منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة
عرض مشاركة واحدة
قديم 14-06-2007, 08:18 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
د. حورية البدري
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. حورية البدري غير متصل


Post مشاركة: قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة


3

الرائحة

في المساجِد إحساس الأمان ..
في المساجد ننسَى شحتوت الذئب المُحامي الذي يريد استلاب أرض جهاد ..
يعْرف أن جهاد ثَكْلَى ..
ومُنذ وفاة ابنتها الجميلة وهو يستعِد لاقتناص أرضها كذئب ..
مَرَّت عشر سنوات ..
الأرض تئن ..
تُسَبِّح بِحَمْد رَبّها .. وتعرف جهاد وتحبها في الله !
وجهاد تعرف أن شحتوت الذئب يستضعِفها ..
يعلم أنها تذهب لمَرسَى مَطْروح في الصباح وتُغادِرها في الظُهْر أو العَصْر ..
يعرف أنها وَحدَها ..
لا يرَى الله .. ولا يُوَقِّره ..
جهاد تريد بيع أرضها والخلاص مِن مُضايقات شحتوت الذئب / المُحامي والسِمسار والمقاوِل الذي أخذ أموالها ليبني لها البيت على أرضها ..
لكن رندة ماتت ..
وهو ابتسم ابتسامة شيطانِيَّة في نفسه ..
عرف أن الأُم الثَكْلَى لن تجِد الهِمَّة والقُدْرَة على حماية أرضها وحقوقها وأموالها التي استلَبَها ..
أرادت جهاد أن يكون في أرضها بيتاً لله عَز جلاله ..
واقتَرَح حاتم عليها الاشتراك في مَشروع خيري ..
لكن ؛ أين شُركاء الخير الذين سيشاركونها ليقوم المشروع الخيري ..
وحدها سيبتلع الذئب كل أموالها وحقوقها ..
يجب أن يكون هناك رجلاً قادِراً على مُتابعة البناء والعمل والمشروع ..
الأيام تمُر
وشحتوت الذئب يزداد إضراراً بها واستهانة بحقوقها ..
تتوَجَّه إلى الله ..
قال لها النجار جار الأرض : ابنيها .. هذا هو الحَل ..
لكن .. كيف تبنيها وحدها ..
...
عندما غفت عينها ؛ رأت البيت جميلاً ..
هواء مَطْروح النقي يغسل نفسها ..
لم تكن هناك في الحلم أي رائحة لشحتوت الذئب ..
لم تكن هناك أي رائحة كَريهة ..
كانت تشم رائحة المِسْك الطَيِّبَة ..
وعندما استفاقَت ؛ كانت تبتسِم !






 
رد مع اقتباس