[frame="8 80"]الاخوة والاخوات .. مازلنا مع صفحات ( وطني حبيبي ) وهذه هي الحلقة الاخيرة التي نقدم اليكم من خلالها :
البطل ( سالم الهرش ):
__________
البطل ( سالم علي الهرش ) من ابناء سيناء ، وقد اعطي ( موشي ديان ) وزير الدفاع الاسرائيلي ، والمخابرات الاسرائيلية درسا سجله التاريخ .. ففي اواخر شهر اكتوبر عام 1968 حضر الي منزل البطل مجموعة من المخابرات الاسرائيلية ، وجلست وتحدثت معه عن تدويل سيناء فتظاهر اليهم بالموافقة ، ثم طلبوا منه اعلان ذلك عبر شاشات التلفزيون والصحافة الاسرائيلية ووكالات الانباء .. وفي اليوم المحدد حضر ( موشي ديان ) بصحبة الاعلام الاسرائيلي الي منزل البطل ( سالم الهرش )ثم قدم البطل علي شاشات التلفزيون الاسرائيلي في بث مباشر ، وما ان امسك البطل بالميكرفون قال : ( سيناء مصرية مائة في المائة ولا نملك فيها شبرا واحدا يمكننا التفريط فيه ، اما انا فلا املك الا نفسي وجسدي فافعلوا بهما ما تشاءون ، اما سيناء فمن يتخذ قرارها هم حكام مصر ) .
كانت كلمات البطل ( سالم الهرش ) بمثابة الصفعات وطلقات الرصاص علي وجه ( موشي ديان ) وحكام اسرائيل والاعلام الاسرائيلي .
بعد موقف البطل الشجاع اخذت اسرائيل تطارده فقرر الهروب ، وبالفعل نجح عن طريق الاردن ، وحضر الي القاهرة واستقبله الرئيس ( جمال عبد الناصر ) وكرمه واهداه نوط الامتياز من الدرجة الاولي ، وبندقية الية ومسدسا ولكن البطل ( سالم الهرش ) رفض قبول الجزاء المادي واهدى البندقية للقوات المسلحة المصرية .
البطل ( موسي الرويشد ):
_____________
البطل ( موسي الرويشد ) مواطن بسيط وابن مخلص من ابناء بادية سيناء ، وبعد تنظيم سري مستقل حيث قام بالاستطلاع وخطط ونفذ ونسف اكثر من ثلاثين مستودعا للذخيرة في اسرائيل بواسطة الالغام اثناء معارك اكتوبر 1973 .
فقد احدى عينيه ، وتهشم قفصه الصدري نتيجة لمئات الشظايا التي سكنت جسده وما لقاه من تعذيب داخل السجون الاسرائيلية .
اجاد البطل ( موسي الرويشد ) تركيب الالغام بمهارة فائقة ، وكان متفوقا ومبتكرا في استخدامه لها ، وعندما تم تكليفه بنسف مستودعات الذخيرة الاسرائيلية في سيناء ادى المهمة بنجاح برغم تحصينها .
نفذ اكثر من ثلاثين عملية ، وفي اخر عملية شاركه صديقه البطل ( سلام ) الذي استشهد ، واصيب البطل (موسي الرويشد ) بجروح غائرة في جانبه الايمن ، وسقط مغشيا عليه وعندما افاق وجد نفسه وسط الجنود الاسرائيليين الذين حولوا بكل الطرق ان يعترف عن افراد الشبكة التي يعمل لحسابها ولكنه رفض ، فجاءوا بوالدته وهي معصومة العينين ، ولكن امه العظيمة همست له في اذنه بقولها : ( اصمد فالشدائد تصنع الرجال )
حكمت اسرائيل علي البطل ( موسي الرويشد ) بالحبس لمدة 13 عاما ولكن اطلق سراحه حيث قامت مصر بمبادلته برفات اربعة جنود اسرائيليين من الذين قتلوا بسيناء .
والبطل ( موسي الرويشد ) لا ينسي دموع ( شارون ) فعلي بعد سبعة كيلو مترات من حدود مصر الشرقية في رفح تقع قرية مصرية بسيطة هي ( ابو شنار ) ويسكنها مئات من البدو ، وعندما احتلت اسرائيل سيناء في عام 1967 قامت بطرد سكان القرية وحولتها الي مستعمرة اسرائيلية ضخمة واطلقت عليها اسم ( ياميت ) واعتقدت اسرائيل انها نقطة الامان لها بل وجعلتها صرحا صناعيا وزراعيا .
بعد انتهاء معارك اكتوبر 1973 كان التفاوض لانسحاب اسرائيل من بقية الارض المحتلة ، ولكنها حاولت التمسك بالقرية والابقاء عليها ، ولكن مصر رفضت لانها جزء غال منها ، واثناء انسحاب اسرائيل منها بكى ( شارون ) مع سكان ( ياميت ) ثم قامت اسرائيل بنسفها وابادة كل ما اقامته وشيدته تحت وفوق الارض من مصانع ومزارع ، وحتي الانفاق التي استغلتها في عملياتها العسكرية .
ومما تجدر الاشارة اليه ان ( ابو شنار ) الذي اطلق علي القرية هو اسم طائر معروف لدي سكان البدو ، ويكثر وجوده بهذه المنطقة ، ولذا اطلق اسمه علي هذه القرية
[/frame]