
تحيتي وبعد ،
اليك سيدي أكتب رغم أني لم اعتدْ اللجوء الى الكتابة حتى لو بلغ الشجن مني أشدهُ . لكني اليوم سأكتب ، نعم سأكتب ، علي أجد في الكلمات مطبباً وفي القلم الدواء.
لم أكتبُ لكَ لأرجو عفواً ولا لأستعيد فيك ما ضاع مني ولكن لأعتذر اليك كما عودتني دائما أن اعتذر لكَ .
أعتذر لكَ لاني لا أُجيد فنّ الكتابة كما تجيدهُ أنت ولا يسعفُني حظي في الإحتيال على الكلمات مثلك .
أعتذر لكَ سيّدي لأني سأختلسُ منكَ بعضُ الوقت لقراءةِ رسالتي الطويلة ، لكنّي أعدكَ أنها ستكون آخر ما يخطُّهُ قلمي لأجلكَ .
أعتذر لك سيّدي لأني لن أُناديكَ بعد اليوم باسمك .
أيها السيّد المستبد الأناني ،
أيّها الحاكم المُتسلّط،
أسألك بالله أن تجيب ، ولو بصمت ، كيف لكَ ان تكون بهذه القسوة ؟ كيفَ للدموع أن تموت في مقلتيك ؟ من أين لكَ هذا الدمُ البارد والقلب المتحجِّر ؟
أيها الجاني و"الضَحيّة" ،
كيفَ لكَ أن تقتلني وتتهمني بالانتحار ؟ من أين لكَ هذا القلب الذي لا يرحم ؟
وانا لم أعهدكَ أبدا هكذا وأنا أقرب الناس اليك .
يا صاحب الحبِّ الفاني ،
يا صاحب الكلماتِ المكررة ، الأفكار المكررة والنظرات المكررة ،
أيها الرجل الذي يجيد إصطناع الحدث وتذوييت الأحاسيس ،
يا أفضل من أقنعني بذاتي وأقنعني بنفسه ،
كيف تنكرُ نظراتي وعيناي ؟ كيف تنكرُ كلماتي وأسلوبي ومشاعري ؟
كيف لكَ أن تستعيدَ أيامكَ قبلي وتتجاهل وجودي ؟
كيف تغمض عينيكَ والدموع تغرقني ؟
كيف يستريحُ قلبُكَ وجراحي لم تبرأ بعد ؟
كيف تُحطِّمني وتنظر راضياً على ذاتي المبعثره ؟
علمني بالله عليكَ كيفَ تستطيع؟
علمني كيفَ لي أن أنساكَ.
كيف أسمع اسمكَ ولا أبالي .
وكيف أقرأ كلماتكَ وأصمت.
وكيف يمرُّ الوقت دون أن أفكر بكَ .
وكيفَ أكون صاحبة الابتسامه العريضه والأنف الشامخ وبداخلي سيل من نزيف جاري .
أشهدُ لكَ سيِّدي أنكَ أفضل من أثّرَ بي وأفضل من منحني السعادة المطلقه الآنية وأفضل من أحسسني بوجودِ ذاتي وأفضل من علمني الصبر وأفضل من علمني قيمة الوقت وأفضل من جرحني وأفضل من تجاهلني وأفضل من أبكاني وأفضل من أذاقني ملوحة الدموع .
أيها المتصنِّع اللامبالي،
أيها المتكبِّر ،
أيها السّادي،
أيها النسر الحر والنسر الجارح،
يا خير من يطلق الألقاب على نفسه ،
أيها الرائد في امتلاكِ قلبي وعقلي ومقلتَيْ ،
أسألك بالله ان ترأف ، ولو قليلاً ، لمن ستأتي بعدي ...لتكمل معك العدد اللا متناهي من سلسلة قصص حُبّكِ المخترعة .
يبدو ان قلمي لن يجف وكلماتي لن تنتهي ....
لكنّي سأنهيها ...لأحتفظ بما تبقى للعدد القادم من قصه أخرى مع بطل مختلف .
لك مني سيدي أفضل تحية وأخلص الشكرِ والإمتنان .
لصبــركَ على ثورةِ الكلمات وكثرتها أولاً
ولكل ما منحتني من سعادةٍ وحبٍ وخبرة ....
واليــكَ الســــــــــــــــــــلام
