الكاتبة الفاضلة
جرى جدل كبير حول ما إذا كان هناك أدب نسائى
وقيل أن الكاتبة الجيدة تكتب عن المرأة والرجل والكاتب الجيد يكتب عن الرجل والمرأة
لكنى أرى أن هناك أدب نسائى على الأقل فى مجتمعاتنا الشرقية
فالرجل الشرقى - كاتبا أو غير كاتب - لا يفهم المرأة الشرقية ولا يحاول أن يفهمها بل ينظر إليها
من أعلى ويمر عليها مر الكرام مذكرا إياها بواجباتها نحوه متجاهلا واجباته نحوها
وللأسف فإن هذه الثقافة الذكورية تغلغلت لا فى نفوس الرجال فقط بل أيضا فى نفوس النساء الشرقيات فصرن لا يحترمن إلا الرجل الذى يعاملهن على هذا النحو مهما ادعين عكس ذلك مما يضطر الرجل أحيانا إلى التمسك بهذه المفاهيم
لكن ما صلة كل ذلك بالقصة المعروضة
إن القصة تبين مدى القلق الذى تتعرض له المرأة من حدث قد يجده الرجل تافها وهو المعاكسة التليفونية
إن نظرة المرأة لهذه المعاكسة مختلفة تماما
فهذه المعاكسة التافهة قد تهدم بيت المرأة إذا أدت إلى شك زوجها فيها
أو قد تعرضها لإغراءات تهدم رضاها عن حياتها
ولذا فالكاتبة تضع صاحب المعاكسة التليفونية فى سلة واحدة مع أعتى أشرار العالم وتتخيلهم
جميعا يتقلبون فى حمم جهنم!!!
و لكى تهرب من كل ذلك القلق تفزع إلى الله
"ألا بذكر الله تطمئن القلوب"
إن هذا التعبير الخاص عن مثل هذه الأزمة هو تعبير نسائى بحت
ولذلك أقول لابد لنا من الأدب النسائى إلى أن يفهم الرجل الشرقى المرأة!!!