يحمل شهر نيسان الكثير والكثير من الألم في الذاكرة الفلسطينية ففي التاسع منه قامت عصابات الإرهاب الصهيوني باستباحة دير ياسين تلك القرية الوادعة ..فاكتستحتها قواتهم من الشرق والغرب بالسيارات المصفحة والطائرات.
قام اهل تلك القرية العدو ببسالة ولكن مبدأ القوة العسكرية قد تغلب ومحيت تلك القرية عن الوجود بعد أن ابادوا معظم أهلها.
في كلام صرح به قائد وحدة الهاغانا بعد تلك العملية
' كان ذلك النهار يوم ربيع جميل رائع، وكانت أشجار اللوز قد اكتمل تفتّح زهرها، ولكن كانت تأتي من كل ناحية من القرية رائحة الموت الكريهة ورائحة الدمار التي انتشرت في الشوارع، ورائحة الجثث المتفسخة التي كنا ندفنها جماعياً في القبور'.
اما آن أوان الثأر للدم الذي أهدره العدو!!
أما آن للكرامة العربية أن تستفيق من سباتها!!
ضمن سلسلة وثائقية عرضتها قناة بي بي اس الأمريكية بعنوان حرب الأخبار...تناولت سياسة امريكا ممثلة طبعا برئيسها صاحب التصريحات التي لا حصر لها حين قال..
«نحن نحارب في جبهات مختلفة: عسكرية واقتصادية وسياسية وفكرية. ونحن واثقون من اننا سننتصر في كل جبهة».
هذه الثقة التي يمتلكها ذلك الرجل لا تأتي من فراغ طالما الدائرة التي يحكمها في العالم تدور في فلكه
وحول ذات النقطة أكد رامسفيلد وزير الدفاع السابق أن الحرب الفكرية التي تقودها اميركا لا تقل أهمية عن الحرب العسكرية
من أجل تحقيق تلك الفكرة قاموا بتأسيس قنوات إعلامية عربية تروج لهم وتنشر أفكارهم وخاصة فيما يتعلق بالمسلمين المتطرفين..
ونسوا أنهم مهما حاولوا تجميل صورهم وإظهار أنفسهم كمحررين سيبقى الجندي الأمريكي العدو الأول في ضمير ووجدان كل عربي حر..وأن الحرية ومقاومة الغاصب هي مبدأ وقضية لن نحيد عنها حين نتناول خبرا ما.
وإلى متى سيبقى إعلامنا العربي يتحاور بلغة الطرشان ..فكل يغني على ليلاه دون أن نتبع سياسة موحدة نواجه بها الفكر الذي يروج له الأعداء ...فلا تتناول الجزيرة الخبر بطريقة مغايرة للمنار أو العربية أو غيرها من القنوات طالما المبدأ واحد.
كل التحية.