عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 15-11-2006, 01:03 PM   رقم المشاركة : 42
معلومات العضو
د.سامر سكيك
المؤسس
 
الصورة الرمزية د.سامر سكيك
 

 

 
إحصائية العضو







د.سامر سكيك غير متصل


افتراضي مشاركة: قناة الجزيرة الفضائية - تحت المجهر في أقلام

وردنا هذا المقال، ونحن ننقله هنا بكل أمانة..

من يوقف جزيرة الإرهاب ؟
الدكتور محمد الحمداني

ضمن سياستها المكشوفة و المفضوحة و المعادية للعراق و لشعبه، و حرصاً منها على الإستمرار في هذا النهج الخائب و البعيد كل البعد عن أصول و أخلاق و قوانين العمل الإعلامي المحترم و النزيه، عرضت قناة الجزيرة قبل أيام قليلة حلقة جديدة من برنامج ( سرّي للغاية ) و بجزئين، تناول خلالها مقدم البرنامج قضية دخول ما أسماه بالمجاهدين العرب ( أخزاهم الله )إلى العراق عبر المثلث العراقي السوري التركي لغرض تنفيذ عملياتهم الإرهابية القذرة بحق أبناء شعبنا الأبي ليوقعوا أكبر عدد ممكن من الخسائر بالأطفال و النساء و الشيوخ و الرجال المدنيين العزل. و تجرأ ملاك البرنامج بجرأة عجيبة غريبة و فريدة من نوعها على السير في هذا الطريق المستخدم من قبل هؤلاء المخبولين و الدخول بشكل غير شرعي للأراضي العراقية ضمن حملة إعلامية مخطط لها مسبقاً لغرض بث دعاية مجانية لهؤلاء القتلة المرتزقة. حيث بدأ البرنامج رحلته الخبيثة إنطلاقاً من سوريا من خلال الإلتقاء بالخلايا الإرهابية و التي تأخذ على عاتقها تجنيد المجرمين من شتى أرجاء المعمورة و تقديم الدعم اللوجستي و المادي لهم و من ثم التسلل بشكل خفي عبر الحدود السورية التركية بإتجاه العراق و أخيراً الدخول إليه بشكل غير شرعي بالتعاون مع قطاع الطرق و المهربين و اللصوص. و في داخل العراق ،كانت هنالك لقطات لتدريب مقدم البرنامج على التحدث باللهجة العراقية للتمويه على الغير و التخفي باللباس العربي التقليدي ( الدشداشة ) و كأنهم مجرمون شأنهم في ذلك شأن من آوى ملاك البرنامج في سوريا و سهّل لهم العبور بشكل غير قانوني لدولة أخرى. إن ما عرضته تلك القناة الجسورلهو تجاوز و مخالفة صريحة و علنية لكل القوانين و الأعراف المتداولة و المتعارف عليها في الحقل الإعلامي ، بل هو جريمة لا يمكن لها من أن تمّر من دون حساب و عقاب إذا ما أخذنا بالإعتبار قانون مكافحة الإرهاب و الذي أقرّ من قبل البرلمان العراقي و أصبح نافذ المفعول و الشرعية. فهذه الجريمة و الفعل الشنيع أولا ً - كما أسلفت مسبقاً- تضمن في طيّاتها التبشير و التهليل بالإرهاب و من يرّوج له و يدعمه و يتولاه و من يحرَض عليه، كما إنها تعدّ إنتهاكاً صارخاً لحرمة العراق و كرامته، و القانون العراقي واضح و صريح في هذه النقطة بالذات فهو يعاقب بالحبس و السجن كل من يدخل الأراضي العراقية بصورة غير شرعية. و لكن في الوقت نفسه (( و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين )))، إنقلب السحر على الساحر عينه، فالبرنامج كشف و عن غير قصد من منتجيه وملاكه عن دليل واضح وضوح الشمس في كبد السماء عن مدى إستخدام أراضي دولة عربية مجاورة - و هي سوريا - في دعم الإرهاب و ما جلبه و يجلبه الأخير من دمار و خراب على العراق و العراقيين منذ أكثر من ثلاث سنوات و دون أن تتخذ الحكومة السورية أية إجراءات ملموسة واقعية للحيلولة دون ذلك فهي ساكتة لا تحرك ساكناً و تغض النظر عن كل ذلك ( لأسباب و غايات سياسية بحتة ) قد لا تخفى على المراقب البسيط لأوضاع المنطقة. و هذا ما دفع السيد نائب رئيس الوزراء و السيد مستشار الأمن القومي للتصريح خلال هذه الأيام عن مدى إستفحال هذه الظاهرة الخطيرة و المؤسفة وسط تفرج الأخوة في سوريا علينا و نحن نقتل يومياً في الشارع و البيت و المدرسة و المستشفى من دون جريمة إقترفناها سوى كوننا عراقيين لا أكثر، على الرغم أن هذه القناة نفسها قد أذاعت هذا الخبر بشكل عبّرت عنه عن إستهجانها و إستنكارها له!!.
بصراحة لم يكن موقف جزيرة الحقد و الإجرام بالجديد علينا، لكن ما يصيبنا بالدهشة و الذهول هو ذلك الموقف البارد من قبل حكومتنا و عدم صدور أية إجراءات رسمية بحق هذه القناة و إغلاق مكاتبها في العراق بشكل نهائي و طرد جميع منتسبيها خارج بلدنا بعد كل ما مارسته من دور عدائي لا مثيل له تجاهنا، بل أنه لم يصدر- حتى لحظة كتابة هذه السطور - أي بيان رسمي للشجب و الإدانة و الإستنكار حتى و لو كان خجولاً من أي مسؤول فيها، و لذلك هي دعوة لكل الغيارى و الشرفاء و العراقيين الأصلاء في مجلس نوابنا الموّقر و حكومتنا الدائمية المنتخبة إلى مناقشة هذا الأمر بكل جدية و حسم من أجل إتخاذ موقف حاسم و حازم و رادع بحق هؤلاء الذين يتلاعبون بأرواح أبناء شعبنا، و أدعوهم إلى رفع شكوى و دعوى رسمية ضد ملاك البرنامج من معد و مقدم و مخرج و مصوّر بتهمة التحريض العلني و دعم الإرهاب و الإرهابيين و بتهمة الدخول غير الشرعي للأراضي العراقية لتلك الغاية الخبيثة و ذلك أمام المحاكم العراقية و العربية و الدولية و عدم الإستهانة و التهاون بشأن ذلك كي يكونوا عبرة لمن لا يعتبر، و حفاظاً على حرمة و كرامة عراقنا الغالي و على أرواح أبنائه و وفاءاً لشهدائنا الأبرار و الذين سقطوا نتيجة لهذه العمليات الإجرامية، و أخيراً أود الإشارة إلى أن دستور العراق الدائم قد نص في المادة السابعة أولاً منه على ما يلي (( يحظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي أو يحرض أو يمهّد أو يمجّد أو يروّج أو يبرر له .... إلى آخر المادة )) و جميع ذلك ينطبق على جزيرة الإرهاب و حاضنته و مجاهديها المأجورين، و نحن على أحر من الجمر بإنتظار رد الفعل الرسمي المناسب في أسرع وقت.