عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 22-11-2005, 05:00 AM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
مقداد رحيم
أقلامي
 
الصورة الرمزية مقداد رحيم
 

 

 
إحصائية العضو







مقداد رحيم غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى مقداد رحيم

افتراضي عــبَّـاس المستعجل

أختي الشاعرة المهذبة تحرير
أختي الأديبة المهذبة كفا

أوقعتني جملة التوصيف "أقلامي مشرف" تحت اسميكما في مطب التذكير دون التأنيث، وحيث لم أتعرفكما من قبلُ فقد سوَّغ لي هذا التذكير في التعريف أن أقول لـ تحرير: "أخي"، ولـ "كفا": لا تكفَّ بدلاً مِن: لا تكفِّي!.
وإذْ أكتشف اليوم أنني تجاوزتُ على الأنوثة، وأسأتُ إلى متفضلتين كريمتين، رحبتا بي ترحيباً جميلاً، فرددتُ بما يسيء للجمال، فقد وجب أنْ أعتذر منكما اعتذاراً يليق بقدركما.
وقد تداعت سلسلة من الحوادث والذكريات في ذهني وأنا أتعامل مع اسمَي تحرير وكفا، فأما "تحرير" فهو اسم يُطلق على الإناث والذكور في العراق، وعلى الرغم من أنه اسم مذكر إلاّ أنه بالإناث أجدر، وهو فيهنَّ أشهر، وحاله مثل حال "أمل" و"فرح"، وأما "كفا" فيذكرني بأسماء مشابهة اشتهرت في العراق، مثل "نهاية" و"ختام" و"كفاية"، وتُسمَّى بواحد ٍ مِن هذه الأسماء كلُّ أنثى تأتي على سلسلة من الأخوات فلا يرجو الأبوان مزيداً منهنَّ فيسميانها بهذا الاسم ليتفاءلا بانقطاع هذه السالسلة!.
ومن نوادر الأسماء التي سجلتْها ذاكرتي اسم جارة ٍ لنا في بغداد كان اسمها "ييزي"، ولم يكن عمري يتجاوز عندئذٍ السنوات الست، غير أنني ما زلتُ أتذكر هذا الاسم الذي لم يتكرر في مسمعي إلاَّ كونه لفظة بغدادية تعني "كفى" أو "يكفي"،وإليه يرجع اسم الشاعرة "كفا"، غير أن الذكاء اللغوي العربي أحال الألف المقصورة في الفعل إلى ألف ممدودة ليكون اسماً، مثل يحيا ويحيى.
وفي العراق يُقال للذي يستعجلُ الأشياء ولا يتروَّى "هو عباس المستعجل"، وأحُقُّ أن الاستعجال وعدم التروِّي ليس من طبائعي، ولا هما في صميم أخلاقي، غير أنني هنا استعجلتُ....
فَـمَنْ أنا يا ترى؟!.







التوقيع

طـَـلـْـع الـنخـيل

 
رد مع اقتباس