السيد / سامر سكيك المحترم
شكرا على تواصل المحاورة وأنا سعيد بأسئلتك الجيدة , فأقول :
اللاوعي الشعري ضارب بجذوره إلى الفطرة التي هي الاسلام , فأنا في حالة الوعي واللاوعي لا أنفك عن فطرة الاسلام والمتصوفة- الشعراء عندما كانوا يصلون إلى حالة اللاوعي - الشطح كانوا يتوحدون بالذات الالهية ولا ينفكون عنها وهذا ليس كفرا أو خروجا عن الاسلام بل هو الاسلام بعينه , يروى في حديث شريف عن رسول الله - ص - عن أعرابي ضاعت منه ناقته فعندما وجدها قال مخاطبا الله عزوجل " أنا ربك وأنت عبدي " بالطبع قالها من شدة الفرح , فالقصيدة فرح فطري يجعل الشاعر يقترب إلى حالة التوحد مع الله مثلا أو حبيبته التي هي زوجتي في حالتي ...
أما بالنسبة للحلاج فقد اتهم بقائمة طويلة مثل الالحاد والزندقة والحلول والاتحاد وإدعاء الالوهية وغيرها وقد كتبت بحثا بعنوان " التصوف الاسلامي بين الوعي والثورة " تطرقت في فصل كامل إلى الصوفي العظيم الحلاج على اعتبار أنه يمثل " التصوف الاجتماعي " وقد كتب الشاعر صلاح عبد الصبور مسرحية شعرية جميلة ورائعة بعنوان الحلاج أقترح عليك أن تقرأها ضمن ديوان صلاح عبد الصبور وتقول لي رأيك فيه بعد أن تقرأها !!!! ...
الاتهامات لم تطال الحلاج بل أقطاب التصوف مثل ابن عربي والسهروردي الذي أعدم ...
هناك أيضا النفري وابن حيان والتوحيدي ... هؤلاء يشكلون رافقة الحداثة وما بعد الحداثة ...
جميعهم اتهموا بالزندقه والالحاد والخروج عن الاسلام ...
بالطبع التصوف ليس الرافد الوحيد لي الذي أتنفس من خلاله بل هناك الشعر العذري في التراث العربي ...
عبد ربه محمد سالم اسليم
أبو اسلام