بحمد ربّي بادئا قصائدي
ثمّ الصّلاة للنّبي الأمجد
على الكتاب والحديث نهجنا
بفهم صحبة النّبي المرشد
لا نبتغي عقلا يفسّر ديننا
ففهمهم حقّ بنصّ مسند
منظومة أبياتها في عقدنا
وهو الأساس للّذي يوحّد
توحيدنا للّه ربّا خالقا
ورازقا كلّ البشر تؤّيــد
وإن سألتهم من الّذي خلقْ ؟
قالوا هو الإله من يندّد
غير الّذي لا يؤمن بخالق
له وللوجود فهو الملحد
لكنّه بفطرة يؤمن به
فكل إنسان عليها يولد
والعقل دلّ أن للسّماء من
والأرض والكون الفسيح واجد
وثانيا إيماننا بربّنا
أن لا إله إلاّ هو ، فلنشهد
وإننا لا نعبد غير الذي
تسبح الأحياء له والجامد
فالذبح والدّعاء والصلاة ثـــــ
ــمّ الموت والحياة هم للماجد
والخوف والرجاء والمحبة
هم للإله لا شريكا يعبد
فمن دعا غير الإله مشرك
أو للقبور ذابحا أو ساجد
فالله يغفر الذنوب كلها
غير الذي يشرك به لا يهتدي
أسماء ربنا ووصفه أتى
بالوحي كي نؤمن بها لا نجحد
فإننا نؤمن بما جاءت به
آيـــــــــاته وسنة لا تنقـــــــــــد
تسعون ثم تسعة أسماؤه
من يحصها يدخل جنانا خالد
نؤمن بأنه على العرش استوى
وبائن من خلقه ذا يعقد
والوجه والإتيان من صفاته
كذا وكفّ واليمين واليد
كلامه، لا يشبه كلامــــــــــنا
وليس مثله شبيه موجد
صفاته نؤمن بها فكلها
حق وصدق لا لكيف يوجد
فلا نؤول أو نفوّض وصفه
ولا نمثّله ، ولا نجـسّــــــــــــــد
لا أشعري لا أعزلي لا مجبري
فعقدنا الصحيح عقد أحمد
تشبيههم، تعطيلهم، تكييفهم
كل لدينا باطل لا يعقـــــد
تفرقوا في عقد ربهم إلى
ثلاث والسبعين غير واحد
قد جاء ذكره بقول المصطفى
سبعون والثنتي لنار الصرمد
وواحدًا في جنّة الخلد التي
أعدّها اللّه لكل عابــــــــــــد
توحيدنا إلى ثلاث انقسم
وفيه من للإتّباع زائــــــــــــــد
فطاعة الرسول في الكتاب قد
أتت لطاعة الإله تحـتــــــــــــد
ولنتبع رسولنا في أمــــــره
ولننتهي عن نهيه كي نسعد
فليحذر المخالف لسنة
من فتنة أو للعذاب يورد
فــإن تنازعنا بأمــــــر رده
لله والرسول حتى نقتد
إيمـــاننا له أصول ستـــــــة
توحيدنا من الأصول واحد
وثانيا نؤمن بذي الملائكه
من خلقه بالذّكر دوما تعبد
جبريل موكل بوحي ينزل
للإنبياء رائح ومـغتـــــــــــد
كذا وميكائيل بالقطر اكتفى
من صرف ريح أو سحاب موفد
كذا واسرافيل للصور التقم
للإذن ينتظر لكي ينفـــــــذ
وموكل بالموت ملك لها
لقبض ذي الأرواح عند الموعد
ومنهم لحفظ أعمال البشر
عن اليمين والشمال قاعد
وخازن الجنان رضوان بها
والنار مالك لها قد أسند
وحاملون العرش هم ثمانية
ومنهم الراكع بربّه ساجد
فعلمهم عند الإله وحده
كلّ له ، مسبح مجــنّــــــــــد
والجنّ حق ، للإتباع محمد
فخلقهم والإنس للتّعبد
وثالثا نؤمن له بذي الكتب
قد نزلت لأنبياء الواجد
خمس ذكرن في الكتاب الآخر
إنجيل عيسى والزبور داود
كذا وصحف ثم ذي التوراة والـ
ــقرآن ناسخ لها مجمّد
قد حرفت كل الكتب من قبله
وحفظه من الإلــــــــه ممدد
وأنبياء ربّنا نؤمن بهــــــــــــم
ذو العزم خمس منهم محمّــد
ختم لهم فلا نبيّ بعــــــــــــــده
ومن دعى لغيره ذا معتد
ولا نفضل بعضهم عن بعضهم
فأمرهم لله يوم نحشــــد
والموت حق لا لخلق ردها
فكل نفس للمنايا ترتد
ويسأل الإنسان ذا في قبره
عن ربه، ودينه، والمرشد
إما نعيم دائم في برزخه
أو للعذاب والجحيم يلحد
يوم القيام بين أيدي ربّنا
حقّ وصدق للحساب الموعد
والبعث قبله علامات له
مثل النزول للمسيح المصعد
والأعور الدجال يأتي قبله
بالكفر والإلحاد ذاك المفسد
كذا يعود للخلافة عزّها
تنهج بنهج الأوّلين الراشد
ويظهر المهدي كي يقودها
يملأها عدلا بسبع قاعد
والشمس ذي تبزغ لنا بالمغرب
والحشر يومئذ بنار توقد
نحشر على أرض كقرصة النقي
فيها وقوفا للقضاء ننشد
فالناس تستشفع لفصل حسابها
بشفاعة الماحي مقاما يحمد
يوم الحساب تعرض الأعمال في
كتب حوت خيرا وشرّا للغد
يوم القصاص بين خلق ربنا
أخذ وإعطاء لكل معتد
يكون فيها بالمظالم مفلس
بوزر غيره في الجحيم يقعد
ويوضع الميزان للوزن به
تثقل به الأعمال أو تتردد
والحوض فضل ربّنا لنبيّه
لا يظمأ الشارب لذاك المورد
وتتبع كل الأمم إلاهها
والمؤمنون لربّهم هم سجّد
وينصب الصّراط فوق جهنّم
فساقط أو مسرعا كالجلمد
فمنهم من للجحيم قراره
ومنهم من في الجنان خالد
ومؤمنون بالقضاء والقدر
خيره وشرّه والشقي والمسعد
كل بعلم ربّنا وقدرته
في اللوح محفوظ بأمر الماجد
أفعالنا مخلوقة مقدره
كلّ امرئ لما خلق سيهتدي
منظومة حوت على العقائد
نور يضيئ طريق كل موحّد
مستغفرا ربّي سأختم درّتي
وأتوب إن زلّ اللّسان واليد
كتبت يوم 21 رمضان 1412 / الموافق لـ 24 مارس 1992