عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 27-12-2006, 11:55 PM   رقم المشاركة : 34
معلومات العضو
د. إسلام المازني
أقلامي
 
إحصائية العضو






د. إسلام المازني غير متصل


افتراضي مشاركة: مع القرآن من جديد.. تأمّل و تفكّر

أختنا الكريمة


كان ابن القيم ملهما عبقريا موسوعيا، وهو من كرامات هذه الأمة، ومفاخر البشرية جمعاء..
حين أقرأ له عن الحب تتهاوى حصون القلب طالبة ما يحدث عنه هذا الإنسان

وحين أقرأ في الأصول والفقه أجده نفذ بعقله ألف سنة متألقا منافسا، كأنما سطر أمس ! ليقول : هذا هو الثابت وذاك هو المتغير!

ومقالة أمراض القلوب التي أوردتموها هامة جد هامة، فالقدم تحملنا فيزيائيا، لكن القلب هو مركز الثقل حقا..

ومشكلات القلب هي الأساس في الطريق! لا الأحجار والأشواك ! فتلك تهون لو أنس القلب وتقوي، فساعتها لا ضير حتى في تقطيع الأوصال ! ولنراجع ( لا ضير ) سورة طه ...

فما أجمل أن نسير في الدرب عالمين بمعالمه، ومعنا ورقة العمل لكل ظرف!

وهذا من تمام نعمته ورأفته سبحانه بعباده، أن بصرهم بعواقب الأمور قبل وقوعها! وذكرهم مرارا.. فأي رحمة تلك!

والذين يحسنون تدبر القرءان يدركون الأسرار ويقرؤون الحياة دون عسر

ومن أسوأ ما يجري أن يكون المرء محصنا ضد الجراثيم الجسدية، ونخرا واهيا أمام الأحذية ! التي تسحق قلبه فيمسي مهترئا باليا عليلا، أو ميتا.. يدق فيضخ دما! ما أسوأ ذلك ...

ومما تعلمته في هذا المقام العجيب أنه لوسكن القلب لله، وصفا من كبار الكدرات ظهر فيه نور السماء !
كأنما هو بحيرة صفت وسكنت مياهها، فلا تعكر فيها، فسهل انعكاس النور عليها واضحا بلا غبش!

أما المشوش بالغايات والسقطات !.....

قالوا :



إذا سكن الغديرعلى صفاء ..وجنب أن يحركه النسيم

بدت فيه السماء بلاامتراء..كذاك الشمس تبدوا والنجوم





وهذا مقام غربة بين البشر .. رغم أنه هو الأصل وهو الأساس وهو الصواب

كما قالوا :



فالغريب غريب جسم أوغريب قلب، أو بالاعتبارين!


(أحب شيء إلى الله الغرباء!........

قال:

الفرارون بدينهم ... .يجتمعون إلى عيسى بن مريم يوم القيامة)

رواه أحمد عن عبدالله بن عمرو
رضي الله عنهم جميعا

أعزكم الله بعزته أختنا والقراء الكرام ..علما وفهما وشعورا ... وهو الغنى التام ... ولكن أكثر الناس لا يعلمون ! وهذا أول العقاب، الحرمان من المعرفة، ثم العذاب بما اقترفوا ...كما قيل : الفرقة ثم الحرقة!

نسأل الله العافية
نسأل الله العافية







 
رد مع اقتباس