اللائى وصفهن بـ «القوارير»، وهو القائل تكريما لهن: «من كان له ثلاث بنات فيكرمهن ويرحمهن ويعلمهن إلا كان من أهل الجنة»، فتساءل الصحابة: وإن كانت بنتان، فقال وإن كانت بنتان، قالوا يا رسول الله وإن كانت واحدة، قال: وواحدة. أما آخر كلماته عليه السلام، قبيل رحيله: «الله الله فى الصلاة، وأوصيكم بالنساء خيرا» وربط بين الاثنين، لأن الصلاة دليل قوة علاقتك مع الله، ورحمة المرأة دليل قوتك وتساميك فوق عوامل ضعفك. ولما حانت لحظة خروج روح النبى صلى الله عليه وسلم ، كان على صدر امرأة، هى السيدة عائشة، وأول من لحق به بعد وفاته امرأة، هى ابنته السيدة فاطمة بعد ستة أشهر.

لقد أوقد محمد صلى الله عليه وسلم الشعلة المباركة، وكتب الله ألا يخفت لها ضياء أبدا، بعد ذلك، فبلغ الرسالة، وكان لنساء ورجال حول الرسول واسع الفضل فى إيقاد الشعلة وتبديد حيرة العالم، وعلى رأس هؤلاء جميعا السيدة خديجة حبيبة الرسول صلى الله عليه وسلم وزوجته، إذ تزيح علاقتهما عن مكانة المرأة السامية فى الإسلام وقدرة الحب الراقى على صنع المعجزات، والخروج من ظلام المحنة إلى نور الظفر ومن حلكة اليأس إلى ضياء المستقبل وبشائره، فلماذا لا نقتدى برسولنا الكريم، ألم يقل الله تعالى: «لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة».
مما أعجبني بتصرف ..


صلى الله عليه وسلم..






 
آخر تعديل راحيل الأيسر يوم 25-10-2021 في 09:41 AM.
رد مع اقتباس
قديم 25-10-2021, 10:54 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: شذرات من السيرة النبوية ..

النبي الجابر للخواطر ( صلى الله عليه وسلم )

كان الصَّحابي زاهر الأسلميُّ -رضي الله عنه- أعرابيّاً كلَّما قدم إلى المدينة أحضر الهدايا من البادية لرسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-، كما كان الرسول أيضاً يُهدي له ويقول فيه: (زاهِرٌ بادِيَتُنا ونحنُ حاضِرَتُه ) وفي يومٍ كان زاهرٌ في السُّوق، فرآه رسول الله ولم ينتبه زاهرٌ له، فأتى النبي من خلفه بخفَّةٍ وأمسكه من الخلف واحتضنه وقال -عليه السلام-: (من يشتري هذا العبد)؟..
أي العبد من عباد الله ..



قد روى أنس بن مالك -رضي الله عنه- هذه القصة فقال : (فأتاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يبيعُ متاعَه فاحتضَنه مِن خلْفِه والرَّجُلُ لا يُبصِرُه فقال: أرسِلْني، مَن هذا؟ فالتفَت إليه فلمَّا عرَف أنَّه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جعَل يُلزِقُ ظهرَه بصدرِه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن يشتري هذا العبدَ؟ فقال زاهرٌ: تجِدُني يا رسولَ اللهِ كاسدًا فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بل أنتَ عندَ اللهِ غَالٍ).


دخل -عليه الصلاة والسلام- ذات يوم المسجد، فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة، فقال :”يا أبا أمامة، مالي أراك جالساً في المسجد في غير وقت الصلاة؟ قال: هموم لزمتني، وديون يا رسول الله، قال: أفلا أعلمك كلاماً إذا أنت قلته أذهب الله -عز وجل- همك، وقضى عنك دينك، قلت: بلى يا رسول الله؟ قال:قل إذا أصبحت، وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم، والحزن، وأعوذ بك من العجز، والكسل، وأعوذ بك من الجبن، والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين، وقهر الرجال، قال أبو أمامة: ففعلت ذلك، فأذهب الله -عز وجل- همي وقضى عني ديني”. سنن أبي داوود ..

عن زيد بن أرقم -رضي الله عنه: “أنه لما سمع قول عبد الله بن أبي لأصحابه وكان بمعزل عن جيش المسلمين، ولم يأبهوا لذلك الغلام، فقال عبد الله المنافق لأصحابه: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، (أبلغ زيد عمه، وأبلغ العم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كلمة خطيرة جداً، أرسل النبي -عليه الصلاة والسلام- لعبد الله بن أبي، جاء، وحلف، وجحد، قال زيد: فصدقه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (وصار اللوم على زيد، كيف تنقل مثل هذا الكلام الخطير، أنت غلام لا تعلم ماذا يترتب على مثل هذا الكلام)، قال زيد: فوقع علي من الهم ما لم يقع على أحد، فبينما أنا أسير قد خفقت برأسي من الهم، (هذا غلام انكسر قلبه وخاطره من جراء رد قوله، ولوم الناس له وهو صادق)؛ إذ أتاني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعرك أذني، وضحك في وجهي، فما كان يسرني أني لي بها الخلد في الدنيا) ..


(لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة»







 
رد مع اقتباس
قديم 26-10-2021, 09:41 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: شذرات من السيرة النبوية ..

كانت صفية مع رسول الله ﷺ في سفر، وكان ذلك يومها، فأبطأت في المسير، فاستقبلها رسول الله ﷺ وهى تبكي، وتقول حملتني على بعير بطيء، فجعل رسول الله يمسح بيديه عينيها، ويسكتها... رواه النسائي بسند صحيح

إن الدموع تكون غالية وثمينة إذا عرف كل طرف قدرها. وكم رأينا في المحاكم دموعا تنهمر من أزواج ومن زوجات، والطرف الآخر لا يقدر هذه الدمعة ولا يحترمها، بل ويتمني لو تنهمر من غير توقف.إلا أن النبي (صلى الله عليه وسلم) مسح الدمعة بيده، وكلنا نعرف أثر تمرير اليد على الخد، ففيه معان كثيرة من مواساة وتقدير ودعم وتفهم للعواطف ' إشعار بأن هذه القطرات أغلى من أن تنهمر .. ومعان كثيرة.

انظر إلى السبب الذي قد يراه بعض سببا تافها
لكن الرسول الكريم صلوات ربي عليه لم ينظر إليه هكذا بل احترم دموعها ودعم عواطفها .. أي نبل هذا ..!


عن أنس (رضي الله عنه) قال: خرجنا إلى المدينة "قادمين من خيبر" فرأيت النبي (صلى الله عليه وسلم) يحوي لها (أي لصفية) وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره، فيضع ركبته، وتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب عليها.. ففيه بلاغة عظيمة في الاحترام، وإن الغرب اليوم يتفاخرون في احترام المرأة، فيفتح لها الرجل باب السيارة، بينما حبيبنا محمد (صلى الله عليه وسلم) وضع ركبته لزوجته، وهو أعظم من تصرفهم وأبلغ.فحبيبنا محمد (صلى الله عليه وسلم) يعلم البشرية أسس الاحترام وآدابه لقد أراد أن يجعل من الاحترام في التعامل لنا منهج حياة ودستور ..




( لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة»







 
رد مع اقتباس
قديم 27-10-2021, 01:13 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: شذرات من السيرة النبوية ..

قصة إشفاقه على سودة بنت زمعة ..
حفصة و عائشة رضي الله عنهما أرادتا أن توهما سودة بنت زمعة أن الدجال قد خرج ( تمازحانها وتداعبانها ) ، فأصابها الذعر من ذلك، وسارعت للاختباء في بيتٍ كانوا يوقدون فيه، وضحكت حفصة و عائشة من تصرّفها، ولما جاء رسول الله ورآهما تضحكان قال لهما: «ما شأنكما»، فأخبرتاه بما كان من أمر سودة، فذهب إليها، وما أن رأته حتى هتفت: يا رسول الله، أخرج الدجال؟


(.ما خرج وليخرجن ما خرج وليخرجن». فأخرجها، وجعل ينفض عنها الغبار ونسيج العنكبوت. (أخرجه أبويعلى ورواه الطبراني في الكبير).

ينفض عنها بروح المحب المشفق إنه سيد الخلق محمد
جميل العشرة دائم البِشْر، يداعب زوجاته ويتلطف بهن، ويعاملهن بكل سُموٍّ خُلقي؛ من محبة وعدل ورحمة ووفاء، وغير ذلك مما تقتضيه الحياة الزوجية في جميع أحوالها ..

صلى الله عليه وسلم..



( لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة )







 
رد مع اقتباس
قديم 28-10-2021, 01:14 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: شذرات من السيرة النبوية ..

النبي العادل والحكيم صلى الله عليه وسلم ..


تزوج نبينا الكريم سودة وهي امرأة في الخامسة والخمسين من عمرها ( بحسب بعض الروايات ) ولم تكن مطمعا للرجال رضي الله عنها يومئذ ..
وتزوج بعائشة رضي الله عنها الحبيبة البكر حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلبه ..

ومع هذا كانت القصص في بيت النبوة تؤكد عدله صلى الله عليه وسلم - رغم ميل قلبه - كما في قصة الحريرة مع سودة وعائشة رضي الله عنهما ..


عن عائشة رضي الله عنها قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بحريرة قد طبختها له، فقلت لسودة والنبي صلى الله عليه وسلم بيني وبينها: كلي، فأبت، وقالت: لا أحبه. فقلت: والله لتأكلن أو لألطخن به وجهك. فقالت: ما أنا بذائقته. فأخذت بيدي من الصحفة شيئاً، فلطخت به وجهها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس بيني وبينها. فخفض لها رسول الله صلى الله عليه وسلم لتستقد مني فتناولت من الصحفة شيئاً فمسحت به وجهي، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك. فمر عمر فقال: يا عبدالله، يا عبدالله، فظن أنه سيدخل، فقال: «قوما فاغسلا وجهيكما، فلا أحسب عمر إلا داخلاً». فقالت عائشة: فمازلت أهاب عمر لهيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. (أخرجه أحمد)

وفي رواية وضع رجله في حجر عائشة وطلب من سودة أن تستقد منها ..
أي ليثبتها في مكانها فلا تستطيع الإفلات لأن سودة رضي الله عنها كانت ثبطة أي ثقيلة الحركة فلقد كانت امرأة جسيمة٫ وعائشة رضي الله عنها يومها خفيفة اللحم صغيرة السن ..







( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة )







 
رد مع اقتباس
قديم 28-10-2021, 04:20 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: شذرات من السيرة النبوية ..

حنو الرسول الكريم ورفقه وانتصاره للحق في قصص لصفية بنت حيي رضي الله عنها ..

لقد بلغ صفية رضي الله عنها عن عائشة وحفصة رضي الله عنهما أنهما قالتا: نحن أكرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، ونحن أزواجه وبنات عمه.
قالت «صفية» بنت حيي، رضي الله عنها: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بلغني منهما ما قالتا فذكرت له ذلك، فقال: «ألا قلت: وكيف تكونان خيرا مني، وزوجي محمد، وأبي هارون، وعمي موسى». فكان نعم المواسي لها والرفيق والصاحب المشفق لحالها وهي الوحيدة في قوم ليس لها فيهم إلا رسول الله زوجها ومكرمها ..


وعن أنس قال: بلغ «صفية» أن حفصة قالت: بنت يهودي، فبكت، فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهى تبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: قالت لي حفصة إني بنت يهودي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «إنك لابنة نبي، وإن عمك لنبي، وإنك لتحت نبي، ففيم تفخر عليك؟» ثم قال: «اتقي الله يا حفصة».

لم يواسيها ويسكت بل ذهب ينصح ويردع وينهى ..

وكانت «صفية» تحب رسول الله صلى الله عليه وسلم حبا جما، فقد ورد أن «صفية» قالت في وجع النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه، والله يا نبي الله لوددت أن الذي بك بي، فغمزها أزواجه، فأبصرهن، فقال: «مضمضن» قلن: من أي شيء؟ قال: «من تغامزكن بها، والله إنها لصادقة».

فيه رفق النبي المختار صلى الله عليه وسلم وحنوه وسعة صدره ومعرفته بطبائع النساء وحسن تعامله مع تنافس الضرائر ..

( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة )







 
رد مع اقتباس
قديم 29-10-2021, 09:46 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: شذرات من السيرة النبوية ..

الرسول الكريم مقيلا عثرة حبيبته ..


مرَّ أبو بكر الصديق قريبًا من بيت النبي -صلّى الله عليه وسلم- ذات مرة، فإذا به يسمع صوت ابنته عائشة -رضي الله عنها- عاليًا ورسول الله موجودٌ عندها، فاستأذن ليدخلَ إليهم غاضبًا يُريد أن يلطم ابنته؛ لأنها رفعت صوتها في حضرة رسول الله وهذا ما أغضب أبو بكر الصديق من ابنته.وقد رويَ إنه قال لها: "لا أراكِ ترفعينَ صوتَكِ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فجعلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يحجزُهُ وخرج أبو بكرٍ مُغضَبًا فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ خرجَ أبو بكرٍ كيفَ رأيتَني أنقذتُكِ منَ الرَّجلِ قال فمكثَ أبو بكرٍ أيَّامًا ثمَّ استأذنَ فوجدَهما قدِ اصطلحا فقالَ لهما أدخلاني في سلمِكما كما أدخلتُماني في حربِكما فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قد فعلنا قد فعلنا"،فما كان من رسول الله إلا أن دافعَ عنها وحماها من غضب أبيها ولم يحاسبها بل ظل يلاطفها بألفاظ رقيقة وبمشهد الحبيب يسأل حبيبته ( كيف رأيتني ؟

أنقذتك من الرجل ؟


فيه طريقة تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع غضب عائشة رضي الله عنها ، وكيف كان هديه عليه الصلاة والسلام بالعمل على تهدئة الغضبان ، وترك مجاراته أو الرد عليه في غضبه ، كي لا يزداد .
وفي هذا مثال للأدب الرفيع :
وأن من حقوق الأخوة وكذلك حقوق المعاشرة بين الازواج تحمل الغضب ، وامتصاص فورته ، والتجاوز عن الزلة التي تقع خلاله ، فهي نار في القلب سرعان ما تنطفئ لدى المؤمن التقي .

لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة )







 
رد مع اقتباس
قديم 02-11-2021, 09:12 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: شذرات من السيرة النبوية ..

أعظم صورة في مواجهة المشكلات في حادثة قسمة غنائم يوم حنين، حيث تجلّت المصارحة والمناصحة والمعاتبة والحكمة في التعامل مع أطرافها وتفاصيلها مما يؤكد علينا أن نقف ونتأمل ملياً في دروسها.
نستعرض هنا منهج النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع المشكلات، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: لما أصاب رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الغنائمَ يوم حنين، وقسم للمتألّفين من قريش وسائر العرب ما قسم، ولم يكن في الأنصار منها شيء قليل ولا كثير، فوجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم، حتى قال قائلهم: لقي والله رسولُ الله قومَه! فمشى سعد بن عبادة إلى رسول الله فقال: يا رسول الله! إنّ هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم، فقال: (فيم) !؟ قال: فيم كان من قسمك هذه الغنائم في قومك وفي سائر العرب، ولم يكن فيهم من ذلك شيء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فأين أنت من ذلك يا سعد؟) قال: ما أنا إلا امرؤ من قومي، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة، فإذا اجتمعوا فأعلمني)، فخرج سعد فصرخ فيهم، فجمعهم في تلك الحظيرة، فجاء رجل من المهاجرين فأذن له، فدخلوا وجاء آخرون فردّهم حتى إذا لم يبق من الأنصار أحدٌ إلا اجتمع له أتاه، فقال: يا رسول الله قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار، حيث أمرتني أن أجمهم، فخرج رسول الله فقام فيهم خطيباً، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: (يا معشر الأنصار! ألم آتكم ضُلّالاً فهداكم الله بي؟ وعالةً فأغناكم الله بي؟ وأعداءً فألف الله بين قلوبكم؟)، قالوا: بلى، ثم قال رسول الله: (ألا تجيبون يا معشر الأنصار!؟) قالوا: وماذا نقول يا رسول الله، وبماذا نجيبك؟ المنّ لله ولرسوله، قال: (والله لو شئتم لقلتم فصَدقتم وصُدِّقتم: جئتنا طريداً فآويناك، وعائلاً فآسيناك، وخائفاً فأمنّاك، ومخذولاً فنصرناك)، فقالوا: المنّ لله ولرسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أوجدتم في نفوسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا تألّفتُ بها قوماً أسلموا، ووكلتكم إلى ما قسم الله لكم من الإسلام! أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس إلى رحالهم بالشاء والبعير، وتذهبون برسول الله إلى رحالكم!؟ فوالذي نفسي بيده لو أن الناس سلكوا شعباً وسلكت الأنصار شعباً لسلكت شعب الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرءاً من الأنصار، اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار)، فبكى القوم حتى اخضلّت لحاهم، وقالوا: رضينا بالله رباً وبرسول الله قسّماً، ثم انصرف وتفرقوا. [ 1 ]




( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة )







 
رد مع اقتباس
قديم 08-11-2021, 09:10 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: شذرات من السيرة النبوية ..

رحمته صلى الله عليه وسلم .

كان صلى الله عليه وسلم يحب الأطفال ، وكان أرحم الناس بهم، فعن أبى هريرة رضي الله عنه أنه قال: قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن ابن على، وعنده الأقرع بن حابس التميمي رضي الله عنه، جالسا، فقال الأقرع: إن لى عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا؛ فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : " من لا يرحم لا يرحم" . ( رواه البخارى ) ، وعن عائشة رضى الله عنها قالت: جاء أعرابي إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: أتقبلون الصبيان ؟ فما نقبلهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أو أملك إن كان الله نزع منكم الرحمة". ( رواه البخارى ).
موقف عظيم لأب عظيم :
كان النبى صلى الله عليه وسلم يحب ولده إبراهيم حبا شديدا؛ لأنه كان يشبهه صلى الله عليه وسلم ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان قد فقد ولديه من السيدة خديجة -رضى الله عنها- القاسم وعبد الله ، وكان يراقب ابنه الذى أنجبه من السيدة مارية القبطية -رضى الله عنهاـ وهو ينمو يوما بعد يوم ، ولكن إرادة الله سبحانه وتعالى شاءت لحكمة جليلة أن يأخذ إبراهيم إلى رحابه؛ ليلحق بأخويه ؛ فمرض إبراهيم -و لم يبلغ العامين من عمره- فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم معتمدا على عبد الرحمن بن عوف لشدة ألمه فحمل صغيره من حجر أمه وهو يجود بأنفاسه الأخيرة وقبله وشمه ، وكانت عيناه تدمعان، فقال له عبد الرحمن بن عوف ه: وأنت يا رسول الله ؟ فقال : " يا بن عوف إنها رحمة"، ثم أتبعها أخرى ، فقال صلى الله عليه وسلم: " إن العين تدمع والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون " ، وقد صادف يوم وفاته كسوف للشمس فقال الناس : انكسفت الشمس لموت ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج معلم البشرية صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس صلاة الكسوف وقال: " إن الشمس و القمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا". ( متفق عليه)، الكسوف والخسوف هو ذهاب ضوء الشمس أو القمر .
أرأيتم كم كان أبا رحيما ورسولا عظيما لم يمنعه الحزن عن تعليم المسلمين وهدايتهم ، وهو يعترف بأن القلب يحزن ، والعين تدمع ، ولكننا يجب أن نرضى ربنا ونرضى بما كتبه لنا.







 
رد مع اقتباس
قديم 08-11-2021, 11:38 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: شذرات من السيرة النبوية ..

الحب الأبوى عند النبى نور لا ينطفى أبدا :


ويمتد الحب الأبوى عند الرسول إلى الأحفاد فيحتضنهم ويلاعبهم وكان يجلس يوما مع حفيديه الحسن والحسين وهما يلعبان أمامه ؛ الحسين يختبئ فى حجره والحسن يطارده فيمتطى ظهر جده والجد صلى الله عليه وسلم يتأملهما ضاحكا سعيدا ومشفقا ، وتدخل فاطمة ـرضى الله عنها- فتنهرهما ولكنه يشير إليها لتتركهما، ويدخل الأب على -رضى الله عنه- فيزعجه ما يفعله الأحفاد بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم واعتلائهم أكتافه وظهره ولكنه يشير إليه أن يتركهما وألا يزعجهما وهو يقول : "هما ريحانتاى فى الدنيا". فانطلق الأب والأم ، وتركا الطفلين وسمعا ضحكاتهما ، وكان وهو يصلى يحمل على عاتقه أمامة ابنة زينب ابنته -رضى الله عنها- فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها.







 
رد مع اقتباس
قديم 14-11-2021, 03:13 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
يافا احمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية يافا احمد
 

 

 
إحصائية العضو







يافا احمد غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: شذرات من السيرة النبوية ..

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .







 
رد مع اقتباس
قديم 21-11-2021, 04:44 AM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: شذرات من السيرة النبوية ..

زهده وإيثاره صلى الله عليه وسلم ..


في هذه القصة يروى أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدمت له هدية، وهذه الهدية كانت في شكل بردة، والبردة هي الرداء أو العباءة، وقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم البردة من المرأة، فلقد كان يقول تهادوا تحابوا، وقبول الهدية بطيب خاطر ونفس حسنة من شيم المؤمنين، وكان رسول الله في ذلك الوقت في حاجة إلى تلك البردة، ولكن كان هناك رجلاً من الصحابة لما رأى الموقف فطلب من رسول الله أن يهديه هذه البردة ويعطيها له لأنه في حاجة إليها، فمن كان من أشرف خلق الله إلا أن استجاب للرجل وأعطاه البردة على الفور وآثره على نفسه ولم يبخل عليه.. بعد ذلك وبعد أن رأى الصحابة تصرف الرجل أعابوا عليه ما فعله لكنه قال أنه لم يكن يريد البردة حتى يرتديها بل كان يريد أن يكفن بها بعد موته، فلما مات كان له ما طلب.

......

عن سهل رضي الله عنه أن امرأة جاءت النبي صلى الله عليه وسلم ببردة منسوجة فيها حاشيتها، أتدرون ما البردة؟ قالوا: الشملة. قال: نعم. قالت: نسجتُها بيدي؛ فجئت لأكسوكَها فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم محتاجا إليها فخرج إلينا وإنها إزاره فحسّنها فلان فقال اكسنيها ما أحسنها قال القوم: ما أحسنت! لبَسَها النبي صلى الله عليه وسلم محتاجا إليها ثم سألته، وعلمت أنه لا يرد. قال: إني والله ما سألته لألبسها إنما سألته لتكون كفني قال سهل: فكانت كفنه.
صحيح البخاري .


عُرِف عنه أنه كان لا يردّ سائلا، وذلك من كرمه، وجوده، وبذله.


صلى الله عليه وسلم..

( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة )







 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 08:59 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط