عيناك يا..
عيـنـان مـن وردٍ.. ومن عَبَق
رمتا دروبي.. فـي مدى الحَبَق
عينان غنّى فـــي عــنــاقـهما
غسقي القديمُ.. بــــآية الـــفـلق!
عــينان زَيَّــتــَــتـَــا بشَهْدِهِـما
قلبي... فأزَّ النّـــبْضُ في نَفَقي!
عـــيــــنــان لـــمْلمَتا بِهُدْبهما
وَجَلي الصّبيَّ.. أنامــــتا أرقي
عــيــنان من ملح ٍ ومن مــطر
هَمَتا فـَأيْنَعَ ســـامـقـًــا شَبَقي
عــيــنان نِمْرقـَتان .. من لــبن ٍ
دَعَتا فلبّــــى مُـسْرعًا رَهَقي
عــيـناك يا.... فعلى نُعــاسِهما
تصْحو الرُّؤى ذهبية الألق
****
عــيــنـــان تـاريخي قــتيلهما
وغدي وليدهما.. لـدى الشفق!
عــيــنان زنْبقتا وعودٍ ثـــرّة ٍ
يعْدو هديلـُهُما.. إلـــى حـدَقي!
عـيــنان عَدَّلتا خُــطى زمني
وأغــاثــتا حُلـْـمي من الغرق
يا ليت شعْري أين كــنت أنا
قلِـقَ المراكِبِ .. أبْلهَ الطـُّرُق؟!
قدمايَ سائختان في ضجري
ويــدايَ تائهتان .. في الغـَسق..
واليومَ ها وُلِدَتْ لوجهي وِجْهة
عينان تـَعْــتـَــنِـقان مُـفـْـتـَـرَقي
عــيـْـناك يا ... فإلى نـخـيلهما
أعْدو.. لِيُـــولـَدَ أخـْضَرًا أفـُقي!!
يناير 2002
شعر رياض بن يوسف من مجموعة : على مشارف القصوى