بسم الله الرحمن الرحيم
شهر من حملة الخير" نرسل كتاباً ونحفظ أمة"
في السادس من فبراير الماضي وبعد مشاورات مع الأخ الفاضل الأستاذ الدكتور محمد الريفي إنطلقت أول حملة لإعادة مكتبة الجامعة الإسلامية بغزة " –" نرسل كتاباً ونحفظ أمة" هادفة لإعادة مكتبة الجامعة صرحاً علمياً ومنارة ثقافية تفخر بها الأجيال وينهل من معارفها وعلومها طلبة الجامعات الفلسطينية.
اليوم وبعد أكثر من شهر على هذه الإنطلاقة المباركة يتوقف القلم هاهنا لثوان ليسجل محطات شكر وتقييم خيرة لا أكثر ...
لقد كان من جميل ما رأيت هو ذلك الخير المتأصل في نفوس الناس ..غيرتهم وحبهم الذي لا ينتهي لفلسطين ولكل قبس من نور فلسطين ورأيت في ذلك بقايا ذلك الخير الممتد في أمتنا إلى يوم الدين...
وكان من جميل المحطات التي إستوقفتني هو نشاط الأخوات الفاضلات في هذه الحملة حيث شكلن العمود الفقري لفريق العمل الميداني وقمن بعمل طيب وجبار وإنجاز كبير.. وحولت بعض البيوت إلى مراكز للتجميع سواء في الضفة أو الأردن أو الإمارات أو مصر...ومثلت كل واحدة منهن فريق عمل كامل في دولة بمفردها في كثير من الأحيان فلله در ذوات الحجال والطهر حفيدات عائشة وخديجة وخولة ولله در مصانع الأبطال وسواعد الإنجاز ونفس الشوق إلى الأجر والثواب ولهن في هذا المقام كل التحية والشكر والإكبار..
وكان مما لفت إنتباهي في هذه الحملة تبرع البعض بمكتباتهم الشخصية كاملة وقام بهذا اكثر من أخ كريم في الجزائر وفلسطين والإمارات وكان من روائع العمل نشر هذه الحملة في عشرات وربما مثات المواقع الإلكترونية وبعض الصحف العربية وعبر مثات الإلوف من الإيميلات في البريد الإلكتروني... وكان من أجمل ما رأيت تعهد أخ كريم في أمريكا بإرسال طرد كل إسبوع يضم عشرة كتب منذ بدء الحملة وحتى نهاية هذا العام الحالي ..
وربما لم يكن الإنجاز الأهم برأيي هو مئات أوالاف الكتب التي وصلت أو تصل أو هي في طور التجميع والإرسال بقدر ما كان روح التعاون والتضامن والمساهمة التي عمت في الحملة وما كان لفرد ولا أكثر أن يقوم بكل هذا وكان منها الأخذ بزمام المبادرة في هذا السياق مما حث مراكز وأفرادا على إطلاق حملات ممائلة لذات الهدف منها حملة وزارة الثقافة الفلسطينية وحملة جمع 100000 كتاب ومنها حملة منتديات طلاب بير زيت التي تبرعت بادئ الأمر بريع معرضها " سما فلسطين لصالح هذه الحملة ثم بدأت حملة مستقله لذات الهدف النبيل...
الخير في هذه الأمة لا ينتهي وما أحصيناه من الجهد والإنجاز جد قليل من كثير فلله الحمد أولا وأخيراً ثم للدكتور الفاضل محمد الريفي ود. إبراهيم حمامي في لندن ود. سعيد أبو صافي في برلين ولأساتذة الجامعة في غزة و لجميع الذين باركوا وساندوا وساهموا أو تبرعوا أو نشروا ولكل المواقع والصحف ولكل فريق عمل هذه الحملة ولكم أيها الأخيار الشرفاء من إخوة وأخوات كل الشكر والتقدير والدعاء لله القدير أن يجعل ذلك في ميزان أعمالكم وذخائر صحفكم وأن يخلفكم إياه عمراً مديداً وعملا صالحاً رشيداً وعيشاً سعيداً ورضا ومغفرة من الله أكبر.. وإنا بالله ثم بكم لمستمرون
حملتنا مستمرة والصرح شامخ أبداً
أخوكم
د.محمد شادي كسكين