الموضوع: قنابل الصمت
عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 01-05-2007, 02:55 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
ماجدة ريا
أقلامي
 
الصورة الرمزية ماجدة ريا
 

 

 
إحصائية العضو







ماجدة ريا غير متصل


افتراضي مشاركة: قنابل الصمت

[frame="6 80"]أخي الأستاذ محمد:
لقد تأكدت فعلاً أن الحوار معك سيكون نقطة انطلاق إلى بحث تاريخي رائع يوضح الكثير من الصور ويضيء على الكثير من المواقف التي يمكن اعتبارها من التابوهات التي لا نقاش فيها في أذهان الناس.
لعلّي بـ " مشاكستي" لك تمكنت من استخراج الكثير من الصور التاريخية التي لا يعلمها الكثيرون من أبناء الأجيال الجديدة، فتراهم يتخذون مواقف "على السمع" وليس بناء على التسلسل التاريخي للأحداث.
يبقى أن كل حدث يمكن قراءته من أكثر من زاوية، ولعل ذلك ما سمح للبعض بالقول "إن التاريخ يكتبه المنتصرون"، بمعنى أن الحدث التاريخي ليس حقيقة علمية غير قابلة للنقض، وإنما هو واقعة يمكن النظر إليها من أكثر من زاوية وانطلاقاً من وجهات نظر متعددة مبنية على مبادئ وأفكار، وربما على عواطف وأهواء.
وها نحن اليوم نعيش في خضم أحداث تاريخية عظيمة، ونؤرخ لها، كل على طريقته، بل ها أن حدثاً ما يزال ماثلاً أمام أعيننا، واليوم بالذات نشهد تفصيلاً أساسياً من تفاصيله، وهو حدث الحرب الصهيونية على لبنان في الصيف الماضي (وإعلان تقرير لجنة فينوغراد كان اليوم بالذات)، بينما نرى أن العرب، وهم المعنيون الأساسيون بهذا الحدث ينظرون إليه نظرات مختلفة، فمنهم من يراه "انتصاراً إلهياً" ومنهم من يعتبره هزيمة مطلقة للبنان وتدميراً شاملاً لقدراته، لا بل إن هناك من يراه مؤامرة بين حزب الله و"إسرائيل" من أجل إظهار الحزب بمظهر المعادي لـ "إسرائيل"، وإكسابه شرعية في العالم العربي.
وماذا عن موقف الدول العربية من هذه الحرب، وماذا عن موقف الملك الأردني مثلاً مما يحصل من تطورات، وكيف سنقرأ ما يحصل في العراق الآن بعد عشر سنوات، وماذا وماذا وماذا...
ما أريد قوله دون كثير إطالة، وأعلم أني قد أطلت ـ وربما أثقلت ـ عليك، هو أن النظرة إلى جمال عبد الناصر يجب أن تنطلق من قراءة موضوعية للأحداث، سواء التي كان فاعلاً فيها أو منفعلاً بها، ويجب أن نقرأ ما قام به جمال عبد الناصر من زاوية الموقف الغربي ـ البريطاني والفرنسي ثم الأميركي ـ منه، كما يجب وضع الموقف الصهيوني من الحركة الناصرية بالحسبان، ولماذا لا نمر على طبيعة العصر في تلك المرحلة، ولماذا لا نسأل عما يحصل في مصر الآن من ثورة للقضاة ومن انتفاضة ضد التعذيب الذي كان قائماً قبل عبد الناصر واستمر معه وبعده ولم يتوقف حتى الآن.
إن محاكمة تجربة عبد الناصر كجزء منفصل من التاريخ فيه ـ حسب رأيي ـ نوع من الظلم لهذه التجربة التي حملت الكثير من الأمل، وسببّت الكثير من الألم للشعب المصري وللأمة العربية جمعاء.
أكون قد أخذني الشطط كل مأخذ لو قلت إن التجربة الناصرية هي تجربة ناصعة البياض وكاملة الأوصاف وقدوة لا ينبغي البحث بعدها عن قدوة.
ولكن بالمقابل ـ وهذا رأيي الشخصي ولا ألزم أحداً به ـ أن أضع التجربة الناصرية مع التجربة الطاووسية للسادات الذي خان الأمة وأوهن الشعب وساق الجميع إلى المعتقلات ووقف أمام الصهاينة بلا أي غطاء ليستجدي منهم السلام الذي لم يعطوه له ولن يعطوه لغيره، فهذا برأيي فيه افتئات كبير وظلم ما بعده ظلم.
آسفة جداً للإطالة والإيغال في شرح بعض المواقف، ولكنني أعلم أن صدرك رحب ويستوعب بعض "خربشاتي" فلك كل التحية
ماجدة[/frame]







التوقيع

 
رد مع اقتباس