اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال الشرباتي
الأخ الكريم عيسى --
ما سألت عنه بسيط---فقوله تعالى "وتب" إخبار منه على حصول التباب لأبي لهب ---أعني يصير المعنى --ليهلك أبو لهب وقد هلك--فوتب بمعنى تأكيد حصول التباب
أرجو أن تقرأ قول أبي حيّان ففيه الجواب الشّافي
قال (وإسناد الهلاك إلى اليدين، لأن العمل أكثر ما يكون بهما، وهو في الحقيقة للنفس، كقوله:
{ ذلك بما قدمت يداك }
وقيل: أخذ بيديه حجراً ليرمي به الرسول صلى الله عليه وسلم، فأسند التب إليهما. والظاهر أن التب دعاء، وتب: إخبار بحصول ذلك، كما قال الشاعر:جزاني جزاه الله شرّ جزائه جزاء الكلاب العاويات وقد فعل
ويدل عليه قراءة عبد الله: وقد تب)
|
اخي الحبيب جمال حفظه الله ورعاه
ما قلته رأي معتبر وهو أن تبت الأولى دعاء عليه بالهلاك ..وقد حدث ..وهذا قال به جمع من الأمة ...
وقد جاءت في ذلك قصص كثيرة عن كيفية ومناسبة الدعاء بالتتبيب ووجه نظري أنه إذا كان هذا مرتبطا بمناسبة ما فلا بد أنها القشة التي قصمت ظهر البعير ...حتى كان هذا الدعاء لأن العلاقة كانت ممتازة وحميمةبين الرسول الكريم وعمه بحيث خطب إليه إبنتيه الأثنتين لولديه ..ولما حصلت البعثة امر ولديه بتطليق بنتي الرسول الكريم عليه الصلاة و السلام ...فلابد أن الأذى تكرر أكثر من مرة ...حتى وصل إلى تلك الحال من فعل الأذى برسول الله هو وزوجته ...
ولكن ما زلت عند رأيي ولقد وجدت له أيضا معاضدا في إمام كبير ..هو إبن كثير ..حيث قال
فقوله تعالى ( تبت يدا أبي لهب وتب ) أي خسر وخاب وضل عمله وسعيه ( وتب )أ ي وقد تب تحقق خسارته وهلاكه وقوله تعالى ( ما أغنى عنه ماله وما كسب ) ال ابن عباس وغيره ( وما كسب ) عني ولده
قال العلماء وفي هذه السورة معجزة ظاهرة ودليل واضح على النبوة فإنه منذ نزل قوله تعالى ( سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد ) أخبر عنهما بالشقاء وعدم الإيمان لم يقيض لهما أن يؤمنا ولا واحد منهما لا ظاهرا ولا باطنا لا مسرا ولا معلنا وكان هذا من أقوى الأدلة الباهرة الباطنة على النبوةالظاهرة
ومنكم نستفيد بارك الله فيكم