السيد إبراهيم حسان المحترم
تحية ..
و كأنك لم تقرأني جيداً في هذا المقال و الآخر الذي أشرت عليك به " ماذا فعلت بنا ياسيدي "
و كنت أحب أن تقرأني بهدوء و تعرف أنني حاولت الإلمام بالصورة من كافة جوانبها و كان صدام الأقل حظاً في موضوعي حتى أنني أتهمت من قِبَل أصدقائي أولاً أنني أُحابي جهات معينة و أمريكاً في هجومي على صدام .. و لكنني رأيتك و كأنك لا تريد أن تسمع أي رأي آخر و بقيت تردد نفس المقولات .. وكأنك تريدني حتى أكون منصفاً للحقيقة أن أرى المسألة من زاويتك فقط و أن أكتفي بإلقاء كل اللوم على صدام و أنجرف معك لكيل المدائح للحكومة الديمقراطية الشرعية المنتخبة !! الموجودة حالياً كمجرد ديكور للإحتلال الأمريكي
الآن في العراق و التي ليست مسؤولة و لا شريكة في هذا التسيب الأمني و الإرهاب الذي يمارسه بعض أركانها ممن لا زالوا ينتمون للعصابات الطائفية المجرمة .. نعم كنا وجهنا النقد الشديد لصدام و أشرنا للمجازر التي حدثت في عصره .. و لكن يالسخرية القدر أن هذا الزمن لا يتيح لنا سوى المقارنة بين السيء و الأسوأ .. و كأن قدر العراقي / العربي أن يجد نفسه محشوراً في مثل هذه المفاضلة المرهقة ..
تحتج حضرتك على تعبير ( إعدام رئيس عربي ) حسنا يا أخي ( الطالبني ) هو زعيم عربي للعراق !!
و كذلك المالكي رئيس وزارء عربي عراقي .. هل هي مجرد مسميات قومية أو عرقية ؟ ياسيد لنقل أنه كان رئيساً هكذا بحكم الوضع الذي كان فيه كأمرٍ واقع ..
طيب هل تريدني أن أتفق معك و أقول : صدام ليس رئيساً و ليس عربياً مثل الطالباني الذي كان يتفاخر في حوار له مع جيزيل خوري في العربية بقوله : إن مناطقنا في كردستان أكثر أماناً من بلدكم لبنان .! بنما يتفاخر بأمن منطقته كردستان فقط .. كيف و لماذا ؟
هل هذا رئيس عربي عراقي ؟ يعتز بمنصبه وشعوبيته ولا يستطيع أن يُؤًمِنْ أمنا في دائرة قطرها كيلومتراً واحداً حول قصره ؟
أما إلقاء اللوم على باقي الرؤساء العرب من باب : مين أحسن من مين ؟ فهذا خلط بائن للأوراق .. أتفق معك على موضوع شرعية بعض الأنظمة و لكن هذا التعميم لن يكون ذريعة لنا لكي ندافع عن هذه الحكومة التي تحكم في العراق وفاحت رائحتها و طائفيتها كل الأرجاء ..
ثم أية إنتخابات ديمقراطية هذه التي جرت في العراق في ظل الأمريكان و الشحن الطائفي ( نعم من كلا الطرفين ) ديمقراطية الرعب و التحوصل على الطائفة و الشعوبية ، و هاقد بدأنا نسمع عن الجدار العازل بين أطراف بغداد بقرار أمريكي على غرار جدارالفصل العنصري الصهيوني في فلسطين !
أما إذا كان صدام يُعدم الناس في الأعياد فهل تقوم ( الحكومة الديمقراطية المنتخبة الشرعية ) هذا إذا كانت صاحبة القرار و التوقيت بنفس الفعل و بالأعياد أيضاً لكي تكتمل الفرحة ؟!
أما عن رأيك في النظام الملكي فأقول لك أنا لا تعنيني مسميات الأنظمة ، فبعض الجمهوريات ( ما عدا موريتانيا مؤخراً ) أكثر ملكية من أي نظام ملكي بتوارث السلطة بين العائلة و الحزب ..
أنا أحترم النظام الذي يحترم حريتي و يحفظ لي أمني ولم يصدر حكماً واحداً بالإعدام على أي معارض سياسي حتى ممن شاركوا بالإنقلاب على الحكم ، ولو كان هذا النظام الذي لا يعجبك مقارنة بحكومتك المنتخبة ليس بمستوى ديمقراطية سلطة الإحتلال لما لجأ إليه 800 ألف عراقي ينعمون فيه بالأمن و السلام ... بينما أذرع القوات الطائفية في العراق ممتدة داخل كل أجهزة السلطة الحالية في العراق و يمارس كل فصيل منها إجرامه تحت مرأى و سمع الحكومة ( الديمقراطية المنتخبة ) .. طبعاً لا أنكر أن الإرهاب ليس حكراً على طائفة الحكومة فقط بل من الكثير من الأطراف .. أكرر أنك لم تقرأ موضوعي جيداً و كنتَ تتمنى لو كنتُ ناطقاً بإسمك ،، و لكنك توقفت فقط عند النقاط التي لم تلتقي معك و نسيت أو تناسيت كل آرائي الأخرى في صدام