عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 10-06-2007, 10:26 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
نبفيـــــن سهيـــــل
أقلامي
 
إحصائية العضو







نبفيـــــن سهيـــــل غير متصل


افتراضي أجنحة منتصف الليل.... ,الرجاء ابداء الرأي وتصليح الأخطاء ان وجدت

تسحب لحاءها الناعم وتغطي كامل جسدها .. تضع رأسها على وسادتها.. تنظر إلى سقف الغرفة .. تغمض عينيها برهة وتفتحها برهات ..لا تستطيع النوم ..أقلقة هي .. متوترة ! بما تفكر ؟؟ لم تستطع معرفة ما يدور في مخيلتها
تتقلب على جنبها اليمين .. تحاول عبثا إغماض عينيها وتنظر من جديد .. وجهها يقابل جدار الغرفة ... لا ترى شيئاً سوى هذا الجدار .. بدأت تشعر أن الجدار يتحرك ويقترب منها .. أخذت تفرك عينيها بيديها علها تفيق من هلوستها.. ولكن الجدار لا يزال يقترب أكثر فأكثر .. شعرت بالاختناق .. انتفضت وأدارت بوجهها إلى الناحية اليسرى .. شعرت بشيء من الراحة .. فهي لا ترى ذلك الجدار الأصم أمامها .. أخذت نفساً عميقاً ونظرت أمامها .. كالعادة رأت خزانة ثيابها .. مرآتها وتسريحتها .. كتبها المبعثرة هنا وهناك .. اتجهت عيناها إلى النافذة .. حيث ضوء القمر يتسلل ليضيء أجزاءاً من غرفتها .. وأخذت تشم رائحة نسيم جميل وكأنه نسيم البحر .. شدها رونق النسيم .. أزاحت غطاءها عن جسدها .. حطت بقدميها على الأرض .. مشت باتجاه النافذة ..فتحتها على مصراعيها ومدت ذراعيها وأغمضت عينيها .. وأخذت تستنشق ذلك العبير .. ظلت على هذا الحال لبرهة .. قاطعها تغريد عصفور جميل .. نظرت لترى من أين يأتي صوت العصفور في منتصف الليل .. فإذا به عصفور بألوان زاهية .. لم تره من قبل .. يقف على نافذتها ويغرد ...ظلت تنظر إليه بانبهار ..وهو ظل يغرد وكأنه يغني لها أغنية ما قبل النوم .. طار وحط على كتفها الأيسر ... سعدت كثيرا وأحست أن هذا العصفور جاء لزيارتها هي بالذات .. همس لها العصفور بأذنها .. ألا تغبطينني لاني أستطيع الطيران والتغريد ؟... ابتسمت وقالت كيف علمت بما أفكر .. طار وحلق حولها ثم عاود وحط على كتفها الأيمن قائلا .. أنا أشعر بك دوما ..أنا برفقتك دوما .. ولكنك لا تشعرين ..فقالت له .. إذن هل تعلم لما لا أستطيع النوم ..رد قائلا لأنك مللت حياتك .. فلا جديد يسعدك .. ولا حياة تبهجك .. ردت قائلة .. ما الحل إذن يارفيق ... قال لها .. تعالي معي .. سأعلمك الطيران ..سأجعلك تهيمين بين السحاب ..ستلتمسين آفاق أخرى لم تريها من قبل ..ستصبحين حرة مثلي تماما .. بلا قيود ..بلا حدود ..وستغردين أجمل الألحان كما أفعل الآن .. فرحت كثيرا .. وأجابته بلا تفكير .. حسنا حسنا خذني معك ..طار العصفور مغردا بأعلى صوته ليعلن عن فرحه .. وهام حولها مرات عديدة .. في كل مرة يدور فيها حولها ..كانت تشعر أن شيئا غريبا ينغرس في ظهرها .. ما ان انتهى من الدوران نظرت خلفها .. لتجد جناحين كبيرين مغروسين في ظهرها .. لم تصدق ما تراه .. قال لها العصفور .. يمكنك الطيران الآن .. هيا الحقي بي ...فردت جناحيها ولحقت بالعصفور .. كانت تشعر بقوة الريح ترتطم بوجهها .. ولكنها كانت في قمة السعادة ..فهي تطير .. جناحاها يرفرفان .. حلقت وطارت ..خلف ذلك العصفور .. الهواء العليل وتغريد العصفور بدأ يدغدغ جفونها .. وبدأت تشعر بالنعاس شيئا فشيئا .. الى أن نامت ... نامت وحطت في سبات عميق ..جاء صباح اليوم التالي .. فتحت عينيها بكل خفة .. لم تشعر بالكسل والتثاقل الذي كانت تشعر به دوما فور استيقاظها .. نهضت من سريرها .. فتحت نافذتها لترى شمس الصباح .. اخترقت أذنها أصواتا كثيرة .. وضوضاء من أسفل المبنى .. لم تكترث .. فهي سعيدة وتشعر بالنشاط ولا تريد أن يعكر صفوها أي شيء .. خلعت ملابس النوم وارتدت اول شيء وجدته أمامها .. حملت حقيبتها وخرجت متجهة الى ذلك المقهى الذي تحب احتساء قهوتها فيه كل صباح .. دخلت المقهى .. كان مليئا بالناس كالعادة .. ولكن هنالك شيء غريب لفت انتباهها .. لم يلتفت أي من الجالسين لها لحظة دخولها ... ليس ككل يوم .. فكل يوم ترى نظرات من هنا وهناك .. لم تكترث وجلست في ركنها المفضل تنتظر النادل لتطلب قهوتها.. انتظرت وانتظرت .. ولكن النادل لم يأت نحوها .. استغربت .. كيف لم يرن .. وهو يعرف موعد حضوري كل يوم .. أخذت تؤشر وتلوح بيدها ليأتي لخدمتها أحد ما .. ولكن لا أحد يكترث لندائها ... غضبت ..وهمت بالذهاب الى أحدهم .. وقبل أن تبرح مكانها .. رأت رجلا يتجه نحوها .. اقترب من ركنها .. سحب المقعد الذي أمامها وجلس .. دون أن يستأذن منها ان كانت ستسمح له بالجلوس معها أم لا .. غضبت أكثر .. وقالت له .. من سمح لك بالجلوس هنا .. لكنه لم يكترث ورفع جريدة كانت بيده أمام وجهه وبدأ بالقراءة .. كاد يجن جنونها .. شدت حقيبتها من فوق المنضضة وهمت بالوقوف ... استوقفها شيء بالجريدة التي يطالعها الرجل .. كأنها لمحت اسمها مكتوب بخط عريض .. عاودت الجلوس ونظرت مجددا .. نعم انه اسمي .. يا ترى لما اسمي مذكور بخط عريض بالصحيفة .. هل أصبحت مهمة في يوم وليلة .. ابتسمت ودققت النظر في الموضوع ...ما لبثت ان رأت ما لم يخطر ببالها ... لم تصدق ما قرأته .. غطت عينيها بيديها لبرهة ثم أعادت النظر .. ماهذه الكلمة التي تسبق اسمها لم تصدق ما تراه عيناها ... حاولت عبثا فتح واغماض عينيها لعلها تجد كلمة أخرى .. كلمة تسعدها .. كلمة غيرها .. شعرت بعبرات تخنقها .. تود الصراخ .. والبكاء .. ولكن حتى ذلك لم يكن بوسعها .. لا دموع في عينيها .. ولا صوت يهز حنجرتها ... لا أحد يشعر بوجودها .. ماتراه الآن حقيقة ... وتلك الكلمة حقيقة.. "انتحـــــــــــــــــــــار" ..... حقيقة لا مفر منها







 
رد مع اقتباس