لماذا معك أحترف الإصغاء أكثر من الرقص؟
خذني على جناحي جنونك كي أوقن أن في المجانين عقلٌ يُشبهني. ولتحملني على نصّ الكلام الرائد، لا لشيء: كي أتسامق معك فيك.
ها أنا أعبر فضاءك المشحون بالهمس، فما تركت لليمامة كي تعتلي الغمامة؟
ما تركت للنمل من سنابل السطر كي تتقي الصفحة؟
ما تركت للعاشق من قبلة يختلسها خلف ستار العتمة؟
لم تكتفِ ببوح المحموم عند ضريح الأرض حين تبرعم في البيد أغصان السراب.
ولم تكتفِ بنزع آخر شتائي على أقدام صيفك.
أنت كما أنت دوما تريد السنة كلّها.
أنا لا أسألك، فكثير من الأسئلة احتيال على طقوس الحديث كي نتجنب مطبات الكلام، وسأكتفي بسردك، فمجنونان حين يلتقيان لا يتركان للريح شيئا.
دمت رائدًا.