[frame="8 80"]دعيني أصب لك الشاي ...
أنت خرافية الحسن هذا الصباح ..
وصوتك .. نقشٌ جميلٌ عل ثوبِ مراكشية ..
وعقدكِ يلعبُ كالطفل تحت المرايا ..
ويرتشف الماء من شفة المزهرية ..
دعيني أصب لك الشاي ..
هل قلت أني أحبك .. ؟؟
وأني سعيدٌ .. لأنك جئتِ ؟؟
وأن حضورك .. يدهش مثل حضور القصيدة ..
ومثل حضور المراكب والذكريات البعيدة
دعيني أترجم بعض كلام المقاعد وهي ترحب فيكِ ..
دعيني أعبر عما يجول ببال الفناجين ..
وهي تفكر في شفتيكِ ..
وبال الملاعق والسكريّة ..
دعيني أضيفك حرفاً جديدا على أحرف الأبجديّة ..
دعيني أناقض نفسي قليلاً ..
وأجمع في الحب مابين الحضارة والبربريّة
أأعجبكِ الشاي ..؟؟..
هل ترغبين ببعض الحليبِ ..؟؟
وهل تكتفين كما كنتِ دوماً بقطعة سكرْ ..؟
أما أنا يا حبيبتي .. فأفضّلُ وجهكِ من دون سكّرْ ..
أكررُ للمرة الألف أني أحبكِ..
كيف تريدينني أن أفسر مالا يُفسّرْ ..
وكيف تريدينني أن أقيس مساحة حزني ..
وحزني كالطفل ..يزداد كل يوم جمالاً ويكبرْ ..
دعيني أقولكِ بكل اللغات التي تعرفين ولا تعرفين ..
أحبكِ أنتِ ..
دعيني أفتّشُ عن مفرداتِ تكون بحجم حنيني إليكِ ..
دعيني أفكر عنكِ ..
وأشتاقُ عنكِ ..
وأبكي وأضحكُ عنكِ ..
وألغي المسافة مابين الخيال وبين اليقينْ ..
دعيني أنادي عليكِ بكل حروف النداء ..
لعلي إذا ما تغرغرتُ باسمكِ ..
من شفتي تولدينْ ..
دعيني أؤسس دولة للعشق ..
تكونين أنت المليكة فيها ...
وأصبح فيها أنا أعظم العاشقينْ ..
دعيني أقود انقلاباً ...
يوطّد السلطة لعينيك بين الشعوب ..
دعيني أغير بالحب وجه الحضارة ..
أنت الحضارة ..
أنت التراث الذي يتشكل في باطن الأرض منذ ألوف السنين ..
أحبكِ ..
كيف تريدين أن أبرهن أن حضورك في الكون ..
مثل حضور المياه ومثل حضور الشجرْ ..
وأنكِ زهرة دوّار شمس ..وبستان نخلٍ ..
وأغنية أبحرت من وترْ ..
دعيني أقولكِ بالصمت .. حين تضيق العبارة عما أعاني ..
وحين يصير الكلام مؤامرة أتورّطُ فيها ..
وتغدو القصيدة آنية من حجرْ ..
دعيني أقولكِ مابين نفسي وبيني ..
وما بين أهداب عيني وعيني ..
دعيني أقولكِ بالرمز إن كنتِ لا تثقين بضوء القمرْ ..
دعيني أقولك بالبرق .. أو برذاذ المطرْ ..
دعيني أقدم للبحر عنوان عينيكِ .. إن تقبلي دعوتي للسفرْ ..
لماذا أحبكِ ؟؟ ..
إن السفينة في البحر لا تعرف كيف أحاط بها الماء ..
ولا تتذكرُ كيف اعتراها الدوارْ ...
لماذا أحبكِ ؟؟ ..
إن الرصاصة في اللحم ...
لا تتساءل من أين جاءت ..؟
وليست تقدم أي اعتذارْ ..
لماذا أحبكِ ؟؟
لا تسأليني ..
فليس لديكِ الخيار ..
وليس لدي الخيارْ[/frame]