السلام عليكم
الأخ الفاضل سامر سكيك بارك الله بك على هذا الموضوع وثقله الفكري...والحق انه من المواضيع التي إستحوذت على تفيكر كثير من علماءالمسلمين...ورغم ان ما حدث مع الصحابة لا ينطبق عليه مفهوم الفتنة عندنا اليوم..إلا أن كثير يستشهدون بها في معاركهم ومجابهاتهم...
:الفِتْنة الابتلاء والامْتِحانُ والاختبار، وأَصلها مأْخوذ من قولك فتَنْتُ الفضة والذهب إذا أَذبتهما بالنار لتميز الرديء من الجيِّدِ، وفي الصحاح: إذا أَدخلته النار لتنظر ما جَوْدَتُه، ودينار مَفْتُون. والفَتْنُ: الإِحْراقُ، ومن هذا قوله عز وجل: يومَ هم على النارِ يُفْتَنُونَ؛ أَي يُحْرَقون بالنار. ويسمى الصائغ الفَتَّان، وكذلك الشيطان.
وقال ابن الأَعرابي والفِتْنةُ اختلافُ الناس بالآراء.
والذي حدث زمن الصحابة هو من نوع الإختلاف في الرأي...فالصحابة هم أعلم الناس بالحلال والحرام ,واكثرهم فهمًا للإسلام وأحكامه وأوسع ذراعًا في نتزيل الأحكام على الوقائع ...ومن هذا الوقائع حادثة ما يطلق عليه الفتنة...وهم أصفياء المسلمين وصفوتهم وأنقاهم وأطهرهم وأبعدهم عن الحقد والغل والبغضاء.
والصحابة عليهم رضوان الله هم قدوة الأمة ونجومها التي يهتدون بها كما قال فيهم الرسول عليه الصلاةوالسلام:"أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم",وهم أعلم المسلمين بما يجب أن يكون عليه المسلم الحق وأثبت من غيرهم على العقيدة...وإختلافهم لم يكن في الأصول وإنما في الفروع أي في الأحكام الشرعية ,وهذا امر وارد وقد إختلفوا زمن الرسول عليه الصلاةوالسلام وأمامه ولم يعترض عليهم .
إلا ان اشخاصًا في نفوسهم ضعف ووهن وفي قلوبهم غل ونقم قد إتخذوا من هذا الإختلاف مطية لتحقيق مأرب لهم وأهداف وغايات في نفوسهم العفنة وأنزلوها شر منزلة.