لاأجد هاته المرة أبلغ من الشعر للاحتفاء بالجرح الفلسطيني،الذي أحتضن القصيدة ،فألف شكر لكم ،يامن حول الجرح الى قصيد خالد.......هذه قصيدتي الثانية التي ألح علي
ترحيبكم،في كشفها ،قبل أن ينتهي احتفالكم بالقصيدة الاولى......معذرة ان أنا انتقلت من بلاغة الدم الى لابلاغة الكلام .....في قصيدتي التالية
عرس غزة
لغزة طفلها الناري......
تفجره اذا غضبت......
وان حزنت
تقص جدائل الثار....
على الصمت.....
على العار.....
وعارية تكفكف جرحها الجاري......
وترصد خطوة الأطفال،من حجر الى نار....
وتلقي فوق صمتكم.....وصيتهم،وصورتهم.....
فهل تحيون بعد ممات؟
وتلقي جسمها المسكون بالنار.......
وتبني من بقايا الطوب في يدها.....
مدائنها،وأقصاها........
تبرئ ذمة القتلى من الأعمام والخال......
وتشرب من دم الشهداء كي تولد.....
وكي تنجب......
وتطلق طلقة أخرى.....
وغزة من بنيها العشر ،قد قطفت..
زهور العمر..
أهدتها ليوم النذر....
فهل تحيون بعد ممات؟
ليوم اسمه ذكرى ،تفجر طفلك اليانع،
وصك جدار مبكاه،
ببعض هوى ونهر دماء....
فلفي صدره العاري...
ايا ثكلى
بأوراق من الليمون والدفلى....
ولفي صدره المذبوح بالغصن...
لجسمه طلقة أخرى
وللعشق
أهاجت حوله الذكرى؟
لغزة أرضها الحرة..
لغزة مدفأ الصدر،
به تحيى...
تردد من أغاني الحي أغنية....
تهز الغصن في الجذع..
فلمي شلو قتلاك ،
من الطرقات ياأمة...
ألا انتفضي ...
وفكي عن صباياك ،
حصار الذل والعار،
ولمي الرأي أشتاتا،
تفتت في ذرى قمة...
وأحببناك لكنا......
ولم نقو على الجهر....
فألقيناك خلف معيشنا اليومي،
تناسيناك خلف زعامة رمداء،
تنازع حولها الأهواء
ولولا أن طفلك فجر الثورة.....
وفجر صمتنا الكلسي...
لعلقناك خلف مراكب التهجير والفقر.....
فهل أبكيك أم أبكي
دمي المغدور في الساحة؟
أمر به فينكرني،
ويعلن أني سفاحة
أيا غزة
لنا الخزي ....لك العزة.
أياغزة ..
فصديني،عن الزيتون والتين...
وصوت طفلك المقرور مغدورا
فياأمه
قفي قربه.....
ولفي صدره العاري بأوراق، من الليمون والدفلى...
فهل تدري أيا ابن العرب ؟ هل تذكر؟
وصايا الجار للجار؟
حكايا الدم للثار...
دمي الملفوف بالشجر...
دمي المشدود للتربة....
دمي المسبوك من حجر......
دمي المغمور بالغربة....
دمي اليانع....
دمي الرائع
دمي الطهري في زمن ....
أصيب بلو ثة النسب.....
دمي الأرخص....
دمي المعروض في المرقص....
دمي الأصدق.....
دمي المطلق.....
أيا غزة
لنا الخزي ،
لك العزة