نعم أيها الغالي صاحب البنان الذهبي ... أشكر أحرفك الصافية
سأسبح في جوها بعقلي لأحط على كل فنن مثمر ناضر
ولو وقف كل العلماء وقفة مالك وأحمد وأبي حنيفة والشافعي
فلكل وقفته بشهامة ضد كل تلون !
لما تفشت تلك الحمى (ولا أسبابها )...
لكن ... وبهذا تزيد الحيرة لدى العامة ... لهذا يجب أن نكون جميعا طلبة علم في زمن الفتن والجهل ( أشد وجوبا علينا ) ...
... تأمل ما في كنوزنا :
((كان .... قد برع في الفقه، وتقدم عند العوام وحصل له مال كثير ودخل بغداد، وفوض إليه تدريس النظامية وأدركه الموت بهمدان، فلما دنت وفاته قال لأصحابه:
أخرجوا
فخرجوا
فطفق يلطم وجهه ويقول:
يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله، ويقول يا ....( يخاطب نفسه ) ضيعت العمر في طلب الدنيا وتحصيل الجاه والمال والتردد إلى أبواب السلاطين وينشد:
عجبت لأهل العلم كيف تغافلوا ... يجرون ثوب الحرص عند المهالك
يدورون حول الظالمين كأنهم ... يطوفون حول البيت وقت المناسك
ويردد هذه الآية حتى مات إلى هنا بلفظ المفسر
نعوذ بالله من الموت على هذه الحالة ونسأله جل شأنه أن يمن علينا بالتوفيق للخلاص من هذا الوبال والضلال.))