اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نايف ذوابه
أيضا أنا أرى يا دكتور أن الدخان صديق عاق سرعان ما يتخلى عن المدخن الذي تعلق به وأدمن عليه ..
طبعا كل من يجدون لذة في الدخان واهمون وسيجدون سلواهم في ذكر الله وطاعته وتلاوة آياته بدل تنفيس كربهم وهمومهم بابتلاع الدخان وإصدار الآهات في محاولة لتسلية النفس أو التخفيف عنها كما يتوهم ... ألا بذكر الله تطمئن القلوب ... واجعل لسانك دائما رطبا بذكر الله ... حتى تلقاه وهو راض عنك ...
|
أخي العزيز نايف ذوابه
في هذه الموضوع عدة نقاط :
1- الحكم الشرعي في الدخان .
2- ضرر التدخين .
3- لذة التدخين.
4- التدخين وذكر الله تعالى .
5- لماذا الحملة على التدخين ؟
أولا- الحكم الشرعي في الدخان هو الإباحة، ذلك أن القاعدة الشرعية في الأشياء هي :
( الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد دليل التحريم ).
ولا يوجد دليل يحرم الدخان .
ثانيا- الضرر : الدخان ليس سببا للسرطان أو امراض القلب والشرايين .
والسبب هو ما يلزم من وجوده وجود وما يلزم من عدمه العدم، وهذا لا يتحقق في الدخان من حيث صلته الحتمية بالأمراض المذكورة أو غيرها. وبحسب معلوماتي لا يوجد أي بحث علمي يقطع بأن الدخان سبب للسرطان أو غيره .
واما مظنة الضرر، فليست علة للتحريم.
على أن مظنة الضرر موجودة في كثير من الأشياء التي نشربها أو نأكلها ولم يقل بتحريمها أحد من العلماء .
ثالثا- اللذة التي يجدها المدخن، هي حقيقية من حيث الإحساس، كحال الإحساس باللذة في أمور أخرى. وأما القول بأنها وهم أو بعدم وجود فائدة حقيقية ، فحال لذة التدخين كحال أية لذة أخرى، من حيث أنها تنقضي، ومن حيث أنها تُحس ولا تُلمس.
والشرع لم يُحرم التلذذ بما هو جائز، وما هو مُباح يجوز بذل المال لأجل جلبه.
رابعا- أما ذكر الله تعالى ، واطمئنان القلوب بذكره ، فلا صلة له بالتدخين من قريب أو بعيد . ولو كان له صلة، فله صلة أيضا بكل ما يستلذ به الانسان مما أجازه الشرع. ولو حرمنا التلذذ بما أجازه الشرع لصالح الذكر والعبادات فإنا نكون قد دخلنا في صوفية لم يُقرها الإسلام . والقيم أربع : الروحية والخلقية والإنسانية والمادية. ومعلوم أن القيم كلها أمر بها الاسلام، ومعلوم أيضا أننا إنما نقوم بها بحسب ما أمر الله تعالى، لا بحسب ما ترى عقولنا أو بحسب ما نهوى.
ولا أظنك أخي نايف والدكتور أحمد حسونة تُخالفان في معظم ما جاء في تعقيبي .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته