منى تكره الحشرات
كتبتها: margo fallis
ترجمتها: إيمان علي
كانت الشمس دافئة في يوم من أيام الخريف .
منى كانت تراقب دودة قز كبيرة برتقالية اللون تصعد إلى أعلى غصن وردة في حديقة الزهور لدى جدها .
كان الجد يقلِّم الورود .
قالت منى : " أنظر يا جدي إلى هذه الدودة المقرفة المنظر . هل ترى النقاط السوداء تغطيها؟ "
اقترب جدها ونظر إلى الحشرة وقال : " أرى أنها جميلة . انظري إلى لونها البرتقالي الزاهي . قريباً ستتحول إلى فراشة ولن تبقى على هذه الوردة طويلاً بعدها."
" إلى أين ستذهب يا جدي؟ " قالت منى .
تطير الفراشات دوماً باتجاه الجنوب ، الجو بارد هنا في هذا الفصل من السنة ، تعتبر هذه الفراشة متأخرة في رحلتها ." قال الجد .
قالت منى : " أعتقد أن كل الحشرات بشعة يا جدي . لا أحبهم أبداً ، وأكره العناكب جداً ."
تجاهل الجد الجملة الأخيرة واستمر في تقليم الورود ، بضع وردات صفراء كانت لا تزال على أغصانها تملأ المكان برائحة زكية .
اقتربت منى من حجر في وسط التراب ورفعته فوجدت تحته الحشرات التي تتحول إلى كرات صغيرة ، فنادت جدها بحماس .
اقترب الجد وقال لها : " لم لا تلتقطي واحدة منها ؟ فهي تدغدغ . "
ردت منى : " لا يا جدي ، لا أحب الحشرات . ماذا لو قرصتني ؟ "
انحنى الجد والتقط حشرة سارعت في التكور في راحة يده.
قال جدها : " هل ترين يا منى ؟ هي خائفة مني ولهذا فقد تكورت ولن تفتح نفسها مرة أخرى حتى تشعر بالأمان . "
راقبت منى الحشرة ، بدأت الحشرة تفتح نفسها وتمشي على يد جدها .
ضحك الجد لدغدغاتها وسأل منى مرة أخرى إن كانت تريد أن تحملها ووعدها أنها لن تقرصها أبداً .
بتردد فتحت منى كفها ووضع جدها الحشرة في يدها . بدأت الحشرة تمشي على أصابع منى مدغدغة إياها ، فضحكت وتركتها تمشي على كل يدها .
أكمل الجد تقليم الورود .
إلى اللقاء في الأسبوع القادم
مع الجزء الأخير من القصة