اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زاهية
لك الشكر والتقدير أخ محمود الحروب على وجهة نظرك في هذه القصة وأنا أحترم وجهة نظرك الخاصة, وبما أن هنا في أقلام لم تلاقِ القصة دراسة نقدية , فإنني أستأذنك لأقدم هذه القراءة للقاص والناقد العربي القدير محمود مجدي جعفر علَّها أقول علَّها تعطي فكرة مغايرة لماتفضلت به كي لانظلم القصة :
ربما تكون قصة المتألقة زاهية من القصص القليلة التي تأتي نهايتها بنفس قوة بدايتها ، إن لم تفق النهاية البداية وهذه ميزة تحسب لكاتبة هذه القصة وتثري من القصة الواقعية التي أحكمت القبض فيها على الشخصية وسيطرت على الحدث وجاء البناء متماسكا ، وبطلة القصة التي انفصل والداها وهي لم تزل دون السادسة وكل منهما تزوج وعاش حياته طولا وعرضا وتولى أمر رعايتها جدتها لأمها ولننظر كيف تصور الساردة حال بطلتها الطفلة الصغيرة ( كنتُ أنظر إليهما باضطراب تصطك به أسناني خوفًا , وحيرة مما أسمعُ وأرى ..أرتعش يمامة ً أغرقها مطرُ الفجأة بالرَّهبة, فلا أجد جناحًا يدفئني زغبُ حنانه بطمأنينةٍ , وهما يكيلان لبعضهما الشتائم , وأحيانًا السباب المخجل .. ) وهذا المشهد الرائع والتي صورته بلغة فنية راقية لا لغة أدائية تؤدي المعنى فحسب ، رغم أن اللغة الأدائية في قصة واقعية مثل هذه القصة جائز ، ولكنها أصرت أن تقدم لنا لغة فنية / جمالية ، فيها الصورة والتمثيل والكناية والاستعارة والمجاز ... إلخ من فنون البلاغة ،وجاءت أقرب إلى لغة الشعر ، ولاحظ دلالات الكلمات التي تعكس الحالة ، حالة الطفلة ، وكيف صورتها باليمامة التي لم يكسها الزغب وجناحها الطري الضعيف ، وتأمل كلمات مثل : الإصطقاق - الخوف - الحيرة - الإرتعاشة - الرهبة .. إلخ ، ووقع هذه الكلمات وأثرها النفسي على الطفلة ، إن انفصال الأبوين كان الشرخ الكبير في جدار قلبها ومن قبل الإنفصال ( يكيلان لبعضهما الشتائم , وأحيانًا السباب المخجل .. )لن أطيل طويلا في تحليل مضمون القصة ولا رسالتها الفكرية والأخلاقية ، لوضوح المضمون والرسالة ، والتي تنكشف بدءا من العنوان ( شباك الخطيئة ) ، إن بحثها عن الحب الأسري والدفء العاطفي الذي حُرمت منه صغيرة وراحت تستجديه من والدها الذي يرفل في السعادة مع زوجته الجديدة وأولاده منها فيقابلها بفتور وقسوة ويطردها من جنة الحياة الأسرية وهي التي أصبحت بنت الثمانية عشر ربيعا وهذه السن بالنسبة للفتاه سن النضوج الجسدي وتكون مؤهلة فيه لتكوين أسرة ، إن الخوف من تكوين أسرة ومن الزواج ربما هاجس هذه الفتاة ، والخوف ينمو معها منذ الطفولة ، منذ السباب المخجل بين والديها وانتهاء حياتهما نهاية مؤسفة بالطلاق ، هذا الخوف يكبر معها ويلازمها ، ويُحسب لهذه الفتاة وعيها بإحتياجاتها النفسية والعاطفية ووعيها بمشكلتها ، ويُحسب لها محاولتها لعلاج ماتستطيع من خلل وعطب في حياتها وفي نفسها من خلال ذهابها إلى أبيها وعودتها إلى سبب المشكلة لعلها تجد العلاج النفسي والحل عنده ولكنه للأسف خيب ظنها ووئد أحلامها وهي كبيرة كما وئدها وهي صغيرة ، فلم يبق أمامها في محاولة للإشباع العاطفي والري النفسي إلا البوح والفضفضة لصديق عبر المسنجر والذي تجد فيه العوض والبديل ، بديل الأب ، ولكنها تكتشف ذئبيته وكانت النهاية القوية ( ثبَّتُّ قدميَّ وأنا أستجمع ما تناثر من قوَّتي في محاولة لزرعهما في الجوف الصخري لداخلي باختراق سماكة قشرة العجزالمخيفة , وأنا أنهي محادثتي معه وعلاقتي به, عندما طلب مني اللقاء بإصرارٍ غريب , ليمسحَ الدمعَ الحارقَ عن عيوني بعيدًا عن مراقبة زوجته , وأولاده , وعيونِ الفضوليين )وهذه النهاية بهذه القوة تحتاج وحدها إلى مداخلات ومداخلات ، وأتمنى أن أجد الوقت لأعود لهذه القصة وليت دارسي الأدب في معاهدنا وجامعاتنا يتابعون مثل هذه القصص وهذه القصة مثلا تستق أن تُدرس وتكون نموذجا يُقاس عليه وخاصة البداية والنهاية وشكرا للكاتبة المبدعة المتألقة زاهية
أختك
بنت البحر
أعيدي قراءة النص مرة أخرى وبتأني حتى تكتشفين مواطن الضعف!
تأنٍ ---حتى تكتشفي
|
ربما لو أردت التعليق على فكرة القصة لكتبت أكثر مما هو مكتوب هنا، ولكن المسألة لا تتعلق بفكرة القصة ، ولم أقل ذلك، وحينما قلت أعيدي قراءة النص بتأني فقصدت بالتحديد ما يتعلق بأدوات الترقيم،
سيدتي زاهية ، أعتقد كنت دقيقا في التعليق!
لك مني كل الاحترام،،