ذكرى خالدة
سأخلدك
وحيدة بين
النساء
سأجعلك راية
عشق
أكللها بأشعاري
حتى تصل
بقامتها
حدود السماء
سأودعك
في عروقي آية
وتكونين معجزتي
إذا انتهى
عصر الكرامات
وانتهى عهد
الأنبياء
وأخطك
في معجمي نشيداً
يردده لساني صافياً
إذا رقَّ النسيم
أوثار الغبار
وازدحمت في ضلوعي
كلمات الوفاء
وأزرعك قمراً
أزرعك فجراً
وأزرعك حتماً
يعصف القلب
كما يطلع
البدر غصباً
في ليالي الشتاء
وأجعلك
أمنيتي الوحيدة
أرويها بدم قلبي
وأغذيها من
نسيم الروح
وأجعلها نجمة
تلمع إذا اكفهر
وجه المساء
ستكونين
يا رائعة الطرف
أميرتي الصغيرة
وتخوضين بحبي
المجنون أنهارا
وتعبرين صحارى
وتمشين فوق فيافي
الشوق
وتقطعين بجنوني
جبالاً وبحارا
وتخوضين
سماوات زرعتك
فيها نجوماً
بقلبي مداها
وتقطعين سهولاً
لتركبي مزن الغيوم
وتكونين
في حقول أرضي
نعيماً
وأنت الغيث
إذا ما قحط وجه
السماء
وأنت لجفاف
الروح مزن
وأنهار
حبي كبير
يا سيدتي
حبي كبير
فتارة
ترينه هادئاً
وتارة ترينه
جد خطير
ربما
كنت في نظر
غيري امرأة
كغيرك من النساء
عجنت من طين
وسكبت في
أصل الحياة بماء
لكن
إن رأوك بعيني
سيغير في
عروقهم دفق
الدماء
ويصير العطر
يجري مجاري الدم
ويصب في
القلب بكل الحب
ويتمركز
في حقيقة الأشياء
ويصير
الكون مجرد وهم
وقصصاً نرويها
كأحلام الجدات
بعد أن يأوي
الأطفال إلى النوم
بعد العشاء
إني أراك قمراً
كاملاً يلف
سواد الليل
فيجعله ينير
إني أراك
ثورة غدير
يحمل في
جوانحه
من الخير الكثير
إني أراك
بحراً هائجاً
والدر في أعماقه
مثير مثير
وأراك كشمس الضحى
كنجم الدجى
أراك كما أنت
ملاكاً
بلا انتقاص ولا تبرير
لو رأوك يا غاليتي
بعيوني
لتغير الإحساس
وأصبح الحب عدوى
وأصبح العشق مشاعاً
بين كل الناس
وتعطلت لغة الكلام
وتعطلت كل الحواس
وأصبح بحبي أميراً
كنبع يسيل
كجرح
لا يمل الناس منه
ولو أردى قتيلاً
كحمامة باحت
بمكنونها عقيقاً
وأبقت
لنفسها
بعض الهديل