عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 18-05-2007, 12:52 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عيسى عدوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عيسى عدوي
 

 

 
إحصائية العضو







عيسى عدوي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى عيسى عدوي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عيسى عدوي

افتراضي مشاركة: حقيقة أحداث غزة المغيبة لمصلحة من!!!!!!.... (.منقول )

متقاتلون على حطام بلد لم يعد لأهله/ بقلم: محمود خلوف صحفي من فلسطين المنكوبة
التاريخ : 16 / 05 / 2007 الساعة : 21:36

لم تخطيء الآنسة عائدة غنام اللاجئة التي تقطن مخيم بلاطة للاجئين وتنحدر من مدينة حيفا، التعبير عندما وصفت بحرقة وألم وعينين مملوءتين بالدموع ما يجري في غزة بالقول"متنازعون على حطام بلد لم يعد لأهله".

المجازر التي يرتكبها الفلسطينيون بحق أنفسهم وقضيتهم، وزادت بوتيرة كبيرة يوم الخامس عشر من أيار، يوم الذكرى التاسعة والخمسين للنكبة، كانت بمثابة سهام مسمومة مست قلوب الكثيرين ممن عانوا ويلات الهجرة القسرية والحرمان والقتل...، مست أمهات وأبناء وزوجات الشهداء...نعم مستها لأن البوصلة انحرفت عن مسارها...، لأن البندقية سيست واختلت عن مسارها مئة وثمانين درجة مئوية.

من يريد أن يعرف حالة الإحباط والأسى والحسرة، فلينظر إلى وجوه من شاركوا بفعاليات إحياء النكبة، ولولا الحرج، ورغبتهم بإظهار وجود مشهدين متباينين تماماً بالشارع الفلسطيني لوسائل الإعلام لما خرجوا من بيوتهم.

ويجزم الكهل السبعيني أبو إسماعيل الذي رحل عن أرضه وهو فتى عام 1948م، بان ما يجري على الأرض هو انعكاس مباشر لفساد الساسة ونتيجة لخلافات لا تخرج عن نطاق حب المنصب والجاه وجمع المال، وان هذا الخلاف ليس له صلة لا من قريب أو بعيد بالوطن والوطنية الصادقة.

ولم يخطيء عندما قال" يتغنون بالوطنية والوطن منهم براء، لان الوطني الصحيح لا يقدم على هكذا مجازر بحق أبناء وطنه ودينه، وبحق أناس كانوا يعتبرون شركاء في الخندق، ودرب مقاومة الاحتلال الغاصب".

ما أصاب الكهل أبو إسماعيل مَسني، وأصاب ملايين الفلسطينيين في الوطن واللجوء والمنافي،...ولم يكن بكائه ولا بكائي التلقائي خلال الحديث مفتعلاً إن الوطن يضيع، وإننا نخرب بيوتنا بأيدينا...، إننا نتسابق لخرق السفينة، التي يفترض أن تقودنا إلى بر الأمان...، ولكن بعد هذه الفتن، وبعد هذه المصائب هل بقيت السفينة سفينة!!؟؟.

كم كان معبراً عنوان المانشيت الذي خطته اليوم أكبر أحد أوسع الصحف المحلية انتشاراً، لأن الفلسطينيين في ذكرى النكبة فعلاً صنعوا نكبة إضافية بأيديهم، صنعوها بسبب ثقافة الفئوية الضيقة، وثقافة إقصاء الآخر، ومحاوله إنهاء وجوده، ولو كان ذلك على حساب حرمة الدم، ويسيء لنضالنا وقضيتنا وشرفنا.

في الصراعات الدموية التي حدثت نهاية العام الماضي، كنت حينها مشاركاً بندوة إعلامية في دولة عربية، باغتتني طالبة إعلام بقولها المؤلم "ثبتت الرؤيا أنتم الفلسطينيون منتفعون من استمرار الصراع، وأنا أدركت بأنكم فعلاً بعتم أرضكم لليهود...للأسف تتعاملون مع الأمور على أنها تجارة و"بزنس""، وهذه المرة يحدثني عبر البريد الالكتروني "الايميل" إعلامي مسلم كبير"ما أصابكم أصابنا، ولكن هل فعلا غالبية الشعب الفلسطيني منقادة نحو الهلاك هكذا...أين العقلاء؟!، ألا يوجد رجل حكيم!!..."، كلام هذا الزميل لم يزعجني في البداية، ولكن تألمت وتألمت عندما أضاف: تريدون بأعمالكم هذه بأن تكفرونا بكل شيء اسمه فلسطيني...، إنكم تخسرون التأييد الإسلامي والعربي، والدولي، لماذا تجنون على أنفسكم بهذا الشكل!!!، ألا يكفينا فتنة العراق لتأتون أنتم وتتصرفون كالجهلة في العراق والصومال، فهذا أمر غير معقول، اتقوا الله...".

استذكرت وأنا أخط الكلمات عبارة كان يخطها نشطاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على الجدران خلال انتفاضة الحجارة عام1987م، "المقاتل اللاواعي سياسياً فكأنما يوجه فوهة البندقية إلى صدره"، فهذه المقولة العميقة بمضمونها، لا يعرفها العشرات، بل المئات ممن يطلقون النيران على صدور أشقائهم في غزة، متناسين العدو الحقيقي.

ومن يدرك خطورة الصراع القائم في غزة يأبى أن يكون طرفاً فيه، فهذه الأحداث الإجرامية المؤسفة تعطي شعوراً ورسالة إلى الرأي العام الدولي بأن الشعب الفلسطيني غير مؤهل بعد لممارسة السلطة بنفسه، أو تقرير مصيره وممارسة الديمقراطية.







التوقيع

قل آمنت بالله ثم استقم
 
رد مع اقتباس