بعد الموت الأول
خذوا كل الجسد
حشاشة الروح
ونبض الجروح
بقايا الأبد
واختاروا من الأسماء
ما يعجبكم
فلن تروا منا
حسد
واشربوا من دمائنا
ما يبقيكم
وابقوا
أو لا تبقوا أحد
ولكن لا تجفلوا
إذا صرخت فيكم
الروح عند
حد المقصلة
بعد الغيبة الأولى
سرحت في ظل الجنان
صعدت من الأعلى إلى الأعلى
وكان حبك الأغلى
وكان لي نبع الحنان
رأيت البدر
مبتسماً
ولكن
فيه رأيت
أطيافاً من الأوطان
خيال من عقيق
وذهب موشى
سر عتيق
محال في المحال
وقمر غريق
قلب توشى النار
ولكن
في حمأة الظلم
تلمظ البرد
وبان فيه البريق
هناك نهاية
هناك بداية
هناك في ومضة عين
تنتهي الحكاية
ولكن جلّ سلم القلب
أصلاً
كان في صلب المنايا
مساء ليس فيه قمر
سماء تعلو
وفضاء ينوء
صهيلاً
ليختنق فيه الزهر
وفي البدء
كانت براعم الأصوات
أنقى
لتسمع همسها ظهراً
من لا يرضى ركوب المطايا
يعش دهراً
بين حقيرات الحفر
لا ضوء يتبعني
لا ضوء يتعبني
لا ضوء يبعثني
لا ضوء يعبأ بي
سلام من عيون
نبض من جفون
منامات مدوية
عشق للجنون
شقاقات
سلامات
حماس وهم
تمدلج في أفق الظنون
حمام البيد
مر يوماً من هنا
وألقى التحية
فرح القلب
عاش ترفاً
بين ظلال المنية
مزاجات
منارات
مباحات
وقبل كل قصيدة
تلقى هنا
آه مدوية
يتبعها سنا
كل القلوب لها عواصم
كل الجباه عالية
ولكن لا تراها يوماً تخاصم
كل أسرار الحياة
بغير عز
هي طلاسم
وكل ما تراه هناك
في سدر الغيوم
تحت النفوس
هزائم
تتبعها
هزائم
تتبعها هزائم