اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معاذ محمد
تتناقض الديموقراطية مع الاسلام وذلك من عدة وجوه :
الأول- " إن الديموقراطية تجعل السيادة للشعب، وتجعل الأمر كله له، فهو المرجع الأعلى في كل شيء. والشعب حسب أحكام الديموقراطية مصدر السلطات، فهو مصدر السلطة التشريعية، وهو مصدر السلطة القضائية، وهو مصدر السلطة التنفيذية. فهو الذي يشرع القوانين ويعين القضاة ويقيم الحكام. بخلاف الاسلام فإنه قد جعل السيادة للشرع لا للشعب ، فالأمر كله للشرع، وهو المرجع الأعلى في كل شيء.
وأما السلطات فإن الاسلام جعل سلطة التشريع لله لا للناس، فالله وحده هو الذي يشرع الأحكام في كل شيء، سواء في العبادات أم المعاملات أم العقوبات أم غير ذلك ، ولا يجوز لأحد من الناس أن يشرع ولو حكما واحدا. والشعب إنما يملك السلطان أي الحكم، فهو الذي ينتخب الحاكم وينصبه، فهو مصدر السلطة التنفيذية فحسب، يختار من يتولى السلطان والحكم. والسلطة القضائية إنما يتولاها الخليفة أو من ينيبه عنه في ذلك. فالخليفة هو الذي يعين القضاة ويعين من يعين القضاة، ولا يملك أحد من الشعب لا أفرادا ولا جماعات تعيين قاض من القضاة بل هو محصور بالخليفة ومن ينيبه ".
الثاني- ولأن السيادة في الاسلام للشرع لا للشعب ، نجد أن الخليفة لا يبايع من قبل الأمة كأجير عندها لينفذ لها ما تريد كما هي الحال في النظام الديموقراطي، وإنما يبايع الخليفة من الأمة على كتاب الله وسنة رسوله، لينفذ كتاب الله وسنة رسوله، أي لينفذ الشرع، لا لينفذ ما يريده الناس، حتى لو خرج الناس الذين بايعوه عن الشرع قاتلهم حتى يرجعوا . ولأن الحاكم أجير لدى الشعب في النظام الديموقراطي فإن الشعب يملك حق عزله متى شاء، واما في الاسلام فإنه وإن كانت الأمة هي التي تختار الخليفة ولا يصبح الشخص خليفة إلا إذا بايعته الأمة بالرضا والاختيار إلا أن الأمة لا تملك عزله متى تم انعقاد بيعته على الوجه الشرعي. إلا أن الشرع قد بين متى ينعزل الخليفة من غير حاجة لعزل، ومتى يستحق العزل ، وهذا كذلك لا يعني أن عزله للأمة .
|
سلمت يمناك متى يعزل الحاكم في نظر الشرع؟