الموضوع: جزيرة الأحلام
عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 14-03-2007, 09:12 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبد الهادي السايح
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبد الهادي السايح غير متصل


افتراضي جزيرة الأحلام

نشرت هذه القصيدة في مجلة أقلام منذ مدة ، أعيد نشرها في المنتدى فلا غنى لي عن تعليقاتكم وإثرائكم

[poem=font="Simplified Arabic,6,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
تعبتُ قد أتعبني .. قلبُ الهمامِ الثائرِ
تعبتُ من نفسي و ممّــا زرعَت خواطري
أزاهراً من أملٍ .. في وَحشة المقابرِ
مقابراً أرادها الــأعرابُ كالحواضرِ
حواضراً من حضرةِ الــعسكرِ والمخافِرِ
يُؤسَرُ فيها الصـوتُ والعيونُ كالمـغامرِ
على ضفافِ البؤسِ ترسو كاللئيمِ الغادرِ
تُزاحمُ الأفْقَ بوجــــهٍ مُنكَرٍ مُكابرِ
مدائنٌ دائنـــةٌ .. للفكرِ والمشاعـرِ
دانيـةً دانيـةٌ .. للّصّ و والمقــامرِ
سمّمَ روحي نقعُها .. مُذ أينعتْ أظافري
تغتالُ كلَّ وردةٍ .. نديةِ المــــآثِرِ
كافرةٌ بالنورِ تنــبُذُ كلّ كـــافرِ
هناكَ قد صلبتُمُ .. قلبي وكلَّ ثـــائرِ
رسَمتمُ الصمتَ على الوجوهِ والسـرائرِ
جعلتموها قدراً ..شريعَةَ المقـــادِرِ
هناكَ في حدائقِ الإسمنتِ والشـــعائرِ
..
سافرتُ أرجو وطناً .. في بحرِ تيهٍ عـاثرِ
فضاعتِ الأرجاءُ منّي واستوت مصادري

***

تعبتُ هل أتعبني .. إلا غناءُ شــاعرِ
إلا رؤىً حائرةً .. مشتاقةٌ لحائــر
تَرسمها الريحُ على.. صفحة ماءٍ سـادرِ
كالآلِ أو كأنها .. خيالُ شوقٍ عـابرِ
في لحظةٍ ضائعةٍ .. أو نزوةٍ لســاحرِ
تراقصتْ كالحُبّ في ..سربٍ من الحرائرِ
تباعدت ثم دَنَتْ .. تباعُدَ الجـــآذرِ
تدلّلي واضطربي .. تدلُلَ المُــحاذرِ
يا رقةَ الأثيرِ كالأحلامِ في المَحــابرِ
أريدُها لو مُمكنٌ .. أسرُ الخيالِ الزائرِ
أريدها هل ممكنٌ .. رسمُ السرابِ السائرِ
أريدُها أصوغُها .. لحناً من المنــاظرِ
أريدُ أن أرسمها .. رسماً من المشــاعرِ
أريدُها تأخذني .. على بساطٍ طــائرِ
تلفّني كالحُلْمِ في .. وشاحِ نورٍ غامرِ
تأخذني منّي إلى .. جنةِ خُلدٍ ناضرِ
أغدو أثيراً سابحاً .. وفيضَ نورٍ هادرِ
في لُجّةٍ يغمرها .. وجهُ الصباحِ السافرِ
تفتّتَ النورُ عليها لؤلؤاً لنــــاثِرِ
زرقاءُ بل بيضاءُ بل.. فضيةُ السرائر
ويهمسُ الموجُ بها .. للرملِ همسَ سامِر
و النخلُ ساهٍ سادنٌ .. في حُضنِ حُلمٍ ساهِرِ
يا قطعةً من حلُمٍ .. مسحورةَ المنـاظرِ
قد تاهَ عنها السندبادُ واهتدتْ خواطري
أو قصةٌ منفيّةٌ .. من سفرِ دهرٍ غــابِرِ
لَمْ تَروِها عن شهرزادَ ما روَت نوادري
وينبسُ الليلُ بهـا .. سرّاً إلى الضـمائرِ
همساً خفيتاً مثلما .. همسُ المشوقِ الصابرِ
يا قُبلةً ترسمهاالـريحُ على مآزري
فراشةً من عبقِ الــعبيرِ لا تُغادري
تَظاهري إن شئتِ أو .. إن شئتِ لا تَظاهري
عبرَ عصورِ الزمن الــقاصي ارحلي وسافري
طيري إذا شئتِ إلى .. بغدادَ أو تطايري
وفي سما قرطبةَ الــغراءَ يا .. تناثري
كلمّةِ العبيرِ ثارت .. عن أكفّ نــاشرِ
تعبتُ من بحثيَ عنــكِ في فلاةِ حاضري
هل رسمتكِ ريشةُ الــوهمِ بحبرٍ نــائرِ
أم خطّكِ الخيالُ في الـرملِ سطورَ شـاعرِ؟
[/poem]







 
رد مع اقتباس