منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - ( 7 ) رؤى ابداعية فى شعر رفعت المرصفى ( الرؤية الروحية )
عرض مشاركة واحدة
قديم 12-05-2007, 11:34 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ابراهيم خليل ابراهيم
أقلامي
 
الصورة الرمزية ابراهيم خليل ابراهيم
 

 

 
إحصائية العضو







ابراهيم خليل ابراهيم غير متصل


Lightbulb ( 7 ) رؤى ابداعية فى شعر رفعت المرصفى ( الرؤية الروحية )

مازلنا مع الرؤي الابداعية في شعر ( رفعت عبد الوهاب المرصفي ) ونستكمل حديثنا عن الرؤي الروحية .. فعندما يأتي شهر ذو الحجة تموج اشواق شاعرنا الي البيت العتيق ، ويهيم قلبه مع الحجيج ، وفي ذلك يقول في قصيدة بعنوان ( يارب بلغنا العتيق ) :
في كل عام والحجيج ازفهم
قلبي يهيم مع المنى ويفيق
من ذا سواك يحق امال الرؤى
والي الحجاز يشدني ويسوق ؟
العمر يمضي والنضارة تنقضي
لكن حلمي في الضلوع بريق
وفي قصيدة اخري نلمح هذا الشوق الجارف لشاعرنا حيث يقول في قصيدة بعنوان ( اشواق الي البيت العتيق ) :
الناس تذهب كل مرة
وانا هناك علي الدوام احلق
احيا طوافا عابقا ومسرمدا
والروح في الق السنا تتعلق
يارب اني قد سعيت برؤية
هل يا تري تلك الرؤى تتحقق ؟
وعن معجزة رسول الله صلي الله عليه وسلم .. القرآن الكريم .. دستور المسلمين يقول شاعرنا ( رفع عبد الوهاب المرصفي ) في قصيدة بعنوان ( من فيوضات القرآن الكريم ) :
يا ايها القرآن يا نور القلوب
يا منقذ الاكوان من هول الخطوب
يا سر معجزة السنا ـ طه الحبيب
ان الطريق بغير حرفك ظلمة
والعمر وهم ـ لا محالة ـ والدروب
هذا القرآن العظيم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدي في غيره اضله الله ، وهو حبل الله المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا يبلى علي كثرة الرد ، ولا تنتهي عجائبه ، ومدة ما نزل من القرآن في مكة 12 سنة و ( 5 ) اشهر و ( 13 ) يوما ومدة نزوله في المدينة ( 9 ) سنوات و ( 9 ) اشهر و ( 9 ) ايام فيا سعد من حفظه او تلاه ، وفي قصيدة بعنوان ( في ربى الفرقان ) يقول شاعرنا :
يا حظ من حفظ الكتاب بقلبه
يا سعده بتلاوة القرآن
يلقى من المولي الكريم وصاله
ويفوز بالفردوس والرضوان
وننتقل الي ابي بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ اول من اسلم من الرجال وصدق رسول الله صلي الله عليه وسلم في كل شئ ، وصاحبه في الهجرة النبوية الشريفة ولم يتركه قط في الغزوات ، وبعد وفاة رسول الله صلي الله عليه وسلم كان ابو بكر الصديق اول الخلفاء الراشدين حيث تولي الخلافة عام 632 حتي 634 م وفي قصيدة بعنوان ( صديقية ) يقول شاعرنا ( رفعت عبد الوهاب المرصفي ) :
انا لنورك يا صديق نستبق
يزهو اليراع بنا والحبر والورق
شوق لعهدك يسري في جوانحنا
والكل في شرف الامجاد يستبق
دخلت في السلم اول الاولى دخلوا
والسلم باق واما الكفر ينسحق
يا صاحب المصطفي اليك معذرة
اخشي جوادي بالاشعار ينزلق
يا من خرجت مع الحبيب تصحبه
الي المدينة فانسابت له الطرق
يا اول الخلفاء الرشد عن ثقة
يا خيرة المصطفي والكل قد وثقوا
دونت حرف الهدى تخشي اضاعته
من صدر من حفظوا من فكر من نطقوا
خطاك يا ايها الصديق باقية
وكيف تمحي خطا بالفكر تلتصق
اما عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد تولي الخلافة بعد وفاة ابي بكر الصديق رضي الله عنه حيث تولي الخلافة عام 634 حتي 644 و عرف بالعدل و الفراسة و القوة في الحق ، وفي قصيدة بعنوان ( لمثلك يا فاروق نفتقر ) يقول شاعرنا :
يا ثاني الخلفاء الرشد عن ثقة
الظلم طام وصوت الحق ينحسر
احفادك اليوم يا فاروق في مزق
هلا استفاقوا و ضموا الصف يا عمر ؟
يا واحة العدل و الترحام معذرة
لمثلك اليوم يا فاروق نفتقر
ولم ينس شاعرنا احد آل البيت ( الحسين بن علي ) ابن فاطمة الزهراء ابنة رسول الله صلي الله عليه وسلم .. وقد عاش الامام ( الحسين بن علي ) سبعا وخمسين سنة و خاض معارك ضارية في كربلاء بالعراق ضد الباغية ( يزيد بن معاوية ) وطائفته ، وظل يقاتل حتي سقط شهيدا في اليوم العاشر من شهر المحرم في السنة الستين من الهجرة .. وحول ذلك يقول شاعرنا ( رفعت عبد الوهاب المرصفي ) في قصيدة بعنوان ( يا سيد الشهداء ) :
وصمدت وحدك يا بطل
و ضربت اروع من مثل
وتهيب الفرسان حولك
في انبهار
حتي
سقطت علي الثرى
فرويته
نورا ونار
يا سيد الشهداء
يا وجه النهار
سالت دماؤك في البراري
و القفار
فاخضر وجه الكون
من الق الوقار
وفي كثير من القصائد نجد شاعرنا يناجي رب العزة عز وجل و يبتهل اليه .. ففي قصيدة بعنوان ( الا بذكر الله تطمئن القلوب ) يقول :
رباه - غوثا من زمان مقفر
تاهت علي درب الوجود خطاه
و في قصيدة بعنوان ( في معية الله ) يقول :
يا رب روحي اشرقت
بالتوب افعالا ونية
فافتح رحابك للذي
ترك الخليلة و الصبية
و رمي ثقال همومه
خلف الحدود الدنيوية
و اتاك يجري هرولا
تحدوه آمال ندية
و يقول في قصيدة بعنوان ( من لي سواك ) :
يا رب لي بين الجوانح علة
حار الطبيب و صادفته همومه
آت اليك و بالذنوب محمل
و لدي وعد بالقبول عظيم
فرج كروب المسلمين و كربتي
انت الذي بالمؤمنين رحيم
وفي قصيدة اخري بعنوان ( قصدت بابك ) يقول شاعرنا :
يا رب ضاقت بي الاسباب و السبل
الا بعفوك يا قيوم ائتمل
من ذا سواك بروح الصفح يشملني
باب الغني لكل السؤل يحتمل ؟
و يقول في قصيدة بعنوان ( يا رب ) :
يا رب - حمدا من عصي عائد
عرف الحقيقة - حسها بوضوح
يا رب - اني قد رايت بشارة
حين التجات لبابك المفتوح
و في قصدة اخري بعنوان ( يا رب ) يقول شاعرنا ( رفعت عبد الوهاب المرصفي ) :
يا رب - مالي في المدى الاكا
وانا المتيم في رحاب هواكا
سكن اللسان بذكر حرفك و انتشى
خفق الفؤاد و ذاب في نجواكا
و النفس عاشت في نعيم صفائها
حين اطمأنت تحت عز رضاك
رباه - هاجت في الحياة ظلائم
فامنن علينا من فيوض ضياكا
درب الحياة بغير هديك محنة
كيف المسير اذا الفؤاد عصاكا ؟
و في قصيدة بعنوان ( تسابيح ) يقول شاعرنا ( رفعت عبد الوهاب المرصفي ) :
سبحانك اللهم انت المقتدر
سبحان اللهم خيرك منهمر
يا رازق الاطيار في جوف الشجر
يارازق الديدان في بطن الحجر
يا عالم الاسرار في كف القدر
اصبو اليك برجفة ارجو المفر .
وبهذا ينتهي ابحارنا مع الرؤية الروحية في شعر ( رفعت عبد الوهاب المرصفي ) و في المرات القادمة سوف اتناول الحكمة في شعره .
___________________________________
-- كتاب - رؤي ابداعية في شعر رفعت المرصفي
- للكاتب ( ابرهيم خليل ابراهيم ) رقم الايداع بدار
الكتب و الوثائق القومية المصرية 14186/2006






 
رد مع اقتباس