عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 07-01-2007, 11:19 PM   رقم المشاركة : 31
معلومات العضو
التجاني بولعوالي
أقلامي
 
إحصائية العضو






التجاني بولعوالي غير متصل


افتراضي سؤال الشاعر الكبير، الصديق عيسى عدوي

سؤال الشاعر الكبير، الصديق عيسى عدوي

س- أخي الشاعر والأديب التجاني بولعوالي حفظه الله ورعاه، لقد سعدت بفيض الأسئلة ..والأجوبة ..ولم يبق لي إلا الترحيب ومحاولة الأستفادة من آخر ما كتبت .. وهي رسالة الماجستير ...عن المقاييس في دراسة الشعر العريب المعاصر ..ومعايير الأنزياح ...وكيفية القياس ... فهلا تكرمت بشرح بعض نتائج الدراسة التي توصلت إليها ... بارك الله فيك ..... وإن بقي لديك وقت.... فعندي سؤال .. آخر ....لماذا نكتب الشعر في هذا العصر... وخاصة نحن العرب ...؟... مع خالص المودة ...

ج- والله أخي الفاضل، فاجأتني بهذا السؤال، ليس لأنه سؤال ذو طابع وجودي وفلسفي، وإنما لأنه أول سؤال يطرح علي في حياتي الأدبية والشعرية، من لدن صديق لي، كان صحافيا مبتدئا بإحدى الجرائد المحلية المتواضعة، عندما كنت طالبا بمدينة وجدة، وذلك في فبراير عام 1994، وقد نشر الحوار في جريدة الميثاق الوطني في زاوية (وجوه شابة)، فكان جوابي آنذاك؛ أنني أكتب لأجل تحقيق ثلاثة مقاصد وهي: الترويح عن النفس، الإسهام في خدمة اللغة العربية، تعرية الواقع.

وأعتقد أن ذلك الكلام القديم مايزال صالحا لأن أستشهد به في الإجابة عن سؤالك، غير أن المتغير لدي هو أنني بدأت مؤخرا أحس بأن الشاعر أصبح عاجزا عن مواكبة تيار الحياة المعاصرة، المأخوذة بالماديات و(الموضات) والقشور، فصار الشعر لا معنى له في المجتمع، اللهم إلا إذا فكر النقاد والشعراء والفنانون في أن يقننوا الشعر و(يعولموه!)، وذلك بالتأقلم الإيجابي مع متغيرات الواقع الجديد، الذي أصبح يفرض احتياجات من شأنها أن تكون في صالح الشعر، إذا هو حاول أن يتكيف معها، بأن يندمج في سياسة السوق، المحكومة بمعيار العرض والطلب، ومادام طلب الناس بدأ ينصب على أشكال ثقافية جديدة يمكن أن يحضر فيها الشعر، كالأنشودة، والفيديو كليب، والمسرحية، والبرامج الوثائقية، وأدب الطفل وغير ذلك... فإن الشاعر الحقيقي مطالب بأن يدلي بدلوه حتى يقطع الطريق على المتطفلين والمتطاولين!