توغلت في الحب جرحا وشوقا
وأفنيت روحك ذبحا حرقا
بلا قدم كنت فوق الصراط
تسأل وجه الحبيبة عتقا
فهل صرخت صرخة تحتويك
وأغوار جرحك تزداد عمقا
توغلت في الحب رغم حصار
المواجيد رغم انصهار الجسد
توغلت لم تخش رعب دمائك
ممتطيا عنفوان الأسد
توغلت كيف ابتديت وكيف
انـتهيت إلى كهف هذا الأبد
تسير بلا بسمة لجميل
وتمشي بلا نظرة لأحد
سواها التي تختفي في الجمال
وتحرسها الأرض إذ تتبختر
تريد لعينك أن تشتهي
وتأبى لقلبك أن يتحجر
فدع موسم الحب يمضي لتبقى
وألق بمنديل ليلى المعطر
ففي وردة القلب نار تلظى
ومن حجر العين نهر تفجر
عزاؤك أنك ما زلت تحيا
وما زلت محترفا للأدب
وأنك ممن تفور دماهم
ويحترقون بنار الغضب
فلا تأس أنك ذبت انتحابا
وغيرك في الحب لم ينتحب
من الصدق قد أخرجتك الحياة
لتبلوك بامرأة من كذب
ولا تسأل الحب عمن تخلى
عن الحب واصرخ بعينيك : كـُفـِّي
ولا تتبدل أسىً بأسىً
ودمعا بدمعٍ وضعفاً بضعفِ
لقد خضت في حبها ألف موتٍ
وثرت على كل دين وعرفِ
فلم تنتبه لك ... فاسحب خطاك
وعد آمن القلب من بعد خوفِ
بلا شجر الحلم يجدب حقلك
فازرعه تجتث هذا الشقاءا
وعد لعناء القصيدة ... روحك
تفتقد الآن هذا العناءا
وفي حضن ذاتك فاسكن وحيدا
بوحدك أنت كفاك اكتفاءا
ولا تسأل الأرض يوما صديقا
فأرضك لا تنبت الأصدقاءا
الشاعر الصديق /
شريف أمين ( كلية دار العلوم )