في صمت الحروف.....أصنع تمثالاً من الكلام
في مسامات الروح...... التمس نبض ذكرى....وهامات تشكو فرط الهيام....
في حواف الكون.......اصنع لغتك الجديدة..........ودع النجوم تتهاوى لديك
حملت الريح أجمل الأشياء.......
وكان المطر....
حملت السماء.....أحلام روحي
فتمضخت نجوماً.......وولدت قمر...
حملت البحر......أمنيات قلبي...
فكان المرجان....والشطآن......وفيروز الجزر
حملت النسيم أشواقي....
فارتد إليَّ بآلاء من نعيم........وشتلات من زهر
إن لم تقدر على مواجهة الطوفان.........تعلم السباحة.....
في فسحة النور تمسك بما تبقى منك في سكون الظلام.....
وفي صراع القلب ........تدميك دمعة......خرجت من كف العبث............لتلطمك.......
صراع عنيف
فحيح مخيف...........
وفي آخر نبضة تدمى حتى يبتل منك الزغب الحزين
حزين........
كما في كل الممالك.......تحمل رأساً....ليس لك
تحمل جرحاً.......ملحه يثقلك.....
تنز من صليب الروح أشعاراً.........
وتغرق في الجلجلة
من خلف المرايا أتيت.....وتركت وجهي هناك........
من ألف حزن.........
من ألف مطر.......
كل تلك المساحة لن تغطي الكون ولا بعض أجزائه..........
وأكون في بقعة الضوء.....صراخاً...........أو نبضاً من أنين
تغرق........في الجنة........وقدماك في صميم الجحيم.....
وفي صهيل الثلج...تنزف .....ملح البحر من جديد
بارد هذا المساء....
قاسٍ وقع السماء..........
وخلف أطياف العذاب....ترى الأشباح تتطاير خلف نبضك من بعيد.....
تغوص في ممالك....ليس فيها من النواميس إلا.........تاج وبقية أمل....
وحين يشرق بك الغياب.........تعود
لتأخذ صورتك من المرايا................