عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 21-02-2007, 08:53 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أشرف عمر
أقلامي
 
إحصائية العضو






أشرف عمر غير متصل


افتراضي انى وجدتك فى البلاء رفيقا


اقامتنا فى هذه الدنيا مؤقتة وليست دائمة ... ( يا أيها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه ) ... فهل فى هذه الدنيا من لا يبتلى ... انه عنوان وجودنا فيها فهى دار بلاء ... تلك الكلمة القليلة فى حروفها ... الكثيرة فى الامها ... والممتدة امتداد العمر الى دخول القبر ... انها كلمة تلقى بظلالها التى يراها الناس مظلمة مؤلمة ... ولكن هل هى دائما كذلك ؟

أقف مع أم موسى عليه السلام وهى خائفة على ابنها ... فأجد كل حسابات البشر تقول فان خفت عليه فضميه الى صدرك واحرسيه بعيدا عن أعين القوم ... لكن الله تعالى أوحى اليها بقوله ( فان خفت عليه فألقيه فى اليم ) ... كم كان ألمها ... كم كانت حيرتها ... كم كان بلاؤها عظيما ... لكن يد اللطف الالهى تداركتها قبل أن تغرقها فى بحر الأحزان حساباتها ... ( وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ) ... قال ابن عباس : اصبح فؤاد أم موسى فارغاً من كل شيء من أمور الدنيا، إلا من موسى حتى كادت أن تظهر أمره وتسأل عنه جهرة لولا أن صبرها وثبتها الله تعالى ( فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ )

أقف مع مريم عليها السلام وقد جاءها روح الله ... فتمثل لها بشرا سويا ... ( قالت انى أعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا ) ... وعلى الرغم من يقينها بأن الأمر أتى من عند الله ..
( قَالَ إِنَّـمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّـكِ لأَهَـبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا قَالَتْ أَنَّى يَكُـونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِـيًّا قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّـقـْضِيًّا ) ... فلما اجتمع عليها الألم النفسى والجسدى ( فأجاءها المخاض ) ... لم تحتمل كل هذا الألم فترددت صرختها من أعماق العجز الذى سكن صدرها ( قالت ياليتنى مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ) ... وكلما عشت مع تلك الصرخة اجتررت أحزانى على
ما فرطت فى جنب الله ... فاذا كانت الصديقة تقول ذلك فماذا يقول الذى أسرف على نفسه لكنه لم يقنط من رحمة الله ...



- يتبع ان شاء الله -







التوقيع

أحب الصالحين ولست منهم *** لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصى *** وان كنا سويا فى البضاعة
http://www.facebook.com/#!/ashraf.elkhabiry

 
رد مع اقتباس