إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم....
هذه الآية بديعة!
وبديع حسن ذي جمال رائع *** حلو المعاني ذي جمال بارع
ثم هي كافية لأهل العقول في الرد على أهل التعطيل والشلل والتواكل
أراها تعطي سنة كونية ومنهاجا، وشعارا للنهضة والفهم!
خاصة مع التعليقات التي نسمعها حول هدم أجزاء من المسجد الأقصى ..
وسطرت :
آلام تحل وترتحل معنا حيث كنا
"تداعت علينا الأمم".... صدقت يا حبيبي يا رسول الله
كل ما قلت وقع
صلى الله عليك وسلم
حملات إثر حملات
قد كانت الدنيا عليك فسيحة ... فاليوم أضحت وهي سم خياطِ
أحيانا أشعر أن إسرائيل لا يؤخرها خشية الموقف العربي -الشعبي أو الرسمي -بل ورقة التوت -المظهر الدولي- فقط ، وستهتبل أي فرصة أو تدفع بسفهائها
وشعوبنا تنتظر موقفا رسميا تحركه مظاهرة ، وكثير من الرسميين علينا لا معنا فأين منا:
أغركم طول الجيوش وعرضها ... علي شروب للجيوش أكول
ولابد أن يفهم كل منا كيف يبذل قصارى جهده قدر استطاعته بحق
ويراجع مفهوم الاستطاعة! والتضحية ! فأخبار قومنا أحيانا ينظر لها بشفقة لا تكفي ومداد كلمات لا يشفي
وكأنها ليست أخبارنا نحن! ودورنا قادم لا محالة لو لم نفق
فقد ولت أيام الكرامة
فنحن في جذل، والروم في وجل ... والبر في شغل، والبحر في خجل
ولا تعود الكرامة بالتمني...
( وأعدوا لهم ما استطعتم ...)
لا فرج الرحمن كربة جاهل ... يبكي على الأطلال والآثار
ومراجعة روح مفهوم الإسلام كذلك، فهناك تشوه فيه أدى للتشوه السلوكي العام وللهوان التام
ولعل بث الوعي وإيقاظ الهمم واجب من واجبات كثيرة
وفاقد الشيء لا يعطيه ! فمن تصدى دون علم بالحق وبالواقع! فهو شخص واقع موقع !
يخاطبني صيدلاني: ولو هدموا الكعبة لن يتغير شيء!
ويؤكد محدثي :
حقا
لم نعرف ما البذل بدءاً لنبذل
و لا أحد أدى واجبه
الذي عليه حتى , و الحديث عن التضحيات من فضول الكلام , لأن أصل الأساس منقوض,
الرؤية نفسها غير سوية و هي لذلك غير واصحة و غير مكتملة
فكيف نأتي بحلول لمشكلة لا نفهم أين الخطأ فيها و لم ؟
أعني رؤيتنا لما نحن فيه
ينبغي مراجعة مفهوم الإسلام بدءاً ,
لنفهم بعد ذلك ما هو الخطأ ؟ و أين هو الخلل ؟
و هل المشكلة مشكلة شعب ؟ أو أرض ؟
أو هيئات منخورة خاوية من أعماقها و متناحرة على سلطة موهومة و زائفة؟
أم مشكلة أمة ما عادت تستبين معالم الطريق حين فقدت هويتها و معنى وجودها و حقيقة رسالتها
و لم تعد تفهم لماذا هي أمة و لا عادت تعرف ما الذي تحمله هي للبشرية التائهة و لا يملكه غيرها
ما عادت تفهمه أو تعنى به فضلا عن أن تعتنقه و تبذل في سبيله ...
فضاعت منها الخطى في الدروب ...
كأنما كتب عليها التيه كما كتب على الذين من قبلها ...
حين بدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم و سمعوا و عصوا ...
و نحن ها نحن ذا ... سمعنا فما فقهنا فأعرضنا و عارضنا و غفلنا و عصينا و تمادينا في العصيان
و صرنا دعاة على باب كل بدعة ... ثم إذا احلولكت العتمة في غلسات ليل المحنة قلتم أنى هذا ؟؟؟
قل هو من عند أنفسكم ...!!
واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود "
و نسأل الله العافية