علمتهم الحياة كيف يتقنون فنون الغدر .... ويلصقون كل يوم فوق وجوههم الف قناع
فتارة قناع حب ما اخفى خلفه الا امواج متلاطمة من الكراهية ....
وتارة قناع نور تستتر خلفه نيران متأججة ... علمتهم الحياة الا يسلكون الا كل طريق ملتوية
وان يقسمون على ولائهم اغلظ الايمان وما اسرعهم في الحنوث بها .... علمتهم الحياة ان يسلبونا حتى المشاعر ويدوسون القلوب بلا رحمة وعيونهم تذرف بدموع التماسيح وقت التهام الفرائس
لا يتوانون عن مصافحتك وفوق ثغورهم باتت ترتسم بسمة .... بسمة زائفة .... يحتضنونك بلهفة وشوق .... وفي ظهرك يسري سم خناجرهم الطاعنة
اتراهم تجردوا من ملا مح الانسانية .... ام تراهم لم يخلقو منها
فحتى الوحوش لا تؤذي اقرانها ... فما عساهم يكونون ... وتحت اي صنف يندرجون
فلا ضير ان غرستم خناجركم في فؤادي .... وتباكيتم فوق لحدي
اضحكو بملئ أفواهكم ... وقولوا كان هناك من استغفلناه سنين طويلة
لا ضير ان غظت غيومكم نور سمائي .... وعثتم فسادا بانهاري ... بسهولي وتلالي
لا ضير وقد بانت انيابكم تقطر دمائي ....
فأنتم اليوم امامي كتاب مفتوح قد بانت حروفه السوداء .... ولا ندم على مافات
اترككم لتستهدفون انفسكم ... فالنار تاكل بعضها ان لم تجد ما تأكله