قبل مدة ليست بالطويلة أرسلت قصيدتي أدناه للأستاذ علي ناصر كنانة ليبدي رأيه فيها. ورغم أنى احفظ تفاعيل الشعر عن ظهر قلب, ورغم أنى احفظ بحور الشعر عن ظهر قلب, ورغم أنى أجيد التقطيع نوعا ما, إلا أن مشكلتي الكبرى كانت كيف أرد التفاعيل إلى البحر الذي تنتمي إليه. لذا حين أعاد الأستاذ علي ناصر كنانة القصيدة لي, ألقيت بها بعيدا, لكوني ظننته هوى بساطور على قصيدتي.
بعد قراءتي لموضوع الأستاذ عبد الرحمن حمزة, بحثت في قصائدي القديمة عن قصيدة تصلح أن تكون من بحر المتقارب, وبالصدفة كانت هذه القصيدة هي أول قصيدة خطرت ببالي, فعدت إليها, وبدأت اعدل فيها, لأكتشف أن الأستاذ علي ناصر كنانة كان جراحا قديرا يحمل مبضعا في يده, ليجري عملية جراحية دقيقة على قصيدتي. لذا أنا أدين بالاعتذار والشكر للأستاذ علي ناصر كنانة. وأدين بالشكر والتقدير والعرفان للأستاذ عبد الرحمن حمزة الذي لولاه لما رأت هذه القصيدة النور أبدا.
هاهي القصيدة بعد أن أجريت عليها تعديلات جديدة, وضعت تقطيعي للأبيات قرب كل بيت, حيث "النجمة" متحرك, و"الخط" متحرك فساكن. الأبيات باللون الأحمر اشك أنها ربما لا تطابق الوزن.
مشهدين لقطارٍ واحدْ
(1)
لصعبٌ وجداً تكونُ الحياةْ *--*--*--*-*
تواريخَ حبٍ .. ودمعَ رحيلٍ .. *--*--*-**--
وصوتَ قطارْ *-**-*
لصعبٌ وجداً حياةٌ تطولْ *--*--*--*-*
بقلبٍ يريدُ .. وعقلٍ يريدُ .. *--*-**--*-*
وسوءِ اختيارْ .. *-*-*-*
وفرضِ اختيارْ.. *-*-*-*
ولا من فرارْ *--*-*
لصعبٌ وجداً تكونُ هناكْ .. *--*--*-**-*
ولستَ هناكْ .. *-**-*
يحيطُ يديكَ التباسُ الطريقْ *-**--*--*-*
بدون قرارْ .. *-**-*
قرارٍ تأجلْ .. *--*--
قرارٍ تغييرْ .. *--*--
قرارٍ كبئرٍ خلا من قرارْ *--*--*--*-*
لصعبٌ وجداً أظلُّ احبَُ *--*--*-**-*
وتبقى النهايةْ .. *--*--
نهايةْ معادةْ .. كفلمٍ قديمْ *--*--*--*-*
(2)
لصعبٌ وجداً تكونُ الحياةْ *--*--*--*-*
تواريخَ حبٍ .. وصوتَ قطارْ *--*--*-**-*
وممشىً طويلاً .. وظلمةَ غارْ *--*--*-**-*
وغاراً تناثرَ بينَ يديّْ *--*-**-**-*
لصعبٌ وجداً يكونُ الفشلْ .. *--*--*--*-
اشدَّ انتصارْ *-*-*-*
وكلُّ الجروحِ .. نياشينُ عزٍ .. *--*-**--*--
معلقةٌ كهدايا "الكرسمسْ" *-**-**--*--
لصعبٌ وجداً يضيعُ الحبيبْ .. *--*--*--*-*
كخيطِ النهارْ *--*-*
ورحلةُ بحثي تطولُ سنيناً .. *-**--*-**--
وأقصى رجاءٍ يصيرُ انتظارْ *--*--*-*-*-*
وكلُّ الأدلةْ .. "خيالَ مآته" *--*--*-**--
و في قدميّْ تلاشى الترابْ *-**-**--*-*