أحي إبراهيم شلبي....
ترتفع فيك الذائقة الفنية إلى درجة تحسد عليها .لا فيما تشفع به كلماتك على كتابي ...لا و الله ...و إنما ، لما يُميزُك من تواضع و غنى في الروح ، تغسل به كلماتك حين تجود بها على هذه الصفحة الفقيرة إلى الجميل دوما .
أشاطرك إحساسك الوجِلِ العميق ، من وازع الجبن ، و جوس الخوف الذي تخلفه الكلمات فينا ، و علاقتنا المرتبكة مع القراءة / النص ،و الحرقة العريانة التي تفضحُنا في حُبنا للإكر ، فنغدو كالأطفال الابدييين في مملكة الكلام النبيل الذي لا يقول إلا جرح الإنسان الطافح في حياتنا اليومية و خبز قوتنا المر الملفَّع بوداعة أخلاقنا ...حتى لا أقول بجبننا الأخلاقي ...
إلى حدِّ الساعة ، لم أفصل بعد في الدافع الحقيقي للكتابة ، و لا في ميكانزماتها الداخلية التي تُحرِّكُها فينا بوجع فظيع ، و لا في الهدف الأخير المرجو منها ، لأنها ....لم تقدم ليَ الراحة المرجوة حتى الآن . إنها مُغامرة فحسب ...و المُغامرة في لُبِّها ، تحتمل النجاح كما الفشل . و لكن المغامرة التي تدوم طول العمر ...ألا تحتاج إلى إعادة النظر فيها ، بعد أكثر من ثلاثين سنة مضت و انقضت ؟؟؟؟ من يمُدُّني بإجابة مقنعة على هذا السؤال الحارق المارق ، امُدُّهُ بعشر من السنين التي ستجيئ ...إن كان للعمر بقية في دهر الحرف ...
دمت أخي إبراهيم شلبي ، لمملكة المُغامرة ...
ش.شكري